
أعلن مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان الأمريكي وشركاؤه عن تطوير لقاح مخصص للسرطان يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA). يستند اللقاح إلى تحليل الطفرات الجينية في عينة الورم التي أخذت أثناء الجراحة، ثم يتم تصميم لقاح مخصص يدرّب الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها. ويؤكد الخبراء أن الهدف ليس معالجة الورم الموجود فحسب، بل الوقاية من الانتكاسة من خلال القضاء على الخلايا السرطانية الكامنة. أُطلق العمل في الولايات المتحدة ضمن إطار تجريبي وتُرتّب آفاق لإجراء تجارب أوسع فيما بعد.
آلية العمل والتجارب السريرية
يعتمد اللقاح على تخصيصه لكل مريض وفق طفرات ورمه، حيث تُحلل عينة الورم لتحديد التغيرات الجينية. بعد ذلك، يُصمم لقاح mRNA مخصص يعلّم الجهاز المناعي التعرف على خلايا السرطان وتدميرها. يهدف النهج إلى علاج الورم القائم وكذلك منع عودته عبر القضاء على الخلايا السرطانية الكامنة. تشير النتائج الأولية إلى أن الاستجابة المناعية قد تكون قوية وتترجم إلى فرص نجاة محسنة.
قصص وآفاق مستقبلية
في المرحلة الأولى من التجارب السريرية، أظهر نحو نصف المرضى استجابة مناعية قوية. ومن استجابوا للعلاج سجلوا تحسنًا في معدلات البقاء على قيد الحياة، وبلغت نسبة النجاة لدى المستجيبين حوالي 90%. وتظل النتائج مدعاة للتوسع في التجارب إلى مرحلتين قادمتين للتحقق من صحة النتائج على عدد أكبر من المرضى. كما يدرس الباحثون استهداف طفرات شائعة مثل KRAS لتعزيز فاعلية اللقاح.
قصة دونا جوستافسون، البالغة 72 عامًا، تعكس أملاً حقيقياً في هذا النهج. شخّصت بسرطان البنكرياس في المرحلة الثانية بسبب اليرقان أثناء رحلة، وخضعت لجراحة لاستئصال الورم وانضمت إلى تجربة سريرية للقاح شخصي. بعد سنوات من العلاج، لا تزال خالية من المرض وتبرز قصتها إمكانات تعزيز النجاة وتحسين جودة الحياة بفضل اللقاحات المخصصة. تؤكد هذه الحالة أهمية البحث المستمر في التوقيت المبكر وتوسيع التجارب السريرية لاستكشاف إمكانات اللقاح في أنواع سرطان البنكرياس.





