يعلن المجلس الدولي للمتاحف عن الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف 2026 تحت شعار “المتاحف توحد عالمًا منقسمًا”. يوضح البيان أن هذه المبادرة تبرز القدرة الجمعية للمؤسسات الثقافية على جمع الشعوب وتبادل المعارف عبر ثقافات مختلفة. كما يشير إلى أن الحدث يركز على تعزيز الحوار والتفاهم بين الحضارات في زماننا الحالي.
الإطار المعماري وتجربة المكان
يُبرز متحف اللوفر أبوظبي تصميمًا معماريًا مميزًا صمّمه جان نوفيل، وقد افتتح في نوفمبر 2017 على جزيرة السعديات. تتخذ المباني البيضاء المتناثرة شكلاً يراكمه شعور مدينة عائمة فوق مياه الخليج، وتعلوه قبة ضخمة قطرها نحو 180 مترًا. يسهم هذا التصميم في توفير تجربة بصرية فريدة تجمع بين الإيحاء الفني والاعتبارات البيئية، حيث تسمح فتحاتها الهندسية بتدخل ضوء النهار وتوفير تهوية طبيعية وتظليل يقلل من ارتفاع الحرارة.
الترتيب الزمني للمقتنيات
تبدأ الجولة ضمن قاعات “البدايات المبكرة” التي تسلط الضوء على ظهور الاستقرار البشري وتطور الزراعة. يوِضح كبير مرشدي المتحف أن مقتنيات من بلاد مختلفة تعيش في الحقبة الزمنية نفسها تكشف تشابه التجربة الإنسانية رغم التفاوت الجغرافي. يتضمن المتحف نحو 600 قطعة أثرية وفنية، منها 300 قطعة معارة من مجموعة متحف اللوفر في باريس ومؤسسات فنية شريكة ومتاحف إقليمية ودولية.
التنسيق الدولي والاعتمادات الثقافية
يتبع المتحف بروتوكولاً عالميًا دقيقًا في اختيار القطع بناءً على اتفاق حكومي أُبرم في عام 2007 بين أبوظبي وفرنسا، بما يتماشى مع اتفاقية اليونسكو لعام 1970. وتُعكس هذه المعايير التزامًا بإطار عمل يضاهي أبرز المتاحف الكبرى في العالم. ويتيح هذا النظام تبادل القطع بشكل منضبط وتعاون مستمر مع المؤسسات الشريكة.
نماذج مقتنيات ومواضيع العرض
يعرض المتحف أمثلة من المقتنيات التي تبرز تداخل ثقافات عبر مواد وتقنيات مختلفة. وتشمل العناصر المعروضة أقنعة جنائزية ومبخرات وآنية مزخرفة ومقاعد ملكية، إضافة إلى تماثيل ونُصب من حضارات متباينة. وتؤكد الشواهد المعروضة على تنوع المصادر مع الحفاظ على ترابط سرد الحقب ضمن إطار واحد.
معرض بيكاسو وتفاعل الثقافات
يتزامن المعروض مع إقامة معرض بيكاسو في المتحف، الذي يعرض أكثر من 130 عملاً فنيًا يبرز مسيرة الفنان من التكعيبية إلى السريالية. كما يبرز حضور أعمال لفنانين عرب، مما يؤكد أن الحوار الفني بين الثقافات هو جوهر تجربة Louvre Abu Dhabi. يعكس هذا الدمج رؤية المتحف في تقديم تجربة فنية عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
تصميم مستدام ومكانة المتحف
يُشار إلى أن متحف اللوفر أبوظبي افتتح في نوفمبر 2017 على جزيرة السعديات كجزء من مشروع ثقافي يضم عددًا من المتاحف العالمية. يعزز التصميم المعماري لجان نوفيل فكرة مدينة عائمة فوق مياه الخليج وتبدو قبتها الكبرى كعنصر مميز يرمز إلى الإبداع المستدام. وتتيح عناصر التصميم دخول الضوء بشكل مدروس وتوفير التهوية والظل بما يقلل من الحرارة، ما يعكس الالتزام بالاستدامة البيئية.








