وفاء نمراني: لم أتوقع فوزي بلقب ملكة جمال الشرق وهذا رأيي في عمليات التجميل

حوار - عبد الله شعبان

كانت مسألة تتويج وفاء نمراني ملكة على عرش الجمال بمثابة الحلم، خصوصا أنها لم تتقدم للمشاركة في المسابقة إلا نتيجة إصرار الأهل، ووالدتها التي كانت واثقة من فوزها.

حلمت بأن تكون ضمن العشر الأوائل في المسابقة، لكن فازت هي باللقب.. اليوم في لقاء ودي، تحدثت "وفاء" لـ"الإمارات نيوز" بكل عفوية وصراحة عن تجربتها وعن حياتها.

هل كنت تخططين للمشاركة في مسابقة انتخاب ملكة جمال الشرق الأوسط قبل فترة طويلة؟

لم أخطط يوماً للمشاركة في مسابقة ملكة جمال، بل كانت هذه المسألة مجرد مزحة لي، لم تكن الفكرة واردة أبداً عندي، لكن تشجيع صديقاتي المستمر لي ودعم أهلي دفعاني للمشاركة أخيراً. كما أنني منذ أن كنت أصغر سناً، كان رفاقي في المدرسة يشجعونني على خوض التجربة، لكني كنت أعتبرها مزحة.

هل شعرت عندما تقدمت بطلب المشاركة بأنك ستصلين إلى هذه المرحلة؟

عندما سمعنا الإعلان على شاشة التلفزيون، وبتشجيع كبير من أمي، تقدمت بالطلب لكني لم أتوقع أبداً قبولي، لكن في اليوم الذي خضعت فيه تجربة الكاستنغ، شعرت بأن كل شيء كان لمصلحتي وبدا الاهتمام الواضح بي. فقد مررت بمراحل عدة وأبدى المنظمون اهتماماً بي. ورغم أني لم أكن حاضرة للتجربة بملابس البحر، وجدت إصراراً منهم على أن أذهب لإحضار تلك الملابس  وكان هناك استعداد لانتظاري حتى أعود. تلك المؤشرات أظهرت لي أن مسألة قبولي ليست مستحيلة. وأذكر أني في الليلة التي كنت أنتظر فيها الاتصال لتأكيد قبولي، لم أستطع النوم لشدة حماستي وكنت سعيدة جداً عندما اتصلوا بي.

ما كانت ردة فعل أهلك عندما تم قبولك؟

كانوا سعداء جداً، لكني فوجئت بردة فعل أمي الباردة التي أكدت لي أنها كانت تتوقع ذلك مما يفسر ردة فعلها اللامبالية عندما أخبرتها.

هل بدأت عندها تضعين احتمال الفوز وتتويجك ملكة جمال؟

لم أضع احتمال الفوز أبداً في ذهني، لا بل كنت أستبعد الفكرة.

هل جمعتك صداقة بإحدى المشاركات؟

كل الفتيات تتمتع بصفات قريبة مني، لكني لم أكن على صداقة مع إحداهن بشكل خاص.

كيف تم تحضيركن للمسابقة، وهل طُلبت منك أمور معينة؟

كانت فترة التحضير صعبة جداً وتعرضنا فيه لضغط كبير وتعب لأننا كنا مجبرات على الاستعداد التام من الصباح حتى المساء، ولا يمكن أن نمارس حياتنا الطبيعية في هذه الفترة. لكن جرت المسائل بطريقة طبيعية ولم يُطلب مني شيء محدد. بل كنت أمارس الرياضة كالعادة لأني أشعر أنها تريحني.

هل كانت لك تجارب سابقة في تصوير الإعلانات أو الكليبات قبل خوض هذه التجربة؟

قدمت  الكثير من  الإعلانات في مكان إقامتي في دبي والكثير من الكليبات لأشهر الفنانين العرب والخليجين، وأنا بالأساس ممثلة ووقوفي أمام الكاميرا موضوع طبيعي جدا.

بم فكرت وبمن في لحظة إعلان النتيجة على المسرح؟

لم أفكر بشيء في تلك اللحظات وكان عقلي متوقفاً وأحاسيسي متضاربة. كان الكل يقترب لتهنئتي لكني لم أعرف من هنأني وكأني في فراغ. ثم تأثرت كثيراً

لطالما تغنّى الكل بجمال الفتاة المغربية، لكن اليوم مع الانتشار الواسع لعمليات التجميل في الوطن العربي، باتت صورة هذه العمليات ملتصقة بها. ما رأيك في هذا الموضوع؟

لا شك أننا في الوطن العربي، أصبح الكل يبتعد كثيراً عن الجمال الحقيقي والطبيعي. حتى أننا نجد أن المراهقات يردن التمثل بشخصيات معينة ويتشبهن بهن ويخضعن لعمليات التجميل في سن مبكرة، وهذا أمر مؤسف. وكأن الجمال صار عبارة عن شفتين منتفختين وأنف صغير وخدين منتفخين، وعدم وجود هذه المواصفات هو عيب. لقد ابتعدنا كثيراً عن الجمال الطبيعي، والمؤسف أنه تحصل المبالغة عند التقدم في السن.

