أعلنت الدكتورة هبة السويدي، رئيسة مجلس الأمناء ومؤسس مؤسسة أهل مصر ومُستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، خلال كلمتها في الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية بجنيف، عن نتائج ملموسة حققتها المستشفى. ومنذ افتتاح المستشفى قبل عامين ارتفع معدل الشفاء من الحروق الشديدة من 20% إلى 84%، وتقلصت الإعاقة الدائمة من 18% إلى 10%. وأوضحت أن المستشفى اعتمدت تقنية زراعة الجلد الطبيعي كإجراء رائد في مصر لإنقاذ مصابي الحروق العميقة نتيجة لغياب بنوك جلد محلية، وتعمل حالياً على استيراد الجلد البشري المجمد من بنوك الجلد العالمية. كما أجرى المستشفى نقل الجلد محلياً أسهم في إنقاذ أرواح أكثر من 20 ألف مريض بالحروق العميقة، بدءاً من طفل عمره 3 أشهر.
المبادرات المجتمعية والتعاون الصحي
وقالت في كلمتها إن الحروق ليست ظرفاً طبياً فحسب بل قضية اجتماعية ترتبط بالفقر والعنف والوصمة والأمية وعدم المساواة في الوصول إلى الرعاية الصحية. وأشارت إلى أن ذلك دفع إلى إنشاء مركز التمكين والإدماج لأهل مصر لدعم الناجين عبر التعليم ومحو الأمية والدعم النفسي والتمكين الاقتصادي وبرامج التواصل، وبالتعاون مع وزارة الصحة. ونوهت إلى أن العمل يتسع ليشمل أول نموذج تطبيب عن بعد في مصر لرعاية مرضى الحروق في المحافظات المختلفة، بما يوسع نطاق الخدمة. وأضافت أن هذه الجهود تأتي في إطار خطة لتطوير أول مبادئ توجيهية لإدارة الحروق على الصعيد الوطني بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يسهم في تقليل الفوارق في الحصول على الرعاية الصحية.
التوسع المؤسسي وتقدير المنظمات الدولية
وأكّدت أن أهل مصر أصبح أول مركزٍ متعاون مع منظمة الصحة العالمية لرعاية الحروق على مستوى العالم، مع تركيز على التدريب وبناء القدرات والبحوث وأنظمة بيانات الصحة والوقاية من الحريق. وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والسكان والرعاية الصحية، رسمت المعالم الاستراتيجية الوطنية لمعالجة الحروق والوقاية منها وإعادة التأهيل وتقديم الرعاية في شتى أنحاء مصر خلال العقد المقبل. وأعربت عن شكرها لمنظمة الصحة العالمية وقيادتها على الإيمان بهذه المهمة وعلى الاعتراف برعاية الحروق كجزء أساسي من إنصاف الصحة العالمية.








