التداعيات العالمية لتراجع تمويل الصحة
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية في جنيف عن تداعيات التراجع العالمي في تمويل الصحة. قال إن الإنفاق على الصحة العالمية انخفض بنحو 30% خلال العامين الماضيين، وهو انخفاض بدأ يترك آثاره واضحـة على أنظمة الرعاية الصحية حول العالم. وأوضح أن هذا الانخفاض يجعل من الصعب التصدي للأمراض والضغوط الإنسانية التي يواجهها الضعفاء والفقراء. وأكد أن التحدي الحقيقي ليس نقص المعرفة بل نقص الإرادة والضمير، محذرًا من أن أكبر تهديد للصحة العالمية ليس العجز العلمي بل فقدان الضمير.
التحديات والآثار المحتملة
وأوضح أن إحدى الدول خفضت خلال أشهر قليلة نحو 18 مليار دولار من مخصصات الصحة العامة العالمية والمساعدات التنموية الرسمية. وفي المقابل، أنفقت أكثر من 29 مليار دولار على حرب وصفت عواقبها الإنسانية والجيوسياسية بأنها مدمرة. وأشار إلى أن التقدم في خفض وفيات الأطفال توقف لأول مرة منذ عقود، وأن الحصبة عادت للانتشار مجددًا. وحذر من أن غياب الإجراءات العاجلة قد يؤدي إلى وفاة نحو 14 مليون شخص قبل عام 2030 بسبب أمراض يمكن الوقاية منها، بينهم 4.5 مليون طفل دون سن الخامسة.
دعوة إلى التعددية والتعاون
وشدد على ضرورة تغليب التعددية والتعاون الدولي بدلاً من السياسات الأحادية، خاصة في ظل الأزمات الإنسانية والصحية العالمية. وأشار إلى أن تحويل الموارد نحو النزاعات المسلحة على حساب الصحة العامة يعكس اختلال الأولويات ويعيق الالتزام بتوفير الرعاية الصحية للجميع. وأكّد أن العالم يحتاج إلى تعزيز التضامن الدولي وأن المساعدة الصحية للجميع ليست خياراً انتقائیاً بل واجباً مسؤولاً.








