المسعى القانوني المقترح
يطرح المشرعون في كاليفورنيا مشروع قانون ثوري يهدف إلى حماية وصول اللاعبين إلى ألعابهم الرقمية حتى بعد انتهاء دعم الناشر. يفرض القانون على ناشري الألعاب ونقاباتها إخطار اللاعبين قبل 60 يوماً من إيقاف الخدمات الأساسية التي تضمن تشغيل اللعبة. تتيح الخيارات القانونية الثلاثة للناشرين: إعادة ثمن الشراء كاملاً، أو إصدار تحديث يرخص تشغيل اللعبة دون الاعتماد على خوادم الناشر، أو نشر نسخة مستقلة تعمل بشكل مستقل عن الخدمات المسيطرة. كما أن التطبيق لن يكون بأثر رجعي وسيقتصر على العناوين التي تصدر بدءاً من مطلع يناير 2027، مع استثناء الألعاب المجانية وتلك التي تعتمد بشكل رئيسي على الاشتراكات، لكنه يمثل تحولاً جوهرياً في نموذج العمل الحالي.
ويعالج هذا الإجراء قضية أساسية تتعلق بملكية المحتوى الرقمي، إذ يكشف أن الألعاب التي تعتمد على تشغيل الخوادم تصبح غير قابلة للعب عندما يتوقف الدعم الفني. وتوضح أمثلة أن بعض الألعاب تفقد وجودها عند توقف الخوادم، ومن ذلك مثال شركة يوبي سوفت مع لعبة ذا كرو التي أزيلت من المتاجر ومكتبات اللاعبين الذين دفعوا ثمنها. وتؤكد الحركة الدولية المعنية أن ثمة جهود لتوفير منصات تشاركية تحمي التراث الرقمي وتتيح الوصول إلى الألعاب حتى في غياب الدعم التقني. وتقترب المبادرة من التصويت العام في الجمعية التشريعية للولاية، ما يمنحها فرصة لإحداث سابقة تشريعية على مستوى الولايات المتحدة.
انعكاسات الملكية الرقمية والصراع السياسي
قدم عضو الجمعية كريس وارد في فبراير 2026 مشروع القانون ونجح في تجاوز لجان الخصوصية وحماية المستهلك واللجنة القضائية واللجنة المالية، وهو ما يشير إلى جاهزيته للتصويت الشامل. وفي المقابل أعلنت جمعية البرمجيات الترفيهية عن معارضتها الشديدة لهذا القانون، معتبرة أنه يضع المطورين في موقف صعب ويضطرهم لاستنزاف الموارد في صيانة بنية تحتية قديمة بدلاً من الاستثمار في ابتكار ألعاب وتقنيات جديدة. ورغم أن الطريق نحو الإقرار ما زال طويلاً، فإن المناخ العام بدأ يتغير مع مدى استجابة الشركات، حيث أضافت يوبي سوفت وضع تشغيل دون اتصال للنسخة الثانية من لعبة السباقات الشهيرة لضمان بقائها قابلة للعب حتى بعد إغلاق الخوادم. يشير هذا إلى أن الضغط القانوني بدأ يعيد تشكيل معمار الملكية الرقمية لصالح المستهلكين.
كما تؤكد التطورات أن النقاش العام سيؤثر في سياسات الشركات لتوفير خيارات أوضح أمام المستخدمين وتوازن بين حماية التراث الرقمي ومتطلبات استدامة البنية التحتية. كما يمهد الضغط المستمر الطريق لتعديل سياسات الشركات بشكل عملي. وتبقى التفاصيل مفتوحة حتى توقيع الحاكم ليصبح القانون ساري المفعول، مع الإشارة إلى أن العناوين الجديدة ستخضع للمبادئ التي يسعى المشروع إلى ترسيخها.