ألا يمكن أن تخضعي لأي نوع من عمليات التجميل عند الحاجة؟

أنا بطبعي متآلفة جداً مع شكلي ووجهي وأعلم جيداً أني إذا خضعت لأي تغيير أو تصحيح لن أتقبّله وسيؤثر ذلك سلباً على نفسيتي. لذلك لا أعتقد أني قد أخضع يوماً لعملية تجميل

هل أنت ملازمة على الاهتمام بجمالك، في حياتك العادية؟

عادةً، لا أحب أن أخرج من منزلي إلا بمظهر لائق. وليس ضرورياً أن أضع الماكياج، لكن أحرص على أن أكون مرتبة حتى ولو كنت بلا ماكياج.

هل تتبعين حمية معينة للحفاظ على وزنك؟

كوني أمارس الرياضة، صرت حريصة أكثر على عدم تناول أطعمة معينة قد تزيد العضلات في الجسم، وهذا ليس جميلاً للفتاة. كما أني أعرف أن النشويات والسكريات والمقليات تسبب زيادة وزني وأحاول عدم الإفراط في تناولها.

هل تمارسين الرياضة بانتظام؟

أعشق ممارسة الرياضة،خصوصاً التمارين الرياضية في النادي.

بعد أن حصلتِ على اللقب، ما طموحاتك للسنة المقبلة؟

لم أفكر بعد في ما سأفعله. لا أزال في مرحلة أحاول فيها استيعاب الفرحة باللقب

معظم الملكات اللواتي مررن قبلك على عرش الجمال كنّ يملكن طموحات كثيرة وسرعان ما اكتشفن أن الأمور تجري بعكس ما يتمنين وقد لا تتحقق كل الأهداف التي يضعنها لأنفسهن، هل وضعت لنفسك أهدافاً معينة تسعين إلى تحقيقها؟

عندما نعمل جاهدين في سبيل تحقيق أهدافنا ونضع كل طاقاتنا في ذلك ونتوجه في الطريق الصحيح، نستطيع أن نحققها. وأنا شخصياً لا أستسلم بسهولة وعندما أريد أمراً أسعى جاهدة لتحقيقه، في حياتي الطبيعية. وأعتقد أن هذا سيكون إيجابياً في مشواري.

كيف يمكن أن تحصني نفسك كفتاة جملية  تواجه الكثير من المغريات وتحافظي على مركزك كملكة جمال

سأتصرف بحسب شخصيتي وسأعالج الأمور بحسب الظروف بهدف الحفاظ على مركز ملكة جمال ، ولن أسمح بالتدخل في أموري الشخصية التي لا شأن لأحد بها.

ما أكثر ما تفخرين به؟

أفخر بأني تحديت نفسي كوني خجولة بطبعي. خضت هذه التجربة التي لم تكن سهلة وأظهرت كيف يمكن أن أتغلّب على نفسي وأحقق هدفي

على ماذا تندمين؟

لا أندم على شيء بل أتعلّم من كل التجارب التي أمر بها سواء كانت ناجحة أو فاشلة. أقول لنفسي فقط أني كنت أطمح إلى دخول مجال الاتصالات والتلفزيون

بعد انتهاء مدة ولايتك، من الطبيعي أن تقدم لك الكثير من العروض سواء في التمثيل أو في تقديم البرامج أو غيرهما، أين تجدين نفسك أكثر؟

قد أجد نفسي أكثر في تقديم البرامج التلفزيونية. ولأني بالأساس ممثلة فأنا أستطيع التأقلم مع الكاميرات بسهولة

ماذا عن صفاتك السيئة؟

كنت أجادل كثيراً إلى أن أثبت أني على حق وهذا نوع من العناد. لكني تنبهت إلى ذلك وتغلّبت على هذا الأمر.

ما أهم صفاتك الإيجابية؟

أنا عفوية جداً.

ماذا يعني لك التاج؟

التاج هو خيال في ذهن كل فتاة وحلم من الطفولة تتصوّر الفتاة أنه يستحيل الوصول إليه. لكن ها هو الحلم صار حقيقة لي.

أين تجدين نفسك بعد 10 أعوام أو أكثر؟

أتصوّر نفسي بعد 10 أعوام امرأة مستقلة عندي عائلة وأملك عملاً خاصاً بي. لكن قد لا أتمكن من تحقيق هذا الحلم بعد 10 أعوام، بل قد أحتاج إلى وقت أطول.

يشار إلى أن الفنانة وفاء نمراني كانت قد شاركت في العديد من الأعمال الدرامية في منطقة الخليج العربي، وأبرز تلك الأعمال "مسلسل هندوس الثاني  _ومسلسل سرايا البيت".