ركّزت صحف الإمارات، الصادرة صباح الأحد، في افتتاحياتها على قرار رئيس الدولة، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان “حفظه الله” برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% من الدورة القادمة في خطوة تحقق التمكين الكامل للمرأة الإماراتية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على القمة الخليجية الـ39 التي ستنطلق من العاصمة السعودية الرياض.
وتحت عنوان “المرأة.. حقيقة كاملة في الإمارات” أكّدت صحيفة “الاتحاد” أن المرأة في الإمارات ليس مجرد شعارات وعناوين نتغنى بها.. فهي لا تبحث عن حقوق مسلوبة ولا مساحات ضائعة، هي في الإمارات نموذج لنصف مجتمع حقيقي، ونموذج لدولة يجلس تحت قبتها البرلمانية نصف الشعب لتشكل صوتا أمينا له ولتطلعاته.
وأشارت الصحيفة إلى “أنه قبل عقود، كانت تتساءل بعض الجمعيات الحقوقية في العالم عن حال المرأة في هذه المنطقة التي ما زالت لم تتشكل ملامحها بعد، وكانت الأسئلة تدور حول أدوارها وتأثيرها وصوتها في هذه المجتمعات.. مرت العقود وها هي الأيام تثبت أن الإمارات المتفردة برؤيتها القيادية والتطويرية، باتت تشكلمنارة مضيئة بألوان طبيعية، تمنح الحقوق وتحيي الأرض، وتصبح نموذجا حيا في تسارع الوتيرة وتطوير الرؤية، هي قناعة راسخة لقيادة حكيمة آمنت بدور هذا العنصر الحيوي الذي يشكل قلب المجتمع وعقله”.
وأضافت “الاتحاد”.. “أنه حين جاء المرسوم السامي من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” أمس، كانت ردة الفعل واضحة.. ومن غير الإمارات الذي يعطي المرأة دور الريادة في المسك بزمام المبادرة في إحدى السلطات التي باتت ذراعا مؤثرة في مسيرة التنمية بالدولة”، واختتمت بالقول: “نحن في الإمارات لا نسابق الأمم ولا نسعى إلى اللحاق بالعصر فحسب،بل أصبحنا اليوم صورة مختلفة لدولة باتت تتصدر الأمم المتقدمة وتقف في طليعتها”.
من ناحيتها وتحت عنوان “أولوية تمكين الإماراتية ” كتبت صحيفة ” البيان”: أن المرأة الإماراتية كانت منذ بداية تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة على رأس أولويات القيادة الرشيدة، التي سارت على درب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” الذي أطلق مسيرة المرأة الإماراتية بقوله: “لا شيء يسعدني أكثر من رؤية المرأة وهي تأخذ دورها المتميز في المجتمع، ويجب ألا يعيق تقدمها شيء”.
وأكملت الصحيفة.. “ها هي القيادة الرشيدة في الدولة تمنح المرأة الحقوق والامتيازات كافة، لتشارك في مسيرة البناء والتنمية، وتأتي توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50 % من الدورة المقبلة، كخطوة تحقق التمكين الكامل للمرأة الإماراتية، وتؤكد على دورها الريادي بالقطاعات الحيوية كافة في الدولة”.
وأكّدت أن هذه التوجيهات تعطي المرأة دفعة كبيرة وحافزًا قويًا للعمل والتقدم، كما أكّد ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بقوله: “تخصيص نسبة 50 % للمرأة في الدورة الانتخابية المقبلة للمجلس الوطني الاتحادي تعطي دفعة كبيرة لترسيخ دور المرأة التشريعي والقانوني والبرلماني في مسيرتنا التنموية”.
وأضافت “البيان”.. “بارك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للمرأة الإماراتية رفع نسبة تمثيلها في المجلس الوطني الاتحادي، مشيرا إلى أنها “خطوة إضافية لتعزيز دورها ومساهمتها في صنع القرار الوطني”. واختتمت بالقول: “إنه بهذه التوجيهات السامية تحقق المرأة الإماراتية في زمن قياسي ما حققته مثيلاتها في العالم في عقود طويلة”.
من جانبها وتحت عنوان “توجيه يسعد شعبا بأكمله” كتبت صحيفة “الخليج”: “استقبل مجتمع الإمارات توجيه صاحب السمو رئيس الدولة بزيادة نسبة المرأة في المجلس الوطني الاتحادي بحماسة كبيرة، ورأى المتابعون أنه يعزز المسار المتدرج للمشاركة السياسية من جهة، ويكرس برنامج توازن الجنسين في كل مناحي العمل والحياة ضمن نهج تمكين المواطن والمؤسسة الوطنية، معتبرين الخطوة تمكينا للأعضاء المفترضين والمجلس الوطني معا”.
