
أعلنت دراسة أُجريت في جامعة كوينزلاند الأسترالية أن النساء اللواتي أنجبن عدداً أكبر من المرات كن أقل عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي. وقالت الدكتورة لويز كولر سميث، المؤلفة الرئيسية، إنها أول دراسة تفحص ملف المخاطر لهذا المرض لدى هذه الفئة من النساء. اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات من أكثر من 40 ألف مشاركة ضمن الدراسة الأسترالية الطويلة لصحة المرأة وعلى مدى ثلاثين عامًا، وتقييم من أصبن بالمرض خلال تلك الفترة. وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي أنجبن عدداً أقل من الأطفال كن أكثر عرضة للإصابة بنسبة 29%، وهو الخطر نفسه المرتفع لدى المدخنين.
الولادات وعددها والخطر النسبي
أشار الباحثون إلى أن الخطر يزداد بمقدار 3% لكل وحدة إضافية في مؤشر كتلة الجسم. وهكذا يصبح لدى من يمتلكن BMI أعلى احتمال أعلى للإصابة. وأوضحوا أن معرفة هذه المخاطر أمر حيوي، خاصة لأولئك الذين لديهم قريب بدرجة أولى مصاب بالمرض. يمكن لهذه المعرفة أن تساعدهم في تعديل سلوكهم لتقليل احتمال ظهور المرض.
يُعَد التهاب المفاصل الروماتويدي مرضاً مناعياً ذاتياً يسبب التهاباً في المفاصل، ويؤثر على نحو 1.1% من سكان أستراليا، وتصل نسبة الإناث المصابات إلى أكثر من 70%. ويُعزى تفوق الإصابة بالمرض لدى النساء إلى العوامل الهرمونية والوراثية، وتغيرات مناعية تحدث أثناء الحمل لحماية الجنين. وفي بعض الحالات تختفي الأعراض أثناء الحمل عندما يتوقف المرض مؤقتاً.
ترى المصادر أن هذه النتائج مهمة للعاملين في الرعاية الصحية مع تزايد شيخوخة السكان وارتفاع مؤشر كتلة الجسم وتراجع معدلات الخصوبة. وتؤكد أن فهم العوامل المؤثرة في المرض بات في بدايته، وأن تقليل عوامل الخطر من خلال نمط حياة صحي ومتوازن قد يقطع الطريق أمام تطور المرض. كما تشدد النتائج على أهمية توعية الأشخاص ذوي القربى المصابة بالمرض بالتعامل مع المخاطر واتباع إجراءات وقائية.





