
تستخدم جراحة الجيوب الأنفية بالمنظار منظارًا دقيقًا مزودًا بكاميرا يدخل عبر فتحتَي الأنف، مما يوفر للطبيب رؤية مباشرة للممرات الأنفية. وتُستخدم هذه الرؤية الدقيقة لإزالة الأنسجة الملتهبة أو الزوائد اللحمية أو أي انسدادات تعيق تدفق الهواء وتمنع التصريف الطبيعي للجيوب. وتتميز هذه الجراحة بأنها طفيفة التوغل وتُعد خيارًا آمنًا وفعالًا للعديد من المرضى، مع تقليل مخاطر المضاعفات مقارنةً بالطرق التقليدية.
متى تكون ضرورية
تُستخدم الجراحة عندما يستمر التهاب الجيوب الأنفية المزمن لأكثر من 12 أسبوعًا وتظل الأعراض قائمة، مثل انسداد الأنف والشعور بالضغط في الوجه أو الألم المرتبط بالجيوب. كما يُفيد المرضى عند وجود صعوبات في التنفس الأنفي أو وجود صداع مرتبط بالجيوب. وتُسهم هذه الجراحة في معالجة وجود زوائد أنفية أو تشوهات تعيق وظيفة الجيوب وتساهم في تحسين التصريف والتنفس.
خطوات الإجراء
تُجرى الجراحة عادة تحت التخدير الموضعي أو العام، وتبدأ بإدخال منظار داخل الأنف وتحديد مواقع الانسداد بدقة. ثم تُزال الأنسجة المسببة للمشكلة وتُوسّع الممرات الجيبية لتحسين التصريف. وتُنفذ جميع هذه الإجراءات دون الحاجة إلى أي شقوق خارجية.
المزايا والنتائج
تتميز جراحة الجيوب الأنفية بالمنظار بغياب ندوب خارجية وتقليل الألم ونزيف خلال العملية، كما تتيح فترة تعافٍ أقصر وتحسنًا ملحوظًا في جودة التنفس. وتؤدي إلى انخفاض حدوث الالتهابات المتكررة وتحسن في وظيفة الجيوب وتدفق الهواء. كما أن النتائج عادة ما تكون مباشرة وتستمر على المدى المتوسط والطويل بتحسن مستمر في الحياة اليومية للمرضى.
التعافي والرعاية
يستطيع معظم المرضى العودة إلى أنشطتهم اليومية خلال أيام قليلة، بينما يستغرق التعافي الكامل نحو أسبوعين تقريبًا. ينصح باستخدام بخاخات الأنف الملحي بانتظام وتجنب الغبار والدخان والمواد المهيجة والتزام الأدوية الموصوفة. كما يجب حضور زيارات المتابعة مع الطبيب لضمان سير التعافي ووضع خطة رعاية مستمرة حسب الحاجة.





