بلدية دبي تنجز الأجزاء الرئيسية لقمر دبي الصناعي البيئي

 

 أعلنت بلدية دبي إنجازها الأجزاء الرئيسية للقمر الصناعي البيئي لإمارة دبي DMSAT1 الذي يعد من أحدث الأجيال في منظومات الأقمار الصناعية العالمية وهو يمثل خطوة هامة باتجاه استشراف المستقبل في مجال الرصد البيئي .

 

وتم الانتهاء من تصنيع واختبار جميع الأجهزة الإلكترونية والكهربائية التي سيتم تركيبها على الهيكل الميكانيكي للقمر في حين جاري العمل على استكمال إنجاز أنظمة التصوير للكاميرا الرئيسية وسيتم الانتهاء من اختبار أنظمة التصوير النهائية في نهاية فبراير 2018 والتي سيستخدم فيها أحدث وأرقى أنظمة التصوير العالمية في مجال الرصد الفضائي، وفق ما نقلت "وام".

 

وقالت المهندسة علياء الهرمودي مدير ادارة البيئة ببلدية دبي انه تتم دراسة وتطوير الإمكانيات الفنية للقمر الصناعي البيئي وفقا للمستجدات العالمية من خلال دراسات وأبحاث تخصصية تراعي متطلبات الرصد البيئي لإمارة دبي وتعمل على تعزيز المخرجات المتحققة من القمر .

 

وأوضحت " بالإضافة إلى إمكانات القمر الصناعي البيئي في مجال رصد ملوثات الهواء والغازات الدفيئة المسببة لظاهرة التغير المناخي سيتيح القمر حال وضعه في مداره على ارتفاع 650 كم من سطح الأرض وبدء عملية التشغيل وإرسال واستلام البيانات الفضائية من خلال المعدة الرئيسية والثانوية للقمر الصناعي رصد التربة والغطاء النباتي في الإمارة وكذلك رصد الغبار وملوثات الهواء فوق سطح البحر بالإضافة إلى المجالات الأساسية لعمل القمر الصناعي".

 

وأشارت الهرمودي الى أن كافة التفاصيل المتعلقة بإنجاز المشروع تتم مناقشتها بصورة دورية في الاجتماعات التي تعقدها اللجنة الفنية التي تترأسها شخصيا لإدارة مشروع القمر الصناعي البيئي لإمارة دبي وعضوية عدد من الأعضاء من كل من بلدية دبي ومركز محمد بن راشد للفضاء والذي يمثلون تخصصات مختلفة ترتبط بمجالات العمل البيئي وصناعة الأقمار الصناعية.

 

وقالت ان الدعم المتميز المقدم من قبل القيادة العليا وروح العمل المشترك والتفاعل الإيجابي بين بلدية دبي ومركز محمد بن راشد للفضاء أثمر في تحقيق هذا التقدم الواضح في المشروع .

 

 

و ناقشت اللجنة الفنية في الاجتماع الذي عقد مؤخرا في مقر بلدية دبي التعاون المشترك بين البلدية ومركز محمد بن راشد للفضاء والمشاركات الدولية للتعريف والترويج لمشروع القمر الصناعي البيئي على المستوى المحلي والاتحادي والدولي.

 

وأكدت أنه هناك العديد من المشاركات الدولية التي سيتم من خلالها عرض المشروع ومنها ما سيجري هذا العام من مؤتمرات تتعلق بالأقمار الصناعية وصناعة الفضاء في كل من فرنسا والمانيا علما بأن المشروع يحظى باهتمام مختلف القطاعات الحكومية والتعليمية وغيرها كونه سيسهم للمرة الأولى على مستوى الدولة في توفير بيانات فضائية تتعلق بالهواء والتغير المناخي والتي ستشكل فرصا واعدة للغاية لطلبة الدراسات العليا على سبيل المثال لإجراءات دراساتهم وأبحاثهم التي ستعزز من الرصيد العلمي والمعرفي في مجال الرصد الفضائي البيئي.

 

وبهدف ضمان تخطيط مسبق يحقق أهداف المشروع ..أكدت المهندسة علياء الهرمودي انه جاري العمل حالياً مع المختصين في مركز محمد بن راشد للفضاء على مراجعة واعتماد خيارات وبدائل جهة ومواقع إطلاق القمرالصناعي البيئي والتي تتم مناقشتها مع أكثر من دولة منها روسيا والهند وعدد من الدول الأوروبية وذلك لاختيار أفضل البدائل والحلول المتاحة لعملية الإطلاق.

