سعيد بن طحنون آل نهيان : نسـير دوماً على خطى زايد

 

أحد أبرز الشخصيات في دولة الإمارات، يقترن اسمه بدعم الحالات الاجتماعية والإنسانية، يهتم كثيرا بقضايا الإعلام العربي والمحلي، يعرف عنه تواضعه وعفويته وحبه للجميع.. نجاحه المبهر في قيادة "العين" وهو في سن الـ19، لتصبح أبرز المدن الخليجية، جعله إحدى أهم الأسماء القيادية في الدولة.

 

عن علاقته بالمغفور له "زايد"، وعن أبرز إنجازاته واهتماماته وهواياته، يحاورنا الشيخ "سعيد بن طحنون آل نهيان" في التالي:

 

- باعتبارنا في عام زايد.. هل لك أن تحدثنا عن ذكرياتك مع الشيخ زايد؟

علاقتي بالشيخ "زايد" كانت رائعة جدا، هو أبو الإمارات كلها، وكان والدي يحرص دائمًا على أن يأخذني معه لزيارة الشيخ "زايد"، حيث كنا نجلس في مجلسه، وكنت معجبا جدا بهذه الشخصية منذ أن كنت في سن 8 سنوات، كان يلفت انتباهي في كل شيء، في لباسه وحركاته ومائدته وحديثه، وكل شيء يخصه.

 

- غيابه ترك أثرًا كبيرًا بلا شك.

بدون أدنى شك، فالشيخ "زايد" شخصية لا يكررها التاريخ، لكن ما يواسينا أنه ترك وراءه أصحاب السمو "خليفة، سلطان، ومحمد"، ومن خلّف ولدًا لم يمت، فالأب "زايد" خلّف أشبالًا كانوا خير خلف لخير سلف، والحمد لله نحن في الإمارات لا نقول "زايد مات"، بل نقول حتى الآن "الله يطول في عمره".

 

- برأيك.. ما أبرز محطات الراحل "زايد"؟

من وجهة نظري، مر المغفور له في 4 مراحل صعبة خلال حياته، الأولى حين كان حاكمًا لأبوظبي، وكان همه الوحيد كيف يطور البلاد ويسعد المواطنين وكيف يحصّل الأموال لبلده، فسافر إلى لندن والقاهرة وفرنسا ليرى كيف تعيش هذه البلدان، وكان يتمنى أن تمتلك أبوظبي مثل شوارعها وحضارتها، وفي المرحلة الثانية بدأ بتطبيق ما توصل إليه، وتعب حتى أنتج للبلد وعمرّها، والمرحلة الثالثة تجسدت في تعبه لأجل الاتحاد، عمل كثيرا وتعب حتى لم شمل الإمارات، وساعده حينها أخوه الشيخ "راشد بن سعيد", أما المرحلة الرابعة فتجسدت في سعيه وعمله لإنشاء اتحاد خليجي، وظل يجتهد حتى تم إنشاء مجلس التعاون الخليجي، وكان أول اجتماع له في أبو ظبي عام 1985.

 

- كيف كانت بدايات عملك في رئاسة بلدية "العين"؟

عندما سلمني المغفور له "زايد" هذا المنصب، كنت متخرجا من الثانوية وطالبًا في الجامعة، عمري 19 عاما، والحمد لله كان شيئًا رائعًا للغاية، انجرفت وراء شخصية "زايد"، وكنت أعرف من قبل أن "زايد" يهتم بالخضار، وبكل ما يطعم الناس، كان يعشق النخيل ويشجع على زراعته، ويقول للمواطن تعال وخذ أرضا وإن تمكنت من إنتاج 200 نخلة ستكتب الأرض باسمك، تحدى الناس الذي توقعوا فشل الزراعة في الصحراء، وزرع وأكلنا واستفدنا، حتى بتنا نصدر إلى الخارج، الخل والتمور والخضار.

 

- وبالتالي، استندت في مسيرتك إلى اهتمامه بالزراعة؟

تماما، فعندما استلمت قلت أني أريد كل شيء أخضرًا، استخرجنا الماء، وأنتجنا الخضار، ما جعل المغفور له سعيدًا للغاية، بعد ذلك فكرت بطريقة أبرز من خلالها مدينة "العين" خارجيا، وبالفعل قررت أن أعتمد على الفن الذي يجمع الشعوب، وأنشأنا مهرجانا غنائيا في عام 1989، ولاقينا نسبة إقبال، فكانت خليجيا 20%، وفي الإمارات 100%، وبعد ذلك ازدادت النسبة إلى 80% خليجيًا، وفي المهرجان الثالث حققنا نسبة 100% عربيًا وخليجيًا، وطورنا الأمر فيما بعد، حيث وجهنا المحلات والمتاجر للمشاركة، وحصلنا على تعاونهم وخصوماتهم لإنجاح المهرجان، وهكذا برزت "العين"، وأصبحت من أبرز المدن الخليجية والعربية.

 

- متى سنرى المهرجان مجددًا؟

إن شاء الله قريبا، وعبر قناتكم أعد الجمهور بأن مهرجان الربيع سيظهر مرة أخرى، وأنا أطالب مؤسسة أبوظبي للإعلام بأن يضعوا "العين" ضمن خريطة الإمارات لإقامة المسلسلات، وأنا أرأس المسرح فخريًا، ولدينا خطة لتنظيم مسرحية إماراتية وأخرى عربية أو خليجية كل شهر، أو على أساس موسمي، وكل ذلك سيصب في مصلحة "العين".

 

- يعرف عن العين اهتماماتها الإنسانية.. كيف ترى الأمر؟

نحن نهتم كثيرا بأصحاب الهمم، طلبنا من "مركز راشد" أن يرسلوا طلبة لزيارتنا واحتفلنا بهم باعتبارهم من أصحاب الهمم، كان احتفالًا جميلًا، ورأيت أناسًا تحسنوا هذا العام 80% عن العام الماضي، وأناسًا مشوا ولله الحمد، وأنا دائما أقول لذوي الهمم "لا تعتقدوا أنكم أقل منا، لديكم ميزات أفضل منا، ونحن أصحاب همم في أمور أخرى".

 

- يتضح من خلال المهرجانات أنك تحب الفن.. من تحب من الفنانين؟

هناك الكثير من الأصوات الرائعة التي أستمتع بها، أمثال: عبد الحليم حافظ، وردة الجزائرية، سيد مكاوي، وديع الصافي، جورج وسوف، ملحم بركات، ونجوى كرم.. وخليجيا أحب: محيد حمد، جابر جاسم، حسين الجسمي، عيضة المنهالي، محمد عبده، علي عبدالستار، وغيرهم.

 

- "علي عبد الستار" يتمتع بمكانة استثنائية في قلبك، ما السبب؟

أود من خلالكم أن أوجه له التحية، سعدت كثيرا من كلمة له قالها مؤخرًا، عندما سألوه في قناة الجزيرة: "ستلعب السعودية مع اليابان، من ستجشع؟"، فأجاب: "طبعا السعودية"، فسألوه: "رغم ما فعلته بنا؟"، فأجاب: "مهما اختلفوا الأخوة يجب أن يتصالحوا".. أعتز بموقفه ويجب أن ينعكس على كل القطريين.

 

- ما أبرز الهوايات التي تحبها؟

أنا من محبي الرياضة، وكنت بطل الإمارات في السباحة من سن 9 سنوات إلى 13سنة، لدي معلومات كثيرة عن التصوير الفوتوغرافي، كنت متقنًا لفن تحميض الصور، ألعب الشطرنج، كرة قدم، كرة الطائرة، وأحب الرياضات البحرية.