تعلن الهيئة الأوروبية لحماية البيانات فتح تحقيق جديد يطال أنشطة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتسهيل الجرائم الإلكترونية، وذلك في بيان صدر يوم 18 فبراير 2026 من مقرها في بروكسل. يهدف التحقيق إلى تقييم مدى تأثير هذه التقنيات على حجم الخسائر وتحديد الإجراءات التنظيمية اللازمة لحماية البيانات والمستخدمين. وتشير النتائج الأولية إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهم في زيادة سرعة استهداف الأنظمة وتطوير برمجيات خبيثة ذاتية التكيّف. ستسهم نتائج التحقيق في وضع إطار أمني أكثر صرامة وتوجيه السياسات المرتبطة بالاستخدام الآمن لهذه التقنيات.
تصاعد خطر الجرائم الإلكترونية بالذكاء الاصطناعي
تشير تقارير من مصادر مطلعة إلى أن الذكاء الاصطناعي يجعل الجرائم الإلكترونية أكثر شيوعًا وتأثيرًا.
وتشمل أمثلة ذلك تطوير برمجيات يمكنها توليد رموز خبيثة تلقائيًا واستخدام تقنيات لإنشاء محتوى ضار.
كما يلاحظ ارتفاع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في أساليب الاحتيال عبر رسائل ومكالمات مزيفة، حيث ارتفع معدل استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الظواهر من 7.6% إلى 14% خلال عام واحد.
أيضًا يمكن للذكاء الاصطناعي تعديل سلوكه لتفادي الكشف بشكل مستمر.
آليات عمل الذكاء الاصطناعي في الهجمات
تعتمد آليات الذكاء الاصطناعي في الهجمات على إنشاء محتوى مولَّد وأتمتة خطوات مثل استكشاف الأنظمة واستغلال الثغرات.
في البرمجيات الخبيثة، يعمل الذكاء الاصطناعي على تشفير الملفات وكتابة ملاحظات مخصصة مع تغييرات تلقائية لتفادي الكشف.
وفي حالات الاحتيال، ينتج أنماط من الصور والفيديوهات المزيفة لإجراء انتحال، كما وردت أمثلة عملية عن نقل 25 مليون دولار عبر مكالمة فيديو مزيفة.
التدابير الوقائية والمخاطر المستقبلية
تشمل التدابير الوقائية الاعتماد على فلاتر البريد الإلكتروني وبرامج مكافحة الفيروسات، إضافة إلى التحقق من الطلبات غير المتوقعة.
يساعد الذكاء الاصطناعي الدفاعي في كشف الأنماط والتهديدات مبكرًا، كما تظهر أمثلة أدوات حماية متقدمة من شركات كبرى مثل مايكروسوفت.
أما المخاطر المستقبلية فتتمثل في هجمات أكثر دمارًا مع انتشار نماذج مفتوحة المصدر، إضافة إلى احتمال وجود هجمات ذاتية التنفيذ، لكن وجود أخطاء مثل الهلوسة يجعلها حاليًا أقل فاعلية.
في التطبيق المؤسسي، يُشدد على تبادل المعلومات الأمنية وتحديث الأنظمة باستمرار لمواجهة التطورات.



