أعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن السفينة السياحية الهولندية “MV Hondius” التي تشهد تفشي فيروس هانتا ستتجه إلى جزر الكناري. كما أشارت إلى أن المسؤولين حددوا الركاب الذين يحتاجون إلى إجلاء عاجل من الرأس الأخضر، وتوفي ثلاثة ركاب كانوا على متن السفينة بعدما أبحرت من الأرجنتين في نحو شهر ماضٍ. ووفقًا لأحدث تحديث لمنظمة الصحة العالمية، سجلت سبع حالات إصابة بفيروس هانتا بين من كانوا على متن السفينة، منها حالتان مؤكدتان وخمس حالات مشتبه بها. كما تتابع الجهات الصحية الوضع وتقيّمه باستمرار وفق المعطيات الوبائية المتاحة.
التقييم الوبائي والمخاطر العامة
تشير التقييمات الأولية إلى أن التعرض الأولي للفيروس حدث على الأرجح قبل صعود الركاب إلى السفينة، مع احتمال حدوث انتقال ثان محدود داخل السفينة في ظل ظروف تماس مباشر. وتؤكد السلطات الصحية العالمية أن الخطر العام على المسافرين يظل منخفضًا وفق المعطيات الراهنة، مع استمرار رصد الوضع وتقييم المخاطر بشكل مستمر. وتبرز ضرورة تعزيز الضوابط الصحية والبيئية في السفن المغلقة والمزدحمة كإجراء وقائي عام للحد من مخاطر المرض.
طبيعة فيروس هانتا وطرق انتقاله
تنتمي فيروسات هانتا إلى مجموعة تصيب القوارض وتنتقل عادة عبر التعرض للبيئات الملوثة أو استنشاق جزيئات الغبار الملوثة بفضلات القوارض أو لعابها. ورغم أن الإصابات البشرية بها نادرة، إلا أنها قد تسبب أمراض خطيرة مثل متلازمة هانتا الرئوية. كما أن فيروس الأنديز هو الفيروس الوحيد المعروف بانتقاله من إنسان إلى آخر في ظروف تماس وثيق، وهو متوطن في الأرجنتين، حيث غادرت السفينة مقر الرحلة قبل نحو ثلاثة أسابيع.
إجراءات وقاية مهمة
تؤكد الشبكة العالمية للفيروسات على أهمية تطبيق إجراءات النظافة الصحية الفعالة ومكافحة القوارض ومراقبة البيئة، إضافة إلى سرعة رصد الحالات المعدية والاستجابة لها. أما المسافرون فالتدابير الوقائية بسيطة وفعالة، وتتمثل في تجنب ملامسة المناطق الملوثة بالقوارض، والحفاظ على نظافة اليدين، وطلب الرعاية الطبية عند ظهور أعراض مثل الحمى أو الإرهاق أو ضيق التنفس بعد التعرض المحتمل للعدوى. وفي تصريحات البروفيسورة إيما طومسون من مركز أبحاث الفيروسات بمجلس البحوث الطبية وجامعة غلاسكو، تؤكد أن هذه الحادثة تسلط الضوء على مخاطر الفيروسات الحيوانية المنشأ في بيئات مغلقة وتبرز الحاجة إلى اختبارات تشخيصية عاجلة وتدابير وقائية لحماية الجهاز التنفسي وعزل الحالات المشتبه بها.



