
يُعد فرط التعرق اضطرابًا يجاوز الحاجة الطبيعية للجسد لتنظيم الحرارة عبر العَرَق. قد يظهر في مناطق محدودة مثل اليدين والقدمين وتحت الإبطين، أو يمتد ليشمل الجسم كله لدى بعض الحالات. عادة ما يبدأ في مرحلة مبكرة من العمر ويستمر سنوات، وهو ما يؤثر في الراحة اليومية والتفاعل الاجتماعي. يختلف شدة هذه الحالة من شخص إلى آخر، مما يعكس أثرها في الثقة بالنفس والقدرة على أداء الأنشطة المعتادة.
أعراض وأنماط فرط التعرق
يتجسد فرط التعرق بإفراز مفرط للعرق، يترك أثرًا واضحًا على مناطق مثل اليدين والقدمين وتحت الإبطين، وأحيانًا يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسد. حتى في أجواء معتدلة أو أثناء الراحة، قد يضطر المصاب إلى تغيير ملابسه أكثر من مرة بسبب البلل المستمر. ينعكس ذلك سلبًا على الثقة بالنفس وتفاعل الشخص مع المحيطين، كما قد يسبب تهيجًا جلديًا وعدوى فطرية في المناطق الرطبة. يمكن أن تكون للعوامل الوراثية دور في انتشار الحالة ضمن العائلات.
أسباب وأنواع فرط التعرق
ينقسم فرط التعرق إلى نوعين رئيسيين: الأول يظهر بلا سبب واضح ويكون غالبًا محليًا في مناطق محددة ويبدأ عادة في سن مبكرة. أما النوع الثاني فيرتبط بحالة صحية أو عامل مؤثر ويكون التعرق فيه عامًا وشاملًا. توجد أسباب كامنـة متعددة وراء هذه الحالة، منها اضطرابات هرمونية مثل فرط نشاط الغدة الدرقية وتغيرات عمرية وأمراض تؤثر في الجهاز العصبي. يمكن أن تساهم العادات اليومية كتناول المنبهات والأطعمة الحارة في تحفيز إفراز العرق بصورة ملحوظة.
التشخيص وطرق العلاج
تبدأ عملية التشخيص بجمع التاريخ الطبي وتقييم توقيت التعرق والعوامل المصاحبة. يجرى الطبيب فحصًا سريريًا لاستبعاد عدوى جلدية أو أمراض كامنة، وتُطلب فحوص مخبرية عند الحاجة لاستبعاد اضطرابات الغدد أو التمثيل الغذائي. تُستخدم وسائل بسيطة لتحديد المناطق الأكثر نشاطًا في إفراز العرق وتخطيط خطة علاج مناسبة. إذا لم تكن التدابير الأساسية كافية، تتاح خيارات متقدمة مثل التحفيز بالتيار الكهربائي الخفيف أو أدوية تقلل الإفراز أو تعطّل الإشارات العصبية، إضافة إلى إجراءات تستهدف الغدد العرقية وبالنسبة للحالات الشديدة قد يقرر الطبيب التدخل الجراحي.





