توضح الأبحاث أن فقدان الوزن لدى النساء قد يكون أكثر تعقيدًا مقارنة بالرجال بسبب التغيرات الهرمونية وبطء أيض الجسم مع التقدم في العمر. وتؤثر العوامل النفسية والعاطفية على العادات الغذائية بشكل إضافي. كما أن هذه العوامل تساهم في صعوبة الالتزام بأنظمة غذائية تقليدية على المدى الطويل.
ووفق الأطباء، تواجه النساء صعوبات إضافية بسبب اضطرابات مثل قصور الغدة الدرقية ومتلازمة تكيس المبايض، إضافة إلى انخفاض هرمون الإستروجين بعد سن اليأس. وهذا الانخفاض يزيد تراكم الدهون وتوزيعها في الجسم، كما أن انخفاض كتلة العضلات يبطئ حرق السعرات حتى أثناء الراحة. مع تقدم العمر تضعف قدرة الجسم على الاستفادة من السعرات بشكل فعال، لذا يوصى بالاعتماد على أسلوب حياة متوازن يشمل تغذية صحية ونشاطًا بدنيًا ونومًا كافيًا وتقليل التوتر، بعيدًا عن الحميات القاسية.
نصائح لفقدان الوزن بطريقة صحية
وتؤكد مجموعة من الخبراء أن الحفاظ على جودة الغذاء يسبق الاعتماد على عدد السعرات فقط. كما يساعد زيادة البروتين في تعزيز الشعور بالامتلاء والحفاظ على كتلة العضلات خلال التخفيض التدريجي للوزن. ويفضل إعداد الطعام في المنزل لتقليل الاعتماد على الأطعمة المصنعة، كما يجب تسجيل الوجبات اليومية لفهم العادات الغذائية وأماكن التحسن.
يجب تقليل استهلاك المشروبات عالية السعرات، حيث يمكن أن تسهم تقليلها بشكل واضح في خفض السعرات اليومية دون إحداث حرمان شديد. كما ينصح بممارسة تمارين المقاومة لبناء العضلات وزيادة معدل حرق السعرات حتى في وضعية الراحة. وتساهم زيادة الحركة اليومية مثل المشي وركوب الدراجة في تعزيز النتائج بشكل مستدام.
وينبغي إدراج تمارين رياضية تحفز حرق الدهون بشكل منتظم، مع الحرص على النوم الكافي من 7 إلى 9 ساعات يوميًا لدعم الاستشفاء والتنظيم الهرموني. ويرتكز النهج الصحي على توازن بين التغذية والرياضة والنوم وتقليل التوتر، دون الاعتماد على أسابيع حمية قاسية قد تقود إلى فقدان سريع وغير مستدام.
وقد يحذر الخبراء من فقدان الوزن بسرعة مفرطة، إذ قد يترتب عليه تعب متزايد وفقدان للشعر وضيّع للعضلات وتكوّن حصوات المرارة واضطرابات مزاج، لذا يُنصح بخسارة تدريجية تتراوح بين نصف كيلوجرام وكيلوجرام واحد أسبوعيًا كهدف آمن وفعال.
وينبغي مراجعة الطبيب المختص إذا لم تُحرز محاولات إنقاص الوزن تقدمًا أو إذا كان الوزن يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية، خاصة مع احتمالات وجود اختلالات هرمونية تستدعي تشخيصًا وعلاجًا متخصصين.








