كيف يتأثر شعرك وبشرتك عند السباحة في المسابح؟

شارك

تُعدّ السباحة في الصيف عادة شائعة للكبار والصغار، سواء للتمارين الرياضية أو للاستمتاع مع ارتفاع درجات الحرارة. يُستخدم الكلور في مياه المسابح للحفاظ على النظافة والتعقيم، وهو أمر ضروري خاصة مع وجود ملوثات تزيد مع مرور الوقت. ومع ذلك، تتفاقم تأثيراته عندما تتواجد ملوثات في الماء لا يتم ترشيحها بشكل كافٍ، ما يجعل استخدام الزيوت أو الكريمات الواقية قبل النزول إلى المسبح أمرًا مهمًا. وتختلف التأثيرات باختلاف طبيعة الشعر ونوع البشرة، لكنها تظل تؤثر على البشرة والشعر بشكل عام.

تأثير الكلور على الشعر

يُعد الكلور عاملًا أكسدًا قويًا يستهدف الطبقة الدهنية الخارجية للشعر، وهو ما يفقد الشعر واقيه الطبيعي عند التعرض المستمر للماء المعالج. يؤدي ذلك إلى بهتان الشعر وزيادة مساميته، كما يبدأ الحاجز الخارجي في الضعف ويصبح الشعر أكثر عرضة للتلف. وتظهر النتائج تلك في انخفاض قوة الشد وبدء تكسر ألياف الكيراتين بسبب تفكك الروابط البروتينية. بالنسبة للشعر المصبوغ، قد يتفاعل الكلور مع المعادن في الماء فيؤدي إلى بهتان اللون وتلاشيه بشكل أسرع.

أثر الكلور على البشرة

يتحمل الجلد، كأكبر عضو في الجسم، العبء الأكبر من التعرض للماء المعالج بالكلور، حيث يزداد فقدان الماء عبر البشرة ويضعف حاجزها الواقي. وتظهر أعراض الجفاف والتهيج مع التعرض المتكرر، وتكون هذه الآثار أشد لدى من يعانون من التهابات البشرة التأتبية أو البشرة الحساسة. كما أن بعض النواتج الثانوية مثل مركبات الكلورامين تسبب تهيجًا وحرقة وتزيد من الإحساس بعدم الراحة عند السباحة. وتسبب الطبيعة القلوية للماء خلل الغطاء الحمضي الذي يحمي البشرة من مسببات الأمراض، مما يجعل سطح الجلد أكثر عرضة للإزعاج والالتهاب.

مخاطر التلوث في المسابح

إلى جانب المواد الكيميائية المضافة عمدًا، تشكل أحواض السباحة بيئات معقدة من الملوثات العضوية وغير العضوية التي يجلبها السباحون، مثل العرق والبول ومنتجات العناية الشخصية وخلايا الجلد الميتة. يمكن أن تكون هناك كائنات ممرضة موجودة على جلد بعض السباحين وتنتقل من شخص لآخر رغم عمليات التطهير. كما أن رائحة المسابح ليست فقط رائحة الكلور بل هي نتيجة تفاعل الكلور الحر مع مركبات تحتوي على النيتروجين في العرق واليوريا والبروتينات، ما ينتج مركبات ثانوية قد تثير الجلد وتُسبب التهيج. وتُشير الأبحاث إلى أن توازن مستويات الكلور ودرجة الحموضة هو العامل الأساسي في تقليل التهيجات المرتبطة بالسباحة.

إرشادات الوقاية من آثار السباحة

لتخفيف تأثيرات السباحة على الشعر والبشرة، يُنصح بترطيب الشعر بماء عذب قبل الدخول إلى المسبح لتقليل امتصاص الماء المعالج بالكلور. كما يساعد استخدام شامبو مخصص للسباحين بعد الخروج من الماء في معادلة الكلور المتبقي وتنظيف الشعر من آثار المطهر. أما البشرة فاحرص على وضع مرطب غني مباشرة بعد التعرض للماء لاستعادة حاجز الدهون وتجنب جفاف الجلد والتهيّج. يمكن أيضًا استخدام الزيوت أو الكريمات الواقية قبل النزول إلى المسبح كإجراء وقائي إضافي لتقليل امتصاص الماء المعالج ومساعدة البشرة والشعر على التحمل خلال السباحة.

مقالات ذات صلة