متابعة: روان ديوب
يعتبر الغضب أحد ردود الأفعال التي يكررها الأطفال بكثرة في مرحلة الطفولة المبكرة. وبحسب علماء النفس أن انفجارات الغضب تصل إلى ذروتها بين الثلاث والأربع أشهر الأولى من حياة الطفل، ثم تبدأ بالانحسار نسبياً بعد ذلك.
ويدل البكاء المطول والمتكرر عند الرضع والأطفال الصغار إلى أنهم يواجهون العديد من الأمراض، لذا يجب تحديد ما إذا كان الطفل يعاني من مرض معين. الأمر الذي يستدعي الحصول على استشارة اختصاصيي الأطفال، بدلاً من طلب العلاجات الشخصية.
ماهي أسرار بكاء الطفل المطوّل حتى قطع أنفاسه؟
أكدت الاختصاصية في قسم صحة وأمراض الأطفال في مستشفى ميموريال الدكتورة “ممنونة الأداغ”. أن بكاء الطفل المستمر إلى أن تتوقف أنفاسه يعود لأسباب متعددة منها: شعوره بالجوع أو البلل أو الحاجة إلى الحب والاهتمام، وأهمها الشعور بالألم.
لذلك، قد يبكي بصورة مقلقة تستوجب عدم تعطيل المتابعة المنتظمة من أجل تحديد السبب. وعدم تجاهل توصيات الطبيب وتطبيق العلاج الصحيح.
وأكدت الأخصائية أن أسباب البكاء تختلف تبعاً لعمر الطفل، فإذا بكى مطولاً في الأسبوع الأول من ولادته، فقد يكون ذلك لشعوره بالجوع. فإن رضع وشبع، ثم واصل بكاءه، فيُعتقد حينها أنه يعاني من الغازات، ما يتطلب إجراء عملية تدليك لاستخراج الغازات منه.
ومن السلوكيات الأخرى المفيدة لفّ مفصل ورك الطفل ببطانية فضفاضة، لدعم الرأس والرقبة، وهزّه بحركات إيقاعية بسيطة.
وإن كان في مرحلة السنتين، فيكون تقديم اللّهاية له، بمثابة أداة تريحه إذا عمل على عضّها.
لماذا يبكي الطفل في الأشهر الثلاثة الأولى؟
غالباً ما يبكي الطفل مطوّلاً بسبب شدة لشعوره بالمغص الشديد، ولعدم مقدرته على التعبير، لذلك يجب أن يكون الأبوان هادئيْن. ويوفران الجو الدافئ للطفل، وإجراء تدليك منتظم يعالج المغص، مع إبعاد الأم عن الأطعمة التي تولد الغازات، ووضع منشفة دافئة على بطن الطفل لكي تُشعره بالراحة. وغالباً ما تنتهي هذه الحالة الفسيولوجية تلقائياً بعد الشهر الثالث أو الرابع بحسب الدكتورة.
بكاء الطفل خلال العامين من عمره
يجب الانتباه إلى بكاء الطفل خلال العاميْن من عمره، والاستجابة له، لأن هذا السلوك يوفر عنده البنية التحتية لتطوير شعوره الدائم بالثقة.
كيف يجب التعامل مع بكاء الطفل بعد العامين؟
ينبغي تشجيع الطفل على شرح ما يريده بالإشارات والإيماءات، وليس بالبكاء، وذلك لتحديد ما إذا كان يبكي بسبب المرض أو الجوع. عندئذٍ، على أبويْه استشارة طبيب الأطفال وإجراء الفحوصات اللازمة له إن زاد الأمر عن حده.
وما يدعو إليه اختصاصيو أمراض الأطفال أن تكون الأم ذات بصيرة سلوكية تمكنها من معرفة سبب بكائه المتواصل. وأن لا تتركه طويلاً دون أن تتفقد حوائجه وتراقب سلوكياته، مع مراعاة وقت وجباته، وما يتعلق بأمور نظافته.
مع تشديدهم على الحذر من إمداده بأي أعشاب أو مهدئات بغرض تهدئة أعصابه، فيما هي في الواقع تضر بصحته، وتنعكس عليه بشكل سلبي وتزيد من معاناته.