ولي عهد عجمان يوجّه بحشد الطاقات لتحقيق رؤية 2021

 

ترأس سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، جلسة المجلس صباح الثلاثاء، ووجّه كافة الجهات والمؤسسات الحكومية في الإمارة بالتركيز وحشد الطاقات لتحقيق رؤية عجمان 2021 خلال السنوات الثلاثة القادمة.

 

وقال سموه: "إن المرحلة السابقة تعد مرحلة مهمة في تحقيق رؤيتنا، وشهدت الكثير من المنجزات الحقيقية.. رسمنا فيها الخطط الرئيسية للحكومة والقطاعات.. وعملنا على تغيرات هيكلية واعتمدنا الحزمة الأولى من المؤشرات الاستراتيجية، وسنعمل على اعتماد الحزمة الثانية والثالثة قريبًا جدًا، واليوم نحن على أعتاب عام 2019 نتطلع أن تترجم جهودنا إلى واقع يعيشه مجتمعنا".

 

وحضر جلسة المجلس التنفيذي الشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل صاحب السمو حاكم عجمان نائب رئيس المجلس، والشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية السياحية، والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط وأعضاء المجلس التنفيذي.

 

واستهلت الجلسة بالتصديق على محضر الجلسة السابقة، ثم استعرض الدكتور سعيد سيف المطروشي أمين عام المجلس التنفيذي المواضيع المدرجة على جدول الأعمال المتعلقة بشؤون الإمارة المختلفة، والتي تسعى إلى تحقق رؤية إمارة عجمان 2021 وخدمة المواطنين والمقيمين فيها.

 

واعتمد المجلس 12 خريطة استراتيجية للدوائر الحكومية، تم تحديثها مؤخرًا نتيجة لتطوير وتحديث المؤشرات التشغيلية، بجانب التغيرات الهيكلية والتشريعية في بعض الجهات الحكومية، وذلك بهدف التركيز على الاختصاصات والخدمات الرئيسية للجهات.

 

واستعرض المجلس التقرير الاستراتيجي حول تعزيز الشعور بالأمن والسلامة، ونشر الثقافة الأمنية المقدم من قبل سعادة اللواء الشيخ سلطان بن عبد الله النعيمي القائد العام لشرطة عجمان رئيس اللجنة الدائمة للأمن والسلامة التابعة للمجلس التنفيذي؛ حيث تم استعراض المؤشر الاستراتيجي لعدد وفيات حوادث السير والإحصائيات العالمية لحالات الوفاة الناجمة عن حوادث السير وأهم مسبباتها إضافةً إلى الوضع الراهن في الإمارة وعدد وفيات حوادث السير خلال السنوات الثلاث الماضية.

 

وأكّد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، أن سلامة الطرق هي مسؤولية الجميع، وأنها لا تقع على عاتق الشرطة فقط بل نتطلع إلى عمل جماعي منظم ومتوافق في الخطط والسياسات بين الجهات المعنية كافة.

 

وقدر سموه الجهود الكبيرة التي تبذلها الشرطة في تحقيق المستهدف الطموح لمؤشر وفيات حوادث السير الذي تم اعتماده؛ حيث أننا نأمل ألا تشهد إمارة عجمان وفيات ناتجة عن حوادث السير بحلول 2021 وأن نعمل على دراسة الأسباب المؤدية للوفاة لتلافيها في المستقبل.

 

وأقرّ المجلس توصيات الدراسة والتي تلخصت في ضرورة تعيين لجنة متخصصة لتوجيه جهود السلامة على الطرق في الإمارة، والاطلاع على أفضل الممارسات في بناء الخطط الاستراتيجية والسياسات الهادفة لرفع كفاءة الطرق وضمان سلامة مستخدميها والمتأثرين بها، وتقييم الوضع الحالي للسياسات والإجراءات المؤسسية المتعلقة بإصابات حوادث الطرق، والقدرة على الوقاية من حوادث المرور في عجمان، وبناء شراكات فعالة مع القطاع الخاص وبيوت الخبرة لتصميم منظومة متكاملة للمدن التي تراعي بناء أنظمة اجتماعية واقتصادية مستدامة.

 

واستعرض المجلس التقرير الاستراتيجي حول تنويع وتحسين وسائل النقل والمواصلات العامة المقدم من قبل سعادة عمر بن عمير مدير عام مؤسسة المواصلات العامة، وتم خلاله استعراض المؤشر الاستراتيجي المستهدف لعدد مستخدمي وسائل النقل العام، والمقدر بأربع ملايين مستخدم بحلول عام 2021 .

 

وأوضحت الدراسة المتضمنة في التقرير أن التعامل مع المواصلات لم يعد ينظر له كمتطلب لتوفير الخدمات العامة فقط، وإنما وسيلة لإيجاد نمط اجتماعي واقتصادي وبيئي مستدام، من خلال مراعاة تصميم نقل عام متطور وذو كفاءة عالية.

 

وأشارت الدراسة إلى الوضع الحالي ومستهدفات السنوات الثلاثة القادمة، والخطط في زيادة برامج الوعي والتثقيف بأهمية النقل العام، مع العمل المستمر لتحسين تجربة المستخدم ومواكبة التطور ، إلى جانب تقديم خدمات النقل العام مع مراعاة الحفاظ على المزايا التنافسية.

 

وأكّد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي أن الحصول على وسيلة النقل الفردية اليوم أمر ليس بالصعب والتحدي، يكمن في كيفية تشجيع وإقناع أفراد المجتمع بأساليب ومبادرات جديدة ومبتكرة لاستخدام المواصلات العامة كبديل.

 

وأضاف أن مؤسسة المواصلات في عجمان حققت نقلة نوعية في تقديم الخدمات، ونتطلع في المستقبل إلى إيجاد نموذج عالمي للنقل من خلال المراجعة والتقييم المستمر وتحسين الخدمات لمواكبة التغيرات من حولنا.

 

كما أكد سموه - في حديثه مع أعضاء المجلس - ضرورة التركيز على الاختصاصات الأساسية للجهات الحكومية بالدرجة الأولى لأن المجتمع اليوم واع وحريص على رؤية النتائج الفعلية.

 

ودعا ولى عهد عجمان كافة الجهات الحكومية من أجل العمل بروح الفريق، والشفافية والمشاركة الجماعية، بالإضافة إلى تدعيم كل الخطط والمشاريع ببيانات دقيقة ومفتوحة، مع نشر تقارير دورية للاستفادة منها في تطوير الخدمات، وإيجاد حلولًا مناسبة، مع القدرة على اتخاذ القرارات السريعة.