
شهد حفل Met Gala 2026 اجتماعًا لنجوم الفن والموسيقى والسينما على سلالم Metropolitan Museum of Art، حيث جسدت إطلالات الاستثنائية فكرة المعرض لهذا العام المرتبط بـ Costume Art وشعار الحفل Fashion as Art. عُبّرت الإطلالات عن مزيج من الخيال والواقع في سعي واضح لتحويل الأزياء إلى أعمال فنية نابضة بالحياة. كان الهدف من الحدث إبراز قدرة الموضة على أن تكون لغة فنية تعكس الإبداع وتدعو إلى نقاش حول مفهوم الفن المعاصر.
تواصلت الفعالية بإبراز تنوع الإطلالات بين الأناقة الكلاسيكية والجرأة اللافتة، حتى كُسِرت الحدود التقليدية بين الموضة والفن. أظهرت العروض حضورًا قويًا من علامات ومصممين عالميين عبّروا عن المعرض وشعاره عبر تفاصيل مبتكرة. جددت الإطلالات اهتمام الجمهور بإبراز الفرق بين الإلهام الفني والاحتفال بالموضة كفن حي.
أبرز اللحظات والإطلالات
اكتملت الأمسية بإطلالة بيونسيه التي خطفت الأضواء وروّعت المصورين في لحظاتها الأخيرة من الحفل، حتى بدا حضورها كختام حقيقي للسهرة. تركت تصاميمها أثرًا قويًا استحثَّ وقوف الكاميرات عدة مرات لالتقاط صورة إضافية. عززت بذلك الرسالة الإبداعية للحدث بأن تكون الأزياء أقرب إلى أعمال فنية قابلة للمشاهدة والتأمل.
إحدى أكثر اللحظات إثارة للجدل تكرّست حين اختار عدد من النجوم إكسسوارات تعيق الرؤية أثناء صعود الدرج الشهير، وهو خيار يخلط بين الجرأة والمخاطرة. شمل ذلك كاتي بيري وسارة بولسون ولوك إيفانز وراشيل زيغلر، فبدت المخاطر واضحة أمام الكاميرات والضيوف على حد سواء. أثارت هذه الإطلالات نقاشًا واسعًا حول السلامة مقابل الجرأة الفنية، لا سيما في منصة عامة ترتفع فوق المدرج.
على نحو استثنائي، حضرت نيكول كيدمان مع ابنتها كجزء من حضورها كإحدى رئيسات الحدث، وهو ما يعكس مكانة العائلة في صناعة الموضة. جاءت الابنة كعنصر محب للموضة وتشارك والدتها في أجواء الحدث رغم أن القاعدة لا تسمح عادة بحضور من هم دون الثامنة عشرة. جسدت كيدمان مرة أخرى دورها كقائدة للمواقف المميزة في الحفل من خلال اختيار يعكس الرقي والالتزام بالمعايير مع لمسة عائلية.
شهد الحفل لقاءً لافتًا جمع بين الممثل ستانلي توتشي والممثلة إيميلي بلانت بحضور فيليسيتي بلانت، وهو ظهور أعاد أجواء فيلم The Devil Wears Prada. لم يفترق النجمان منذ الفترة الأخيرة عن بعضهما، فكان اللقاء مناسبة لإحياء صدى العمل الكلاسيكي في إطار الحدث. ارتبطت الإطلالة بسياق فني يطرح فكرة أن الموضة يمكن أن تكون سردًا سينمائيًا حيًا.
أثار تشابه إطلالات عائلة كارداشيان بين كيم كارداشيان وكايلي جينر وكيندال جينر سخرية لطيفة من رواد وسائل التواصل، حيث بدا أنهن لم يخططن مسبقًا لمستوى التماثل في الألوان والتفاصيل. اعتمدت كل منهن أسلوبًا أقرب إلى التماثل في اختيارها للمكياج والقطع، وهو ما حوّل المشهد إلى مشهد طريف ضمن أجواء الحدث. عكس ذلك حوارًا حول كيفية تأثير الشهرة في تنسيق الإطلالات وتوقيتها.
قدمت آن هاثاواي إطلالة بسيطة وأنيقة مقابل فوضى الإطلالات الأخرى، حيث ارتدت فستانًا من مايكل كورس يحمل رسومات يدوية نفذها الفنان بيتر ماكغوف ومجوهرات فاخرة من بولغاري. تضمنت الإطلالة لمسة راقية تعيد إلى الأذهان أجواء الأميرات الكلاسيكيات وتؤكد أن البساطة أحيانًا تكون أقوى من التفرد. جاءت الإطلالة كإشارة إلى توازن الحدث بين الأساليب المتنوعة وبين الرقي المعهود.
اختارت المغنية والممثلة الأمريكية سابرينا كاربنتر فستانًا من ديور صممه جوناثان أندرسون، واستخدم فيه شرائط من فيلم Sabrina الكلاسيكي لعام 1954 لأهدى تكريمًا لأودري هيبورن. حمل التصميم إحالة صريحة إلى تاريخ أنثوي خالد في هوليوود، وتلاعبت الشرائط في تفاصيله لإيصال رسالة الفن السينمائي كمرآة للموضة. شكلت الإطلالة واحدًا من أبرز أمثلة التفاعل بين عالم الأفلام وبيئة الحفل.
قدم باد باني إحدى أكثر الإطلالات جرأة من حيث المؤثرات التجميلية الحية التي جعلته يبدو أكبر سنًا، في محاولة لتجسيد فكرة العلاقة بين التقدم في العمر والفن. اعتمدت الحيلة على تقنيات مكياج وتصفيف إبداعية تفاعل معها الجمهور بشكل فني. أثارت الإطلالة نقاشًا حول مفاهيم الزمن والهوية في عالم الموضة وكيف يمكن للفن تحويل العمر إلى فكرة فنية.
أما الإطلالات التي عبرت عن جانب مخيف وغير تقليدي فبرزت عبر أعمال المنتج المسرحي الأمريكي جوردان روث وعارضة الأزياء هايدي كلوم والممثلة البريطانية جويندولين كريستي. ورغم الإعجاب بتقنيات التنفيذ، تظل هذه الإطلالات راسخة في الذاكرة كدليل على الجرأة التي ميزت الحدث.





