تحتفي الإمارات اليوم باليوم العالمي للمتاحف وتدعو الزوار إلى جولة في متحف التاريخ الطبيعي بأبوظبي. يعد المتحف الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، ويمتد على مساحة تتجاوز 35 ألف متر مربع. يوثق المتحف تاريخاً يمتد عبر 13.8 مليار عام من تاريخ الكون والحياة.
نشأة الكون وتكوّن الأرض
تتيح القاعة المخصصة لنشأة الكون فهم تاريخ المجموعة الشمسية وتكوين الأرض. يعرض المتحف واحداً من أندر المعروضات، وهو نيزك مورشيسون الذي يعود إلى أكثر من 4.5 مليار سنة ويحمل أقدم مادة معروفة على سطح الأرض. كما تستعرض القاعة التطورات التي شهدها كوكب الأرض، من صعود الديناصورات ثم انقراضها، وتضم هيكليْن محفوظين لديناصورين من فصيلة تيرانوصورس ريكس وترايسيراتوبس، إضافة إلى هيكل شبه مكتمل لحيوان من فصيلة براكيصوروس. وتبرز في القاعة أيضاً بنية الحوت الأزرق العملاق الذي يبلغ طول جسمه نحو 25 متراً.
عصور الديناصورات والحياة البحرية
إلى جانب المعروضات الثابتة، توفر التجربة لقاءات تفاعلية متعددة. يضم المتحف مختبرين رئيسيين: الأول مختبر الحفريات حيث يمكن للزوار متابعة خطوات تجهيز الأحافير وكيفية تعامل العلماء معها، والثاني مختبر علوم الحياة الذي يدرس التنوع البيولوجي وطرق حماية الكائنات. وتتيح هذه المختبرات للزوار متابعة العمل اليومي للعلماء والاشتباك مع أساليب البحث الحديثة.
قصة الإنسان ولوسي
تضم قاعة قصة الإنسان أحد أبرز الاكتشافات في تاريخ البشرية، أحفورة لوسي التي يقدر عمرها بنحو 3.2 مليون عام. تشكل نحو 40% من هيكل كائن بشري مبكر، وقد عثر عليها في عام 1974 في منطقة عفار بإثيوبيا على يد فريق بقيادة عالم الأنثروبولوجيا الأميركي دونالد جوهانسون. أصبحت لوسي رمزاً عالمياً من رموز الفكر العلمي والثقافي، وهي معارة اليوم إلى أبوظبي ضمن إعارة خاصة تتيح للزوار تصور ملامح الإنسان الأول. سميت الأحفورة بلوسي نسبة إلى أغنية Lucy in the Sky with Diamonds التي كانت تعزف أثناء العثور.








