تنوه مؤسسة هارفارد هيلث إلى ضرورة الحذر من استهلاك بعض الأطعمة والمشروبات لأنها قد تسبب تآكل مينا الأسنان وتزيد خطر التسوس مع مرور الوقت. وتوضح أن التعرض المستمر للأحماض والسكريات يؤدي إلى فقدان الأسنان إذا لم يتم التعامل معه بشكل وقائي. وتشير إلى أن هناك تسع فئات من الأطعمة والمشروبات يجب الانتباه إليها للحفاظ على صحة الأسنان.
عصائر الفاكهة والحمضيات
توضح المعلومات أن انخفاض الرقم الهيدروجيني في الفم إلى ما دون 5.5 يجعل المينا أكثر ليونة. وتكون عصائر الحمضيات عادة بين 2.0 و3.5 من حيث الحموضة، وهي تحتوي على حمض الستريك الذي يسحب المعادن من الأسنان ويزيد مخاطر التآكل. كما أن العصير المعلب غالباً ما يكون أشد ضررًا من العصير الطازج بسبب الحمضية الإضافية، بينما قد تكون العصائر المدعمة بالكالسيوم أقل ضررًا لأنها تعوض جزءاً من المعادن المفقودة.
المشروبات الغازية والمياه الفوارة
تشير الأدلة إلى أن الأشخاص الذين لا يشربون المشروبات الغازية المحلاة يقل لديهم احتمال التآكل مقارنة بمن يشربونها يومياً. وتتراوح حموضة هذه المشروبات بين 2.5 و3.5 وتحتوي على حمض الكربونيك وحمض الستريك والفوسفوريك وغيرها من الأحماض. ويعد حمض الفوسفوريك ضاراً بشكل خاص لأنه يسحب الكالسيوم من الأسنان ويعزز التآكل.
المشروبات الرياضية
تساهم المشروبات الرياضية في تعويض الأملاح المفقودة أثناء التمارين لكنها تضر الأسنان بسبب كونها ذات حموضة تقارب 3.3 وتحتوي على السكريات. ويزداد الخطر عندما يتدفق اللعاب بشكل أقل أثناء التمرين، ما يجعل الأسنان أكثر عرضة للتلف. لذا يُنصح بتناولها مع الوجبات وشرب الماء للمساعدة في تحجيم الأذية.
مشروبات الطاقة
يمتاز متوسط الرقم الهيدروجيني لمشروبات الطاقة بقرابة 3.3 وتحتوي على أحماض وسكر، وبالرغم من وجود خيارات خالية من السكر إلا أنها تبقى ضارة بسبب وجود الأحماض. كما أن بعض الأنواع تحتوي على كافيين قد يؤدي إلى آثار سلبية أخرى إلى جانب تآكل المينا. وتظهر الأبحاث أن الضرر من هذه المشروبات أعمق من ضرر المشروبات الغازية حيث يستهدف الطبقتين المعدنية والعضوية للمينا.
الأطعمة المخللة والمحفوظة بالخل
الخل، بما في ذلك خل التفاح، يجعل الأسنان عرضة للإسالة بسبب وجود حمض الأسيتيك، كما أن صلصات الخل المعلبة تحتوي على حمض الستريك مما يزيد مخاطر التآكل. وتؤثر العوامل مثل الكمية والتوقيت وتناول الخل ليلاً على مستوى الخطر. وتقلل إضافة منتجات الألبان أو الزيت إلى صلصة الخل من المخاطر، كما أن تناول كمية قليلة من الخل مع الوجبة يعتبر أكثر أماناً من شربه مباشرة، ويزيد النوم من الخلل بسبب انخفاض تدفق اللعاب.
الوجبات الخفيفة السكرية والنشوية
تتحول الكربوهيدرات النشوية المكررة إلى سكريات عند المضغ، وتستفيد البكتيريا في الفم من هذه السكريات وتنتج أحماضاً. وتلتصق هذه الأطعمة بالأسنان مما يمنح البكتيريا وقتاً أطول لتتكاثر وتنتج الأحماض. كما أن التكرار في تناولها يقلل من فترات تعافي مينا الأسنان ويزيد مخاطر التآكل.
الحلوى والسكريات اللزجة
تحتوي الحلوى على السكر الضار بمينا الأسنان، وتختلف المخاطر حسب النوع؛ فالحلوى الصلبة تبقى أطول وقتاً في فمك لأنها تذوب ببطء، فيما تدمج الحلوى الحامضية السكر مع الأحماض لتزيد مخاطر التآكل، وتغطي الحلوى اللزجة أسنانك وتعيق اللعاب عن إزالتها بسهولة.
الفواكه المجففة
رغم أنها خيارات صحية، فإن الزبيب والمشمش والتمر تحتوي على سكر وتلتصق بالأسنان لفترات طويلة مما يمنح البكتيريا وقتاً أطول لإنتاج الأحماض والتآكل. وتبقى آثارها محتملة إذا وُجدت بشكل مستمر في النظام الغذائي. لذا يجب الانتباه إلى مقدارها وتكرارها ضمن العادات اليومية.
القهوة والشاي
يُعتبر القهوة والشاي غالباً مشروبات حمضية بشكل بسيط، وهي آمنة عادة عند الاعتدال، لكن التكرار أو التناول البطيء على مدار اليوم يزيد من تعرض الأسنان للأحماض. كما أن وجود الكافيين يقلل من إفراز اللعاب وتزداد المخاطر عند إضافة السكر أو الشراب المحلى. يمكن الحد من المشكلة بالاعتدال وتوفير فاصل من الماء بين مرات الشرب.
نصائح لحماية الأسنان
تنصح بتجنب التعرض المطول للمشروبات الحمضية أو السكرية والحرص على شرب الماء بكثرة خلال اليوم. كما يوصى بمرافقة الأطعمة الحمضية بمنتجات الألبان لتساعد في معادلة الحموضة وتناولها ضمن الوجبات لتقليل التعرض. ويُفضل شطف الفم بالماء بعد تناول الأطعمة أو المشروبات الضارة للمساعدة في إزالة الأحماض وتخفيف التآكل.