وأضافت الصحيفة: “أن التوجيه السامي من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وقد زفه لشعب الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” في إشارة قوية إلى رشد حكم قائم على التنسيق والاتساق، وعلى قيادة مشغولة بقضايا الناس وأحلامهم وهمومهم، مع العمل على ضمان تأمين فرص النجاح للجميع، إيمانا بأن تنمية الموارد البشرية تحد قائم ومقبل، وأنه لا بديل عن استثمار الطاقة المواطنة إلى الحد الأقصى، بالتساوي، وصولا إلى تحقيق معادلة عادلة تعكس الحالة المجتمعية كما هي، وتسهم بعيدا وعميقا في إنجاح استراتيجيات الإمارات الاتحادية والمحلية المعلنة، وفي مقدمها الإمارات / 2021 / و / 2071 /، وأبوظبي / 2030 /.
وأكّدت أن دولة الإمارات، بهذه المبادرة الرائدة، تسبق الزمن، كما لو كانت تستدعي غدها اليوم، وكما لو أنها لا تستقبل المستقبل يأتيها فجأة أو على حين غرة، وإنما تقف، بأهلها وطاقاتها ومؤسساتها، على أهبة الاستعداد، كما أشار إلى ذلك، غير مرة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .
وتابعت الصحيفة “وقال محمد بن راشد: إنها دفعة كبيرة لترسيخ دور المرأة التشريعي والقانوني والبرلماني في مسيرتنا البرلمانية.. وقال محمد بن زايد: إن المرأة شريك وداعم دائم لعملية التنمية وأنموذج في العطاء والتميز.. أثبتت جدارتها.. وقالت المرأة الإماراتية ، وقال الرجل الإماراتي، وقال شعب الإمارات: كم أنا محظوظ بهذه القيادة السباقة دائما”.
واختتمت “الخليج” افتتاحيتها بالقول: “أن هذه خطوة غير مسبوقة على مستوى العالم، فللمركز الأول معانيه وأشكاله. المركز الأول ملف يكتمل ويتكامل، ويسعد شعبا بأكمله، ويمنحه المزيد من القوة والثقة والطمأنينة”.
من جهتها وتحت عنوان “دعم غير محدود لابنة الوطن” قالت صحيفة “الوطن”: “هنيئا للمرأة الإماراتية ثقة وطننا وقيادتنا الرشيدة بدورها ومسؤولياتها التي أثبتت أنها أهل لها، هذه الثقة التي جعلت التجربة الإماراتية في تمكين المرأة، تحقق ريادة غير مسبوقة على المستوى العالمي وتجربة يقتدى بها في جميع الدول والأمم التي تؤمن بأن تطورها وعلو شأنها لا يمكن أن يقوم إلا على جهود جميع أبنائها، ومن هنا جاءت التوجيهات السامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50 % اعتبارا من الدورة القادمة، وبقدر ما يعتبر تكريما وثناء على جهود ودور ومساعي بنات الوطن، فهو مسؤولية وطنية كبرى نثق جميعا بقدرة المرأة الإماراتية على النجاح فيها، حيث إن شغلها لنصف مقاعد هيئة تشريعية يكاد يكون غير مسبوق، ومن القرارات المتميزة التي تواكب تطلعات الدولة المستقبلية في التمكين وتسخير الدور الريادي للمرأة في خدمة الدولة بجميع القطاعات الهامة”.
وبيّنت الصحيفة “أن مسيرة تمكين المرأة بدأت مع تأسيس الدولة، وتقديم كل الرعاية الممكنة لجميع أبناء المجتمع بالتساوي، بات التطور مصحوبا بقوانين وتشريعات ترسخ حقوق المرأة كاملة، وها هي اليوم لا تكتفي بأن تكون ابنة الإمارات أول رئيسة لهيئة تشريعية في المنطقة والشرق الأوسط، بل سيكون تمثيلها فيه الأكبر عالميا، وذلك بعد أن حققت المرأة الإنجازات وكانت خير ممثل لوطنها وقضاياه وتحمل دورها في المحافل كافة، فهي الوزيرة والتي تقود الطائرات وتشغل النسبة الأعلى في الجامعات والوظائف الحكومية والسفيرة التي تدافع عن قضايا وطنها وتنقل مواقفه من جميع القضايا في جميع المنابر بما فيها الأمم المتحدة، وغير ذلك الكثير مما جعل تجربة التمكين في الإمارات ملهمة لجميع الشعوب التي تحاول محاكاة الغد والانتقال إلى المستقبل عبر جهود جميع فئات المجتمع.
وذكرت “أن مسيرة التنمية الشاملة التي ينعم الجميع بإنجازاتها، كان للمرأة الدور الرئيسي والفاعل فيها، جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل في الميادين كافة، تقدم للعالم المثال الحي على النظرة الحضارية التي توليها القيادة الحكيمة لابنة الوطن وكيف تقوم بدعم حقوقها ومكانتها وصقل قدراتها لتكون فاعلة في الجهود الوطنية الهادفة للتقدم وتحقيق الطموحات التي لا تعرف الحدود”.
