عليك أيها الرجل أن تعلم أن كلماتك المسيئة قد تزعزع ثقة أنثاك في نفسها، وقد تحبطها مسببة دخولها في نوبات متكررة من الإكتئاب.
فلماذا تخبرها بما حدث لها فقط دون أن تكون معيناً لها على الأسباب التي جعلتها كذلك. دون أن تكون داعماً ومشجعاً لها. فذلك أفضل بكثير من جرحها وإخبارها بالتغيرات التي طرأت عليها.
وخصوصا أن هناك أسباب لهذه التغيرات، مثل الحمل والولادة، وإنهماكها في أعمال المنزل والقيام بواجباتها نحو أطفالها ونحوك أنت.
عزيزي الزوج الأمر لا ينتهي بإلقائك هذه الكلمات القاسية على مسامعها بل يبدأ وتبدأ معه مشاكل عديدة. ليس من المفترض أن تعاصرها الزوجة، وتعاني منها مع كل ما عليها من مهام ومسؤوليات فرأفة بشريكة عمرك وأم أطفالك.
إذا كان هدفك الإصلاح عليك أن تعلم أنك تفسد كل طرق الإصلاح. وتقتل عزيمة زوجتك وتبعدها عن عالمك وعالمها. التي اعتادت عليه، لأن كلماتك الجارحة قد تعوقها حتى عن نفسها.
فكر جيداً بالعقل والمنطق ومن باب الرأفة والمودة والرحمة، كن لطيفا مع أنثاك وزوجتك وأم أطفالك، أليس من الأفضل أن تتحدث معها بلطف، وبطريقة تشجعها على التغيير للأفضل، أليس من الحكمة أن يكون لطفك معها دافعا لها على فقدان الوزن وعلى الإهتمام بنفسها، أليست المشاركة من أهم مقومات الحياة الزوجية السعيدة فلماذا لا تشاركها وتساعدها بالطريقة المتاحة لك أن تجعل لها مساحة كافية لها ولنفسها.
عزيزي الزوج من الممكن أن تصبح زوجتك أكثر النساء جمالاً ورشاقة فقط إذا كنت لها لا عليها، إذا كنت مشجعاً لها، إذا كنت أنت الحافز لها دوماً، إذا إستوعبتها جيداً وتقبلتها كما تفعل هي معك.
عزيزي الزوج عليك أن تعلم أن كلماتك القاسية لن تزيد زوجتك إلا إرهاقاً وتعباً لذا عليك أن تكون واعياً لما تنطق به من كلمات، كن معها بدلاً من نقدها نقدا لاذعاً وجارحاً وشجعها وسترى نتيجة تذهلك.