في كواليس أي عمل سينمائي ناجح، هناك دائماً أسماء تعمل بعيداً عن الأضواء، لكنها تصنع الفارق الحقيقي في جودة الصورة، وإيقاع الحكاية، وروح الفيلم. وفي الفيلم السينمائي العربي «حريم ناصر»، لم يكن النجاح الفني وليد الصدفة، بل نتيجة جهد جماعي قاده فريق تقني وفني عمل بحرفية عالية خلف الكاميرا، ليقدّم تجربة تحمل روح السينما العربية الحديثة.
وشكّل عدد من الأسماء الفنية محوراً أساسياً في بناء الهوية البصرية والتنفيذية للعمل، وفي مقدمتهم مصطفى السيد عبيد مدير إدارة الإنتاج، ويوسف هزيم مدير التصوير والإضاءة، وشيرزاد داوود المخرج المنفذ، ومحمد خير مهندس الصوت، الذين لعبوا دوراً كبيراً في إخراج الفيلم بصورة احترافية رغم تحديات التصوير وتنوع مواقع العمل داخل مدينة العين بإمارة أبوظبي.
وقال مصطفى السيد عبيد، مدير إدارة الإنتاج، إن فيلم «حريم ناصر» كان تجربة مختلفة من ناحية التنظيم وسرعة التنفيذ، مؤكداً أن روح التعاون بين جميع أفراد الفريق كانت العنصر الأهم في إنجاز العمل بالشكل المطلوب.

وأضاف: “كنا نعمل يومياً كفريق واحد، والهدف لم يكن فقط إنهاء التصوير، بل تقديم فيلم يليق بالجمهور العربي، ويحمل مستوى إنتاجياً حقيقياً يعكس تطور السينما العربية.”
من جهته، أوضح يوسف هزيم، مدير التصوير والإضاءة، أن الفيلم اعتمد على أسلوب بصري حيوي يتناسب مع طبيعته الكوميدية الاجتماعية، مع الحرص على منح كل شخصية مساحتها الخاصة داخل الصورة.

وقال: “حاولنا أن تكون الكاميرا جزءاً من الحالة، لا مجرد أداة تصوير. اعتمدنا على إضاءة سينمائية خفيفة وحركة مرنة تمنح المشاهد إحساساً قريباً من الشخصيات وتفاصيلها اليومية.”
أما شيرزاد داوود، المخرج المنفذ، فأكد أن العمل شهد حالة انسجام كبيرة بين مختلف الأقسام الفنية، وهو ما انعكس بشكل واضح على أجواء التصوير وسلاسة التنفيذ.

وأضاف: “ما ميّز «حريم ناصر» هو الإيمان الحقيقي بفكرة العمل الجماعي. الجميع كان يعمل بحب، من أصغر تفصيل تقني حتى المشاهد الأساسية، وهذا ما يصنع الفرق دائماً في أي تجربة سينمائية.”
بدوره، قال محمد خير، مهندس الصوت، إن الجانب الصوتي في الفيلم تم التعامل معه بعناية كبيرة للحفاظ على روح المشاهد الكوميدية وإيقاعها الطبيعي.

وأضاف: “الصوت في الأعمال الكوميدية عنصر حساس جداً، لأنه مرتبط بالإحساس والتوقيت وردة الفعل. حرصنا على أن يكون الصوت حاضراً بشكل نظيف وواقعي يخدم الأداء والمشهد دون مبالغة.”
ويُعد «حريم ناصر» عملاً كوميدياً اجتماعياً يعتمد على البطولة الجماعية، من إخراج جرير المردود، وسيناريو علاء محمد، وإنتاج شركة رولز للإنتاج والتوزيع الفني، والعمليات الفنية لشركة ميديا مانيا، حيث جرى تصوير الفيلم في مدينة العين وسط مشاركة نخبة من نجوم الدراما العربية.








