تنصح الدكتورة إيناس شلتوت مريض السكر بضبط السكر قبل السفر مبكرًا قدر الإمكان، لأن أداء المناسك قد يتطلب مجهودًا جسمانيًا إضافيًا. وتؤكد ضرورة حمل جهاز قياس السكر المنزلي وشرائط التحليل الكافية، إضافة إلى توفير أقراص الجلوكوز ومكعبات السكر والعصائر كخطوات إسعاف فورية عند الحاجة. كما يُستحب أن يحمل الحاج بطاقة تعريف تبين إصابته بالسكري ونوع العلاج وأرقام الاتصالات الضرورية وإرشادات مبسطة في حال حدوث غيبوبة نقص السكر.
تؤكد التوجيهات ضرورة ضبط السكر قبل السفر قدر الإمكان، لأن الشعائر قد تشكل مجهودًا بدنيًا إضافيًا. ينصح دائمًا بحمل جهاز قياس السكر المنزلي وشرائط التحليل الكافية، إضافة إلى وجود حقنة جلوكاجون ومسكنات سكر ومكعبات عصير كإسعاف فوري. ويُفضل أخذ وصفة طبية من الطبيب المعالج لتسهيل دخول الأنسولين إلى المطار والسماح به، إلى جانب إبلاغ المحيطين بأن المصاب بالسكري وأن يوضح لهم نوع العلاج وأرقام الاتصال وإرشادات في حال حدوث غيبوبة نقص السكر.
علاج السكر أثناء السفر
توفر الأدوية الحديثة خيارات آمنة نسبيًا للسفر، مثل مثبطات DPP-4، والأدوية التي تعمل عبر الكلى، ومثيلات GLP-1، ومحفزات عمل الأنسولين مثل الميتفورمين والجلينيدز، وبالتالي فهي آمنة أثناء السفر ولا يُنصح بتخفيض جرعاتها. أما المصابون بالسلفونيلي يوريا أو العلاجات التي تعتمد على الأنسولين فقد يتعرضون لنوبات انخفاض السكر بسبب المجهود، لذا يفضل تقليل الجرعات خلال أيام السفر والتنقل مع الاستمرار في القياس لضمان التوازن. كما يراعى استشارة الطبيب قبل السفر لتعديل الخطة العلاجية وفق الجدول الزمني للشعائر والوجبات، وتجنب التغيرات المفاجئة في العلاج. وينبغي الإشارة إلى أن بعض المصادر أشارت إلى موافقة FDA على إنسولين طويل المفعول كخيار إضافي في العلاج.
المضاعفات المحتملة خلال الحج
انخفاض سكر الدم
من أشهر المضاعفات التي قد تحدث بسبب الجهد والوجبات غير المنتظمة وتناول أدوية خافض السكر هو انخفاض سكر الدم إلى مستويات أقل من 65 ملغ/دل. وتظهر أعراض مثل دوخة عميقة وعرق غزير وشحوب الوجه وتسرع القلب ورعشات وتشتت في التركيز. عند توفر جهاز قياس يجب إجراء القياس فوريًا، وإن لم يتوفر يمكن الاعتماد على إسعاف فوري بتناول نصف كوب من العصير أو مشروب سكري، أو 4 ملاعق سكر صغيرة، أو 6 مكعبات سكر في نصف كوب ماء، أو استخدام أقراص الجلوكوز، وتكرار ذلك إذا استمر الانخفاض بعد 15 دقيقة.
غيبة نقص سكر الدم
تحدث غيبوبة نقص السكر الدم في حالات الإجهاد الشديد أو عدم انتظام الوجبات رغم أخذ الجرعة كاملة، وترافقها عادةً أعراض مبكرة مثل سرعة ضربات القلب ورعشة وتعرق شديد ودوخة وصداع وفقدان تركيز وإرهاق شديد. إذا لم يتم إعطاء مشروب سكري فوري وتفاقمت الأعراض قد تتحول إلى غيبوبة نقص السكر الدم. يتطلب الموقف الإسعاف السريع من المحيطين بإعطاء أقراص سكري أو حقنة جلوكاجون إذا توفرت، وإن لم يتم استعادة الوعي خلال دقائق يتم نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي محاليل جلوكوز وريديًا.
غيبوبة ارتفاع السكر
تحدث عندما يتوقف المصاب عن العلاج أو يتناول كميات كبيرة من السكريات، وتُعالج داخل المستشفى بمحاليل وريدية وأحيانًا بالأنسولين الوريدي. وتتمثل أنواعها في وجود غيبوبة كيتونية تظهر مع عطش شديد، كثرة التبول، ألم في أعلى البطن، قيء وجفاف، واضطراب في التنفس أو رائحة كيتونية في النفس، وقد تقود إلى فقدان الوعي إذا أهملت المبادرات العلاجية. يُشخّص ارتفاع السكر الدم بوجود سكر مرتفع في الدم وتوجد حموضة دم وأجسام كيتونية في البول.
التهابات الجهاز التنفسي المتكررة
تزداد احتمالية التعرض للالتهابات التنفسيّة بسبب ازدحام الحجاج والاختلاط، وتكون الوقاية عبر التطعيمات ضد الإنفلونزا والالتهاب الرئوي وتقليل التعرض للزحام قدر الإمكان، كما يمكن ارتداء ماسك طبى أثناء التواجد في أماكن الاختلاط للحد من العدوى.








