عمر العلماء: الإمارات طرقت أبواب الذكاء الاصطناعي مبكرا

 

 

متابعة -  مظفر إسماعيل:

 

أكد معالي "عمر بن سلطان العلماء" وزير دولة للذكاء الاصطناعي، أن حكومة الإمارات وقيادتها تملك نظرة استباقية تستشرف آفاقا جديدة، مشيرا إلى أن الهدف الأول هو تمكين المواطن والموظف الحكومي في الدولة من مهارات الذكاء الاصطناعي.

وقال معاليه في حوار لصحيفة "عكاظ"، إن الإمارات طرقت مبكرا أبواب الانتقال إلى مرحلة "الذكاء الاصطناعي" عبر خطوات رائدة اتخذت قبل 12 عاما، بهدف بناء مستقبل أفضل للأجيال الجديدة.

وأضاف: "وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتحويل الحكومة التقليدية إلى إلكترونية ثم رقمية إلى أن تصبح حكومة ذكية، وهو ما نشهد ذروته اليوم من التحول إلى توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي للارتقاء بالأداء الحكومي، ما يؤكد أن حكومة الإمارات وقيادتها تملك نظرة استباقية تستشرف آفاقاً جديدة لرسم خريطة طريق توصل إلى هذا التطور الذي يدعم الاحتياجات البشرية بأذكى وأدق الأساليب المبتكرة والخلاقة".

وأوضح "العلماء" أن الهدف الأول هو تمكين المواطن والموظف الحكومي في الإمارات من مهارات الذكاء الاصطناعي، وترسيخ وفهم ما أهمية هذه التقنية وكيفية التعامل والاستفادة من إيجابياتها وتفادي تأثيراتها السلبية.

وأشار إلى أنه سيتم إعداد برامج تدريبية لطلبة المدارس والجامعات والموظفين الحكوميين، ما سيكون له آثار إيجابية في إحداث نقلة نوعية في الفكر بدولة الإمارات في ما يخص الذكاء الاصطناعي.

وعن مواكبة المناهج الدراسية والتعليم العالي لهذا التوجه، قال معاليه إن "الدراسات أثبتت أن 74% من الوظائف التقليدية الموجودة اليوم قد تختفي بسبب الذكاء الاصطناعي"، مشددا على ضرورة أن تواكب المؤسسات التعليمية في دولة الإمارات وشتى دول العالم هذه التغيرات، وتعمل على تأهيل الطلاب وتكييف مخرجات التعليم لتتواءم مع المتغيرات المتوقعة، وتقديم برامج تعليمية في مجالات قد تستحدث بسبب الذكاء الاصطناعي".

وأشار إلى أنه في المستقبل القريب سيتم طرح 10ملايين وظيفة في العالم بسبب الذكاء الاصطناعي غير موجودة اليوم، ما يدعو للاستعداد والبدء لمواجهة هذا التحدي.

وأوضح العلماء أن استراتيجية الإمارات في الذكاء الاصطناعي تتركز على 7 محاور، أبرزها استقطاب المواهب والبحث والتطوير وجعل الإمارات دولة رائدة في استقطاب الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي والخاص على مستوى العالم بحلول عام 2031، وجعلها مختبرا مفتوحا للذكاء الاصطناعي وتطبيقه في جميع المجالات المختلفة، وتنفيذ المشاريع ومنها جعل 25 من قطاع النقل في الدولة ذاتية القيادة بحلول 2025، واستخدامه في بناء مساكن بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد واعتماده في قطاع الخدمات اللوجستية والصحة والتعليم والفضاء، والطاقة المتجددة والمياه والتكنولوجيا.

وأشار معاليه إلى أنه تم تأسيس لجان استراتيجية عالمية من كبار الخبراء والعلماء في مجال الذكاء الاصطناعي، تعمل مع المؤسسات العلمية والبحثية في الإمارات، وسيتم طرح الاستراتيجية بالتفصيل خلال الأسابيع القادمة.