النوم أمام التلفاز: هل يفسد جودة النوم فعلًا أم له فوائد صحية؟

شارك

تشير مراجعة صحية إلى أن تشغيل التلفاز أثناء النوم قد يمنح بعض الأشخاص شعورًا بالهدوء والهروب من التفكير الزائد قبل النوم. وأعلن موقع Health في تقرير نشره أن الضوء المستمر الناتج عن شاشة التلفاز أثناء النوم قد يعطّل الإشارات البيولوجية المسؤولة عن الدخول في النوم العميق. كما أشار التقرير إلى أن هذه النتائج ترتبط بتكرار الاستخدام ووقوعه ضمن ساعات الليل. وتبيّن النتائج أن الاعتماد المستمر على هذه العادة قد ينعكس على جودة النوم ويربك استمراره.

تأثير الضوء الأزرق والصوت

أوضح التقرير أن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات لا يؤخر النوم فحسب، بل قد يغيّر جودة النوم نفسه، خصوصًا إذا تعرض الشخص له خلال ساعات الليل. وتشير النتائج إلى أن التعرض للضوء الأزرق قد يؤدي إلى تأخر الدخول في النوم وتقليل الوقت الذي يقضيه الشخص في مرحلة حركة العين السريعة، المرتبطة بتثبيت الذاكرة وتنظيم المشاعر. كما قد يؤثر ذلك في إفراز الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم الراحة الليلية. وتترتب على ذلك آثار محتملة في عمق النوم واستمراره خلال الليل.

تشير الملاحظات السريرية إلى أن الأشخاص الذين يعتادون النوم مع تشغيل التلفاز غالبًا ما يستيقظون وهم يشعرون بالإرهاق رغم عدد الساعات الظاهر كافيًا. ولا يرجع ذلك فقط إلى طول مدة النوم، بل إلى مدى عمقه واستمراره. كما أن التغيرات المفاجئة في مستوى الصوت أو الانتقال بين المشاهد أو ارتفاع الموسيقى والإعلانات قد تبقي المخ في حالة انتباه جزئي حتى أثناء النوم، ما يؤدي إلى نوم متقطع غير مريح.

المخاطر الصحية المحتملة

تشير الأدلة إلى أن اضطراب النوم المزمن لا ينعكس فقط في الشعور بالتعب خلال النهار، بل يرتبط بتأثيرات صحية أوسع كضعف التركيز وزيادة التوتر العصبي وضعف القدرة على استرجاع المعلومات. وعلى المدى الطويل، قد يرتبط تكرار هذه العادة بارتفاع احتمالات اضطراب التمثيل الغذائي، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة الوزن بسبب تأثير الحرمان من النوم العميق على الهرمونات المسؤولة عن الشهية والشبع. كما أن النوم غير المستقر يقلل القدرة على التعامل مع الضغوط اليومية ويزيد تقلب المزاج.

بدائل للنوم الهادئ

يمكن الحصول على الإحساس نفسه من خلال وسائل آمنة للجهاز العصبي كالأصوات المحيطة الهادئة مثل المطر أو أمواج البحر.

كما يساعد الاستماع إلى موسيقى هادئة منخفضة النبرة في تهدئة التنفس وتخفيف التوتر قبل النوم.

تُنفِّذ عادة القراءة الخفيفة أو الاستحمام بماء دافئ وتخفيف الإضاءة تدريجيًا قبل النوم بساعة كإشارات للجسم بأن وقت الراحة قد حان.

إذا كان التوقف عن العادة دفعة واحدة صعبًا، يمكن البدء بخفض سطوع الشاشة واستخدام مؤقت للإغلاق ثم الاعتماد على الصوت دون الصورة، مع إبعاد الأجهزة عن السرير والالتزام بمواعيد نوم ثابتة.

مقالات ذات صلة