
يعلن الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أنه من غير المعتاد أن يكتب إلى أهالي مجتمع بعينه، لكنه يرى ضرورة مخاطبتكم بشكل مباشر كأشخاص. تعلمون أن مخاوفكم قائمة حين تسمعون عن تفشٍ أو وباء وتقترب سفينة من سواحلكم. يؤكد أن هذا ليس وباءً آخر لكورونا، وأن خطر فيروس هانتا ما زال منخفضاً وفق التقييمات المعتمدة. يعلم أنكم بحاجة إلى توضيحات موثوقة، لذا يخاطبكم اليوم كإنسان قبل أن يكون مسؤولاً.
خطة الإجلاء والوقاية
يحمل الواقع وجود السفينة إم في هونديوس سلالة الأنديز من فيروس هانتا، وهو أمر يحظى باهتمام خبراء الصحة نظرًا لخطورته. حتى هذه اللحظة لا تظهر أعراض على أي من الركاب، وهناك خبير من المنظمة على متن السفينة مع إمدادات طبية متوفرة. تبلغ المنظمة أن نحو 150 شخصاً من 23 دولة ظلوا في البحر لأسابيع، وبعضهم في حداد، وجميعهم خائفون، وجميعهم يتوقون للعودة إلى ديارهم. تنفيذ الخطة يتضمن إنزال الركاب إلى الشاطئ في ميناء جراناديلا الصناعي في مركبات مغلقة وآمنة، عبر ممر معزول تماماً، ثم إعادةهم مباشرة إلى بلدانهم دون أي اتصال بين السكان المحليين وعائلاتهم.
التضامن الدولي ومسؤوليات الحدث
وذكر أن طلب منظمة الصحة العالمية من إسبانيا جاء امتثالاً للوائح الصحة الدولية، وهي الإطار القانوني الذي يحكم الحقوق والالتزامات أثناء الاستجابة لحالات الصحة العامة ذات البعد الدولي. وبناءً على هذه اللوائح، اختير أقرب ميناء قادر على توفير الرعاية الطبية الكافية لضمان سلامة من على متن السفينة، وتأكدت ملاءمة تينيريفي لهذا الغرض بفضل بنيتها الصحية ومرافقها. أشاد بقيادة السفينة يان دوبروجوفسكي والطاقم والشركة المشغّلة، وأكد أنه سيزور الجزيرة شخصياً لمتابعة تنفيذ الإجراءات وتقديم التحية للعاملين في المستشفى والميناء والجهات الحكومية المعنية. كما أكد أن المنظمة ستواصل دعم السكان المحليين والركاب وعائلاتهم في هذه الظروف مع إظهار التقدير العميق للتضامن الذي أظهرته Tenerife.





