ابتكار لاصقات جلدية بالذكاء الاصطناعي لكشف أسباب العقم غير المبرر

شارك

أعلن باحثون من جامعتي أكسفورد ونيو إنجليا نتائج دراسة استخدمت رقعة استشعار جلدية قابلة للارتداء مدعومة بالذكاء الاصطناعي لقياس الإيقاعات الهرمونية. تهدف النتائج إلى الكشف المبكر عن العقم وتحسين فرص الحمل. ضمت الدراسة 102 رجلًا تتراوح أعمارهم بين 22 و38 عامًا ونحو 312 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و22 عامًا، مع وجود مستويات طبيعية من هرمون التستوستيرون صباحًا.

تم تحليل مستويات التستوستيرون لدى المشاركين كل 15 دقيقة على مدار أربعة أيام باستخدام اللاصقة الاستشعارية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ومن تم عرض النتائج خلال المؤتمر الأوروبي الثامن والعشرين للغدد الصماء في براغ. أشارت النتائج إلى وجود فروق كبيرة في الإيقاع الهرموني لدى الرجال المصابين بأعراض العقم رغم وجود مستويات عادية في فحوص الدم القياسية.

نتائج الدراسة لدى الرجال

وجد الباحثون أن الرجال الذين يظهرون أعراض العقم يعانون من اضطرابات كبيرة في إيقاع التستوستيرون على مدار اليوم، رغم أن اختبارات الدم الصباحية أظهرت مستويات طبيعية. وتربط النتائج هذه الاختلالات بانخفاض محتمل في عدد الحيوانات المنوية وبعروض لقصور الأندروجين. وتشير النتائج إلى أن وجود مستوى طبيعي من التستوستيرون في الصباح لم يكن كافيًا لاستبعاد خلل الإيقاع الهرموني المرتبط بالوظيفة الإنجابية.

تشير الأدلة السابقة إلى أن وجود مستوى عالٍ من التستوستيرون صباحًا يكفي لاستبعاد نقص الأندروجين، غير أن الدراسة الحالية توضّح أن الاضطرابات الزمنية في الإيقاع قد تستمر حتى مع مستويات الدم الطبيعية. وتربط النتائج الرجال المصابين بالأعراض بانخفاض محتمل في الخصوبة وتكون علامة تحذيرية إضافية لا يمكن الاعتماد على قياسات التستوستيرون التقليدية وحدها. تؤكّد هذه النتائج أن توقيت الإيقاع الهرموني قد يكون عاملًا حاسمًا في الوصول إلى تشخيص دقيق لقصور الخصوبة.

نتائج الدراسة لدى النساء

طور الباحثون مقياسًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي يسمى سلامة إيقاع الغدد الصماء (ERI) لتحليل البيانات الهرمونية خلال المرحلة الأصفرية. كما يقيس المقياس الحرارة الأساسية ومعدل ضربات القلب ونمط النوم لدى 312 امرأة تراوحت أعمارهن بين 18 و22 عامًا وتصفن وجود دورات حيض منتظمة. وقد أظهرت النتائج أن انخفاض ERI يرتبط بعقم غير مفسر حتى مع وجود مستويات هرمونية طبيعية.

أظهرت النتائج أن النساء المصابات بعقم غير مفسر لديهن درجات ERI منخفضة مقارنة بمن لا يعانين من العقم، مما يشير إلى وجود إشارات مبكرة على العقم قبل ظهور خلل هرموني سريري. وربطت درجات ERI المنخفضة بانخفاض احتمال نجاح انغراس البويضة المخصبة. وأوضح الباحثون أن تحليلات الإيقاع الهرموني المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تتفوق على الاختبارات التقليدية في الكشف عن الخلل التناسلي دون فحص سريري، ما يشير إلى أن اضطرابات الغدد الصماء قد تكون مرتبطة بتوقيت الإيقاع والتزامنه.

إذا توفرت النتائج الناجحة لهذه الأبحاث، فقد تصبح أداة قابلة للتطبيق سريريًا لقياس صحة إيقاع الغدد الصماء وإعادة تعريف معايير الخصوبة عالميًا. وتؤكد النتائج الحاجة إلى اعتماد أساليب قياس جديدة تراقب الإيقاع على مدار اليوم إلى جانب الاختبارات التقليدية، بما قد يعزز فهم حالات العقم غير المفسر. تشير هذه النتائج إلى أن التكامل بين الأجهزة القابلة للارتداء والذكاء الاصطناعي قد يفتح آفاقًا جديدة في تشخيص وعلاج اضطرابات الغدد الصماء.

مقالات ذات صلة