 

وتتم عملية الرصد باستخدام القمر الصناعي البيئي DMSAT1 من خلال ثلاث حزم طيفية هي الزرقاء والحمراء وتحت الحمراء كما أن عملية التصنيع تتم وفقا لأرقى وأحدث المعايير والتقنيات العالمية في هذا المجال وذلك من خلال التعاون الوثيق مع جهات عالمية رائدة في مجال صناعة الأقمار الصناعية منها مركز أبحاث فضائية تابع لجامعة تورنتو الكندية.

 

ويمتاز هذا القمر الصناعي بقدرته على توفير بيانات فضائية لعملية الرصد حتى مع وجود العواصف الرملية والتي تعد قيمة مضافة نظراً لأهمية الحصول على مثل هذه البيانات في مثل هذه الظروف والإمكانية العالية لاستخدامها في الدراسات والأبحاث البيئية ويتم تزويد القمر الصناعي بالطاقة عن طريق ألواح تخزين الطاقة الشمسية وكذلك يحتوي القمر على منظومة GPS لضمان دقة المرور على مواقع محددة بتوقيتات زمنية محددة لأغراض الرصد.

 

يذكر ان أحد أهم أوجه الاستخدامات للقمر الصناعي البيئي يتمثل في رصد وقياس الجسيمات العالقة /Aerosols/ في الجو وهذا النوع من البيانات التي يوفرها القمر تعتبر مهمة في مجال الرصد البيئي للملوثات المنبعثة إلى بيئة الهواء والتي تهدد صحة وسلامة المجتمع وتنتج عن انبعاثات عوادم المركبات والوسائل البحرية والمواقع الصناعية والغبار ..كما سيتم استخدام البيانات الفضائية التي يوفرها القمر الصناعي البيئي في عمليات معايرة /Calibration/ برامج النمذجة الرقمية لانتشار الجسيمات العالقة /Particulates Dispersion Model/ والتحقق من مخرجاتها.

 

وتتيح المعدة الأساسية للقمر الصناعي قياس الجسيمات العالقة في الجو بزوايا رصد مختلفة والواجهة الأمامية لهذه المعدة تتمثل في تلسكوب بتركيز بصري 150 نانوميتر ومن ارتفاع 650 كيلومترا يتم عمل قياس لملوثات الهواء بدقة 40 مترا على سطح الأرض وتحتوي هذه المعدة على مجموعتين من الألواح الأولى تشتمل على المتحسس /sensor/ والثانية تتمثل في وحدة كمبيوتر تشتمل على أنظمة حاسوبية وللطاقة والتوقيت وتخزين البيانات علما بأن وحدة المتحسس فيها إمكانية تحويل البيانات الرقمية /digitize/ إلى صيغة تناظرية/analog/ .

 

وللقمر الصناعي النانومتري جانب آخر من الاستخدامات الهامة في مجال العمل البيئي وذلك من خلال توفير القياسات الخاصة بالغازات الدفيئة /Green House Gases/ والتي تعد المسبب لظاهرة التغير المناخي ، وذلك من خلال منصة تحميل ثانوية يتم تركيبها على الهيكل الأساسي للقمر الصناعي مما يتيح إمكانية عالية لدراسة طبيعة وحجم التأثيرات الناجمة عن التغير المناخي في الإمارة وبالتالي تحديد المبادرات والبرامج والمشاريع اللازمة للمساهمة في تخفيف والتكيف مع هذه الظاهرة سواء ما يتعلق بالمنطقة الساحلية أو الحياة الفطرية أو الموارد الطبيعية ناهيك عن أهمية هذه البيانات كمدخلات للدراسات والأبحاث في المجالات البيئية المختلفة وكذلك في مجال صحة المجتمع ويتمثل دور المعدة الثانوية للقمر الصناعي في الحصول على قياسات للغازات الدفيئة المسببة لظاهرة التغير المناخي مثل CO2 و CH4وكذلك قياس لجزيئات الماء في الجو H2O ويستخدم لهذا الغرض المطياف/Spectrometer/ من نوع Argus1000EK .