العلماء يكتشفون طريقاً أقصر إلى القمر قد يخفض تكلفة المهمات المستقبلية

شارك

أعلن فريق بحث من جامعة كويمبرا عن اكتشاف مسارٍ مختصر يمكن أن يخفض بشكل كبير تكلفة المهمات الفضائية المستقبلية. تشير النتائج إلى أن المسار الجديد يقلّل استهلاك الوقود بمقدار 58.8 مترًا في الثانية مقارنةً بأكثر المسارات كفاءة التي كُشفت سابقًا. تعتمد الفكرة على الاستفادة من نقاط لاغرانج الخمس التي توازن فيها قوى الأرض والقمر والشمس، ما يسمح للمركبة بالتوقف عند أحد هذه النقاط والتنقل عبر الفضاء دون حرق وقود إضافي. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، تستهلك مركبة الإطلاق الفضائي من ناسا أكثر من مليونَي لتر من الوقود بتكلفة تقارب أربعة مليارات دولار لكل مهمة، بينما تحتاج مركبة أوريون إلى كمية وقود أكبر للوصول إلى سطح القمر.

المسار الجديد إلى القمر

أوضح الدكتور آلان كارديك دي ألميدا جونيور من جامعة كويمبرا أن المسارات التي تعبر نقاط لاغرانج تتسم بعدم الاستقرار بطبيعتها، مما يجعل أي انزياح بسيط في المسار يترتب عليه نتائج كبيرة. اعتمدت الدراسة على إطار رياضي جديد يُعرف بـ”نظرية الاتصالات الوظيفية” يسهل احتساب ملايين المسارات بدلاً من آلاف فقط. أجرت المجموعة 30 مليون تجربة وصول إلى القمر بهدف اختيار الخيار الأكثر كفاءة، وأظهرت النتائج أن الاقتراب من المدارات الأقرب إلى القمر كان أكثر فاعلية من الاقتراب من أقرب نقاط الأرض. وتوصلت النتائج إلى أن المسارات الأكثر كفاءة ليست مرتبطة حصريًا بالنهج التقليدي عند نقطة L1، بل تتجه نحو الاقتراب من الجانب الأقرب إلى القمر.

التقنيات والنتائج

يبرز البحث أن تطبيق المسار الجديد قد يوفر أموالًا كبيرة للوكالات الفضائية عبر خفض استهلاك الوقود في المهمات المستقبلية. كما يتيح الإطار الرياضي الجديد حساب مسارات بديلة بشكل أسرع عندما تتبدل الظروف التشغيلية للمركبات أو متطلبات المهمة. وتُعد هذه النتائج خطوة مهمة في تعزيز كفاءة التخطيط للمسارات الفضائية وتوجيه الاستثمارات نحو مسارات أكثر فاعلية من حيث استهلاك الوقود.

مقالات ذات صلة