لا أستطيع التوقف عن التفكير: ما هو الاجترار الفكري وطرق علاجه؟

شارك

تشير الدكتورة مروة شومان إلى أن الاجترار الفكري حالة يظل فيها العقل عالقًا في دوامة مستمرة من التفكير والتحليل المبالغ فيه، سواء في المواقف الحزينة أو حتى الأحداث السعيدة، ما يسبب استنزافًا نفسيًا ويؤثر سلبًا في النوم والتركيز. وتُعد هذه الظاهرة من أكثر الحالات انتشارًا في الوقت الراهن وتظهر حين يدور التفكير بلا راحة. يرى المصابون أن الاستمرار في هذه الدورة يفاقم القلق والتوتر ويمتد أثره إلى العلاقات والعمل. وفي نهاية المطاف قد يسلب الشعور بالقدرة على التحكم في المزاج والحياة اليومية.

مفهوم الاجترار الفكري

يتعلق الاجترار الفكري بإعادة التفكير في المواقف المؤلمة أو حتى الأحداث الإيجابية بشكل مبالغ فيه، مع إعادة تخيل سيناريوهات مختلفة وتوقع نتائج متباينة. يظل العقل عالقًا في تفاصيل الماضي وقلق المستقبل، فينشغل النوم وتزداد احتمالات التوتر وقلّة التركيز. يؤدي ذلك إلى استنزاف نفسي يجعل من الصعب المحافظة على استقرار المزاج والتوازن اليومي. ويتمثل الهدف في فهم أن التفكير الصحي يساعد في اتخاذ قرارات أفضل، بينما تتحول الدائرة إلى سجنٍ ذهني إذا لم يُدار بشكل مناسب.

خطوات التغلب على الاجترار الفكري

تشير الممارسة الواقعية إلى ضرورة ممارسة الرياضة وتقليل العزلة والانشغال بأنشطة واقعية تخفّض توتر العقل وتعيده إلى اللحظة الراهنة. كما تفيد تقنيات التنفس العميق والتأمل في تهدئة الجهاز العصبي وتسهيل النوم والتركيز. ينبغي تنظيم الأفكار وتجنب جلد الذات كجزء من خطوات التعافي، مع ضرورة طلب الدعم المتخصص عند الحاجة. ويمكن تطبيق هذه الخطوات تدريجيًا وبانتظام للوصول إلى تحسن ملحوظ في التحكم بالأفكار وتقليل التوتر.

مقالات ذات صلة