فصل موظفة صينية بسبب عمل زوجها في شركة منافسة، وينتج عنه تعويض ضخم

شارك

أعلنت محكمة الشعب في منطقة شوهوي بشنغهاي أواخر أبريل عن حكم يقضي بسداد شركة تعويضًا لموظفة بمقدار 690 ألف يوان، ما يعادل 101 ألف دولار. وأوضحت المحكمة أن الحكم أتى نتيجة فصل غير قانوني، بسبب ادعاء الشركة بأن عمل زوجها مديراً لشركة منافسة أثر سلباً عليها. وتذكر تقارير صينية أن المرأة تُدعى ليو وتعمل في مجال إدارة العقارات منذ 2006، دون الكشف عن اسم الشركة. كما أشارت إلى أن نطاق عملها كان محدودًا ولم تتورط في أسرار تخص جهة عملها السابقة.

نزاع قانوني

نهاية عام 2023 تلقت ليو إشعاراً من جهة عملها يفيد بإنهاء عقدها بسبب أن زوجها كان مديراً عاماً لشركة منافسة. اعتبرت الشركة أن هذا الوضع خلف آثاراً سلبية عليها اقتصادياً وشؤون العمل. في فبراير 2024 قدمت ليو دعوى تحكيم عمالي طالبت بتعويض راتب قدره 680 ألف يوان، إضافة إلى مكافأة قدرها 60 ألف يوان لعام 2023 و10 آلاف يوان مقابل الإجازة السنوية غير المستعملة. فيما بعد أصدرت اللجنة العمالية حكما يقضي بإلزام الشركة بدفع 680 ألف يوان كتعويض عن الراتب و10 آلاف عن الإجازة.

مبررات الشركة

زَعمت الشركة أن ليو، بوصفها مديرة عمليات، كانت تملك صلاحية الوصول إلى بيانات سرية. كما أشارت إلى أن زوجها، ويُدعى لي، أسس شركة باسم والدته تعمل في المجال نفسه وتعد منافسة لها. اعتمدت الشركة أيضاً على منشورات عبر الإنترنت تُظهر ليو خلال مشاركته في معارض متخصصة كمدير عام للشركة المنافسة. وأوضحت ليو أنها لم تُطلّع على أية معلومات سرية تخص جهة عملها السابقة، وأن دورها الوظيفي كان محدوداً وداعماً فقط، وأن زوجها لم يعمل فعلياً لدى الشركة المنافسة، بل كان يعرف نفسه كموظف فيها خلال المعارض لتسهيل عمله.

مرافعات ليو

أكّدت ليو أنها لم تكن مطلعة على أية معلومات سرية تخص جهة عملها السابقة، وأن دورها الوظيفي كان محدوداً ومسانداً فقط. أشارت إلى أن وجودها في إدارة العمليات لا يخولها الوصول إلى أسرار الشركات، وأنها لم توقع أية اتفاقية بعدم المنافسة مكتوبة. كما أوضحت أن زوجها لم يعمل فعلياً لدى الشركة المنافسة، بل كان يعِد نفسه موظفاً فيها أثناء المعارض لتسهيل أعماله.

حكم المحكمة وموقفها

خلصت المحكمة إلى أن صاحب العمل السابق لم يقدم أدلة كافية تثبت أن زوج ليو استغل منصبها للإضرار بمصالح الشركة. وبناء عليه أيدت المحكمة قرار اللجنة العمالية بأن الفصل كان غير قانوني. وأوضحت أن وجود الأزواج في شركتين مختلفتين ضمن القطاع نفسه أمر مألوف، وأن شرط عدم المنافسة يطبق فقط على كبار المديرين أو من يحافظون على أسرار الشركات.

النتيجة والتفاعل القانوني

وأشارت المحكمة أيضاً إلى أن القانون يشترط وجود اتفاقية مكتوبة مسبقاً بشأن عدم المنافسة، وهو شرط لم يوجد في حالة ليو لأنها لم تكن مديرة تنفيذية ولم توقع اتفاقاً من هذا النوع. كما أوضحت أن وجود الأزواج في قطاع واحد ليس دليلاً على وجود أسرار تجارية، ما لم يوجد اتفاق مكتوب يحظر ذلك. وتواصلت التطورات القانونية مع تفاعل واسع عبر الإنترنت تعبر عن آراء متباينة حول فصل الموظفة وتكبدها التعويض المناسب.

مقالات ذات صلة