
تعلن شركة تكنولوجية في مقاطعة شانغدونغ شمال الصين عن جدل واسع إثر تقارير تفيد باستخدام بيانات موظف سابق لإنشاء نموذج رقمي يعمل كموظف بالذكاء الاصطناعي. وتشير التقارير إلى أن هذا النموذج يحول بيانات الموظف إلى كيان رقمي يمكنه أداء مهام وظيفية. كان الموظف يعمل أخصائي موارد بشرية، وتقول التقارير إنه تم الاعتماد على بياناته خلال تدريب النموذج وبوجود موافقته. ولم يتم طرح هذه التقنية علناً حتى الآن.
مهام الموظف الرقمى وآلية عمله
يؤدي النموذج الافتراضي مجموعة من المهام الأساسية مثل الرد على الاستفسارات، وجدولة المواعيد، وإعداد العروض التقديمية وجداول البيانات باستخدام PowerPoint. ويظهر في نافذة دردشة كأنه صورة رمزية للموظف السابق، ويمكن طرح الأسئلة عليه في أي وقت، حيث يجيب بناءً على الوثائق التي تعامل معها خلال فترة عمله. كما أوضحت الشركة أن هذا النموذج تم تطويره اعتماداً على البيانات والمواد التي حملها الموظف نفسه وبموافقته.
تجربة داخلية وخطط للتطوير
ذكرت موظفة في قسم الموارد البشرية أن الشركة تضم أكثر من مئة موظف، وأن التجربة لا تزال في إطار الاختبار الداخلي ولم تُطرح للجمهور بسبب عدم اكتمال دقة النموذج الرقمى. وأوضحت أن هذه الخطوة تمثل محاولة لاختبار قدرة الذكاء الاصطناعي على التعامل مع المهام الروتينية، مع وجود خطط مستقبلية لتطوير موظفين رقميين بواجهة بشرية لتولى مهام مثل الاستقبال وتنظيم المواعيد داخل المكاتب.
تحذيرات قانونية وتفاعل واسع
حذر فو جيان، مدير شركة محاماة، من أن استخدام بيانات موظفين سابقين قد يثير قضايا قانونية حيث تعتبر سجلات الدردشة والبريد الإلكتروني وعادات العمل معلومات شخصية، وقد تصل بعض البيانات إلى مستوى المعلومات الحساسة. وأشار إلى ضرورة الحصول على موافقة صريحة لاستخدام هذه البيانات في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن أي استخدام دون إذن قد يعرّض المستخدم لعقوبات تشمل الغرامات إضافة إلى عقوبات بالسجن تتراوح بين ثلاث إلى سبع سنوات. هذا التطور أثار نقاشاً واسعاً على منصات التواصل في الصين، حيث عبّر بعض المستخدمين عن دهشتهم من موافقة الموظف، بينما رأى آخرون أنه يستحق مقابلاً مادّياً، فيما تساءل آخرون عن تداعيات مثل هذه التطورات.





