تتناقل الفتيات فكرة شائعة تقول إن البكاء يطول الرموش ويمنحها جاذبية مؤقتة. يرى بعض الأشخاص أن الرموش تبدو أكثر كثافة بعد البكاء لأن خيوط الشعر تتجمع وتتشابه مع تأثير الماسكارا. تضيف الرطوبة لمعانًا يبرز طول الرموش الحقيقي بشكل أوضح، كما أن الانتفاخ البسيط في الجفون بعد الدموع يخلق تفاوتًا بصريًا يجعلها أكثر بروزًا. لكن هذا التغير سطحى ومؤقت ويزول بزوال الدموع.
التفسير العلمي للبكاء والرموش
ينفي الأطباء وجود علاقة بين البكاء ونمو الرموش. فالرموش، مثل باقي شعر الجسم، تنمو وفق دورة بيولوجية ثابتة تستغرق عادة من 30 إلى 60 يومًا للشعرة الواحدة. تتحدد هذه الدورة بعوامل وراثية وتغذية وحالة صحية عامة، ولا تتأثر بعدد مرات البكاء أو وجود الدموع. أما من ناحية التركيب، فتتكون الدموع أساسًا من الماء والأملاح وبعض الإنزيمات والبروتينات، وهي عناصر لا تحتوي على مواد محفزة لنمو بصيلات الشعر.
قد يؤدي البكاء المتكرر أو العنيف إلى نتائج عكسية تضر الرموش إذا ارتبط بفرك العينين. فرك العينين أثناء البكاء يهيّج الجلد حول العين ويضعف البصيلات، ما يزيد احتمال تساقط الرموش. كما أن البكاء مع وجود مكياج قد يؤدي إلى دخول المواد الكيميائية إلى العين، وهذا يمكن أن يسبب التهابات تؤثر في صحة الرموش ونموها. لذا يجب الحذر من الإفراط في العناية قبل النوم وتجنب فرك العينين بشدة.
العناية بالرموش بعد البكاء
تنصح الإرشادات بتجفيف الدموع بلطف باستخدام منديل ناعم عبر التربيت الخفيف بدون فرك لتفادي إضعاف الشعيرات. كما يُنصح بإزالة مكياج العين فورًا بمزيل لطيف في حال سيلانه لتفادي التهيج والالتهابات. ويمكن منح الرموش عناية إضافية قبل النوم عبر تمرير كمية قليلة من الزيوت الطبيعية مثل زيت الخروع أو زيت اللوز باستخدام فرشاة نظيفة لتعزيز القوة والحماية من التقصف. في النهاية، يظل البكاء مظهرًا مؤقتًا وليس وسيلة أساسية لنمو الرموش، فالعناية اليومية والتغذية هي الأساس.








