أظهرت دراسة صينية حديثة، أن تأثير الهواء الملوث على الصحة أسوأ بكثير مما نعتقد، حيث أنه يقلل من ذكاء الأشخاص الذين يتعرضون له.
وبحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية، فإن نتائج الدراسة أظهرت أن مستويات التلوث المرتفعة أدت إلى انخفاض حاد في نتائج الاختبارات في مادتي اللغات والحساب، ووصل هذا الانخفاض في بعض الأحوال إلى تأخير في التحصيل العلمي يعادل خسارة سنة دراسية كاملة.
وقال عضو فريق البحث والباحث في كلية الصحة العامة بجامعة ييل الأميركية، تشي تشين، إن الهواء الملوث يمكن أن يقلل من مستوى التحصيل العلمي بمعدل عام دراسي كامل.
وأضاف أن تأثير الهواء الملوث على كبار السن والذين تتجاوز أعمارهم 64 عاما، أسوأ من غيرهم، كما يؤثر على ذوي التحصيل العلمي المتدني.
وحلل الباحثون في الدراسة التي نشرت في دورية بروسيدينغز أو ناشيونال أكاديمي أوف ساينس، اختبارات اللغات والحساب لـ 20 ألف شخص في الصين بين عامي 2012 و2014، ومقارنة نتائج الاختبارات بمستويات التلوث بغازات ثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت.
وتبين للباحثين أنه كلما ازدادت فترات التعرض للهواء الملوث، كلما زاد الضرر وتردى مستوى الذكاء، وأن القدرات اللغوية أكثر تأثرا بالتلوث من القدرات الحسابية، وذلك عند الذكور أكثر من الإناث.
وأوضح الباحثون أن سبب اختلاف تأثر الذكور من التلوث أكثر من الإناث، قد تكون ناجمة عن كيفية عمل الدماغ لدى كل من الذكر والأنثى.
وقالت المسؤولة في مؤسسة ميداكت الخيرية للصحة العامة في بريطانيا ربيكا دانيالز، إن نتائج هذه الدراسة مثيرة للقلق بشكل كبير.
وأظهرت دراسات سابقة أن التلوث يضر بالإدراك والأداء المعرفي لدى الطلاب، ولكن هذه الدراسة تعد الاولى من نوعها التي تدرس هذا التأثير على كل الناس من مختلف الأعمار ومن الجنسين.








