متابعة- بتول ضوا
لم تكن الملكات في مصر القديمة مجرد حاكمات، بل كنّ أيضاً رموزاً للجمال والأناقة. تركنَ إرثاً خالداً يُلهم عالم الجمال حتى يومنا هذا، حيث ما زالت أسرار جمالهنّ تُثير فضول الباحثين وعُشاق الجمال. فكيف أثّرت هؤلاء الملكات على معايير الجمال عبر آلاف السنين؟ هذا ما سنتناوله في هذا المقال.
تُعتبر الحضارة المصرية القديمة من أوائل الحضارات التي أولت اهتماماً كبيراً بالجمال والعناية الشخصية. لم يقتصر استخدام أدوات ومستحضرات التجميل على النساء فقط، بل شمل الرجال أيضاً من مختلف الطبقات الاجتماعية. إلا أن الملكات، وعلى رأسهن نفرتيتي وكليوباترا، كان لهنّ دورٌ بارز في ترسيخ معايير جمالية ما زالت مُتداولة حتى اليوم.
بعض جوانب تأثير الملكات المصريات على معايير الجمال:
- الكحل والعيون الجذابة: يُعتبر الكحل من أبرز سمات الجمال المصري القديم، حيث كان يُستخدم لتحديد العيون وإبراز جمالها وجعلها تبدو أكثر اتساعاً وجاذبية. لم يكن الكحل مُجرد أداة تجميل، بل كان يُعتقد أيضاً أن له خصائص وقائية للعين.
- البشرة النضرة والصحية: اهتمّ المصريون القدماء بصحة ونضارة البشرة، واستخدموا مواد طبيعية مثل الحليب والعسل وزيوت النباتات لترطيبها وتغذيتها. حمامات الحليب، التي اشتهرت بها كليوباترا، تُعتبر مثالاً على هذا الاهتمام.
- الشعر الأسود الداكن: كان الشعر الأسود الداكن يُعتبر من علامات الجمال في مصر القديمة، واستخدموا الحناء وغيرها من المواد الطبيعية لصبغ الشعر وتقويته.
- المكياج كجزء من الطقوس: لم يكن المكياج في مصر القديمة مُجرد وسيلة للتجميل، بل كان أيضاً جزءاً من الطقوس الدينية والاجتماعية، وكان له معانٍ رمزية.
- التأثير على صناعة السينما والموضة: ما زالت صور الملكات المصريات تُستخدم كنموذج للجمال في الأفلام والمسلسلات والمجلات، مما يُساهم في استمرار تأثيرهنّ على معايير الجمال الحديثة. مثال على ذلك تجسيد إليزابيث تايلور لشخصية كليوباترا، وظهور ريهانا بمكياج مُستوحى من نفرتيتي على غلاف مجلة فوغ