وأكّدت الصحيفة “أنه كانت المرأة الإماراتية دائما على حجم آمال وطننا وثقة قيادتنا الرشيدة، حيث أثمرت الاستراتيجيات الوطنية كل الإنجازات، وتواصل قيادتنا مسيرة التمكين على نهج القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ، التي قدمت لابنة الإمارات كل الدعم لتكون في المستوى العظيم والمثال الحي داخل وخارج الوطن”.
وقالت “الوطن” في ختام افتتاحيتها: “مبارك للمرأة الإمارتية ثقة وطننا وقيادتنا وشعبنا، وكلنا ثقة أنها ستكون على قدر المسؤوليات الوطنية المنوطة بها كعهدها دائما، مستندة إلى أصالة وقيم الوطن العظيم وتوجهه الحضاري”.
وحول موضوع آخر وتحت عنوان “قمة الطموحات الخليجية” قالت صحيفة “الخليج”: “في كلمة لها تحتضن العاصمة السعودية الرياض اليوم فعاليات القمة الخليجية الـ39، في خطوة تظهر إصرارًا متجددا من قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة، وتؤكد حرصًا متزايدًا على تعزيز التعاون والتكامل بين دوله في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، خدمة للأهداف التي تأسس المجلس من أجلها، حيث يكمل المجلس مسيرة 39 عاما من العمل المشترك، أثبتت الأحداث أنه كان في مستوى طموحات المواطن الخليجي، الذي حجز لنفسه مكانا في إطار التكتلات الإقليمية للحفاظ على هويته ونسيجه الاجتماعي”.
وأضافت “أن قادة المجلس يدركون طبيعة الأوضاع الجديدة التي أفرزتها السنوات القليلة الماضية في المنطقة العربية والعالم، لهذا تأتي قمة 2018 لمعالجة عدد من الملفات المطروحة أمامها، من أبرزها ملف العلاقة مع إيران، وتعزيز مسيرة العمل الخليجي، والتكامل الدفاعي، ومشروع السكك الحديدية بين دول المجلس، ومشروع العملة الموحدة، إضافة إلى الأوضاع المستجدة في المنطقة التي تؤثر سلبا على أمنها وأمن الإقليم على السواء”.
وتابعت من نافلة القول إن قمة الرياض ستشكل دفعة إضافية ومهمة لوضع القرارات التي اتخذت في القمم السابقة، والتوصيات المرفوعة من اللجان الوزارية المختصة والأمانة العامة، موضع التنفيذ، والتي من شأنها أن تعزز الشراكة الاستراتيجية بين دول المجلس في مختلف المجالات.
وأشارت إلى أن القمة الحالية تأتي في وقت تواجه فيه المنطقة هجمة شرسة تستهدف كيانها، وإدخالها في دوامة عدم الاستقرار عبر الاستقطابات السياسية الخارجية والتحالفات المشبوهة تحت يافطات عدة، تستهدف خدمة الأجندات الأجنبية التي تراهن على تفكيك التماسك الخليجي، وهو ما لن يسمح به قادة دول مجلس التعاون الذين أكدوا حرصهم على استمرار المجلس ليخدم الهدف الأساس من قيامه، إذ إن ما يجمع دوله من أواصر الأخوة والدم والمصير المشترك سيكون الصخرة التي تتحطم عليها المؤامرات والمخططات الخارجية.
وذكرت أن ما يميز القمة الخليجية الـ 39 أنها تنعقد في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، التي أثبتت قدرة على مواجهة العواصف التي مرت بها المنطقة، بما تملكه من حضور سياسي دولي لافت ومن عمق خليجي وعربي على امتداد تاريخها، إذ أن الرياض، وبمساعدة بقية دول مجلس التعاون، تمكنت من تجاوز الصعاب التي زرعت في طريق دول المجلس خلال العقود الماضية.
واختتمت “الخليج” افتتاحياتها بالقول: “إنه كما للسعودية من حضور وأهميةوثقل سياسي واقتصادي وشعبي في مسيرة مجلس التعاون، فإن دولة الإمارات ، التي احتضنت أول قمة لدول المجلس عند إنشائه عام 1981، لم تكن ولن تكون إلا داعما وقوة محركة أساسية في مسيرته ومساره، حيث كانت إسهاماتها كبيرة ولا تخفى على عين المراقب الحصيف، والهدف أن يضطلع المجلس بدوره على أكمل وجه، ومثلما كان المغفور له ، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مقدمة المؤسسين والداعمين، فإن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” سيستمر في الطريق الذي اختاره زايد لمستقبل منطقة الخليج وأمنها واستقرارها”.








