محمد بن راشد: توفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين من أهم الأولويات

أجرى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، زيارة لمقر بلدية دبي، اليوم الأحد. واستمع صاحب السمو إلى شرح من سعادة المهندس داوود الهاجري مدير عام بلدية دبي وعدد من مسؤولي ومهندسي البلدية المشرفين، على المشاريع التي تقوم عليها البلدية وتخدم في تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية للإمارة، وتسهم في تنفيذ أهدافها الاستراتيجية في سياق تطوير وتعزيز قدرات البني التحتية الحيوية، وفق رؤية القيادة الرشيدة لمستقبل عملية التنمية المستدامة في دبي.

 

واطلع سموه على تفاصيل 4 مشاريع تقوم بلدية دبي بتنفيذها منها مشروعان للبنية التحتية بقيمة إجمالية تصل إلى 6.5 مليار درهم، في حين تمثل المشاريع الأربعة مجتمعة نقلة نوعية في مجال الاستدامة والحفاظ البيئي ودعم المجتمع وهي: النفق العميق لتصريف مياه الأمطار، ومركز معالجة النفايات، والقمر الاصطناعي البيئي، وأسواق دبي التقليدية، تحقيقا لرؤية سموه في أن تكون دبي من أكثر المدن استدامة على مستوى العالم عبر التخطيط السليم والتنفيذ الذكي والجهد المتواصل في مضمار التطوير وتبني الحلول الأكثر فاعلية.

 

وشمل الشرح مشروع "النفق العميق لتصريف مياه الأمطار"، وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط لتصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية السطحية، عبر تجميع المياه وتخزينها ثم صرفها إلى البحر، إذ يمثل المشروع عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات الناجمة عن مياه الأمطار للأعوام المائة المقبلة، بطاقة استيعابية تصل إلى 110 أمتار مكعبة من المياه في الثانية الواحدة أو ما يعادل 6600 طن في الدقيقة وهو ما يساوي ضعفي تدفق نهر تايمز في لندن وبتدفق يمكن معه تعبئة نحو 1300 مسبح أوليمبي في يوم واحد، في حين سيخدم المشروع منطقة واسعة تضم "مطار آل مكتوم" و"منطقة اكسبو 2020 " وكذلك المناطق التطويرية المجاورة، بينما سيتم حفر النفق عن طريق آلتين تتراوح أعماقهما من 45 إلى 60 مترًا بقطر 11 مترًا، وطول يصل إلى 10.5 كيلومتر.

 

وتضمن الشرح كذلك مشروع محطة معالجة النفايات التي تعد الأكبر من نوعها في العالم وأحدثها تقنية، لتحويل النفايات الصلبة إلى طاقة، بهدف المساهمة في بناء مدينة سعيدة ومستدامة، عبر تطبيق ممارسات الاستدامة الرائدة، وحماية البيئة، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، والإدارة المتكاملة للنفايات، وتحويل 100 في المائة منها عن مسار الطمر بحلول عام 2030، ما سيساهم بشكل كبير في دعم استراتيجية الإمارة للطاقة النظيفة وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة في المدينة.

 

وأكد محمد بن راشد، أن توفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين يعد من أهم الأولويات التي تعمل الحكومة على توفيرها، بما يستدعيه ذلك من استحداث مشاريع وحلول مبتكرة تعين على تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي مع مراعاة أسس الاستدامة، توازيًا مع الاهتمام بنوعية الخدمات والمميزات المقدمة للمواطن والمقيم والزائر بتطبيق أرقى المواصفات القياسية العالمية لتكون دولة الإمارات دائما النموذج الرائد للتنمية القائمة على سعادة الناس وراحتهم.

 

وبيّن سموه أهمية متابعة ما يجري في أكثر دول العالم تقدمًا في مجالات التطوير البحثية والعملية بمختلف المجالات لاسيما في شقها التطبيقي لإيجاد حلول ناجعة ومؤثرة للتحديات المشتركة للمجتمعات لاسيما المناخية والبيئة لما لها من تأثيرات مباشرة على حياة الناس، وبما يستدعيه ذلك من مواصلة العمل على رصد أفضل التجارب للوقوف على أرقى الممارسات العالمية والاستفادة منها وتطبيق ما يتناسب منها مع احتياجاتنا المحلية والعمل على تطوير المزيد من الحلول المبتكرة التي تفي بتلك الاحتياجات على الوجه الأمثل.

 

وتابع سموه: "القيمة الحقيقية للمشاريع تقاس بمدى تأثيرها الإيجابي على المجتمع وإسهامها في الارتقاء بنوعية حياة أفراده وكيفية توظيف الموارد المتاحة وتحديد ما يلزم من معطيات لبلوغ أفضل النتائج.. علينا أن نكون دائمًا نموذجًا وقدوة في توفير أفضل نوعية حياة ممكنة للناس وصولًا إلى مستقبل واعد يحمل لهم الخير، وإبداع الفكر وتكامل الخطط وسرعة ودقة تنفيذها مقومات أساسية لا غنى عنها لتحقيق التميز في خدمة المجتمع".

 

ورافقه في الزيارة، سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وسعادة خليفة سعيد سليمان مدير دائرة التشريفات والضيافة في دبي، وسعادة عبدالله الحباي رئيس دبي القابضة رئيس مراس.