لا لتمديد الأزمات.. أبرز عناوين صحف الإمارات الصادرة صباح الأحد

 

تناولت افتتاحيات صحف الإمارات، الصادرة صباح الأحد، استعدادات الدولة لاستضافة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص الذي ينطلق يوم الخميس المقبل، وإطلاق "استراتيجية دبي للمناطق الجامعية الحرة" التي تركز على وثيقة الخمسين، واتفاق السويد حول مدينة الحديدة ومرافئها الذي تواصل مليشيات الحوثي الإيرانية تعطيل تنفيذه، بالإضافة إلى الدعوة إلى ضرورة وضع نهج لتحقيق تنمية شاملة في الدول العربية من أجل مستقبل أكثر إشراقا للمواطن العربي.

 

وتحت عنوان "وطن الإنسانية"، كتبت صحيفة "الاتحاد": "أمام سمو الفكرة وروعة المبادرة يفتح الوطن ذراعيه لاحتضان العالم، ليسطر أجمل القصص في ميادين الإنسانية، باستضافة أبوظبي دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، أهم وأكبر حدث إنساني ورياضي في الشرق الأوسط، والذي ينطلق الخميس المقبل، بمشاركة 7 آلاف رياضي، يمثلون أكثر من 190 دولة". وأشارت إلى تزامن هذا الحدث مع عام التسامح ليعزز من مكانة الدولة التي تحرص على توفير البيئة المثالية لهذه الفئة، إذ تشكل دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص جزءا من رؤية الإمارات 2021 التي تدعم اندماج أصحاب الهمم في المجتمع.

 

وأضافت أنه مع مرور "شعلة الأمل" من مدينة إلى مدينة، وزيارات الوفود المشاركة لأهم المعالم السياحية ضمن برنامج "المدن المضيفة"، يشاهد الجميع عن قرب أجمل القيم التي تأسس عليها وطن يحتضن على أرضه أكثر من 200 جنسية في حب وسلام واستقرار وأمان وسعادة.. وتحول الأولمبياد الخاص "أبوظبي 2019"، إلى رسالة تبث الأمل والبهجة والدفء في شرايين هذه الأرض من السلع إلى الفجيرة.

 

وقالت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها: "إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد أكد أهمية الفكرة ونبل الرسالة، ليتشارك العالم مع الإمارات قيم التسامح والتآلف والتعايش، التي تشكل الملامح الرئيسية لشخصية وطن لا يملك إلا الحب والإنسانية والعطاء والأمل ليقدمها للعالم في كل مناسبة".

 

من ناحية أخرى وتحت عنوان "تعليم جديد لجيل مبدع"، أكدت صحيفة "البيان" أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماما كبيرا لقطاع التعليم بشكل عام والتعليم العالي بشكل خاص، لكي يلعب دوره في بناء الدولة ودفع عجلة التنمية المستدامة.

 

وأشارت إلى أن قطاع التعليم العالي والجامعات يشكل الرافد الأهم لجهود الدولة الرامية إلى تأسيس جيل جديد من الخريجين يؤمنون بأهمية الابتكار وريادة الأعمال، والبدء في تأسيس مرحلة جديدة من قصص النجاح في سن مبكرة بعيدا عن منظومة التعليم التقليدية، والتي تؤهلهم لوظائف روتينية لا تتناسب وإمكانياتهم، ولا تلبي طموحاتهم، ما يصعب عليهم المساهمة الإيجابية في مجتمعهم.

 

وأضافت أن التركيز كان جليًا على دور التعليم العالي ضمن بنود "وثيقة الخمسين" التي تجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" لمستقبل دبي ومسيرتها المتواصلة للتطوير لجعلها أفضل مدينة في العالم.

 

وقالت: "إنه من هذا المنطلق، جاء اعتماد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي "استراتيجية دبي للمناطق الجامعية الحرة" التي تركز على وثيقة الخمسين لإنشاء مناطق اقتصادية وإبداعية متكاملة في الجامعات الوطنية والخاصة".

 

وذكرت "البيان" في ختام افتتاحيتها: "أن سموه أكد أن هذه الاستراتيجية ستعزز مكانة دبي كمركز إقليمي لدعم الشباب وتطوير الجيل الجديد من المناهج والمفاهيم التعليمية بالاعتماد على الابتكار والتكنولوجيا، مشيرا سموه إلى أن " دبي تضم مجموعة من أبرز المؤسسات التعليمية والجامعات الوطنية والعالمية تخرج آلاف الطلاب المبدعين والمبتكرين سنويا، ويجب التركيز على دعم مواهبهم وتبني أفكارهم لإطلاق مشاريع وشركات تسهم فوريا بدعم الاقتصاد المستقبلي لمدينة دبي".

 

من جانب آخر وتحت عنوان "لا لتمديد الأزمات"، قالت صحيفة "الوطن": "إن فاعلية أي قرار أممي صادر عن مجلس الأمن الدولي، تتمثل بالقدرة على الإلزام والتطبيق لتحقيق الهدف منه، وذات الحال بالنسبة للمبادرات والتوافقات التي تتم بين أي طرفين أو أكثر برعاية أممية، إذ يجب أن تكون محددة ومجدولة زمنيا، بحيث لا تترك أي هامش للتفسيرات المتضاربة، أو تبقي تحقيق الهدف منها مؤجلا جراء ما قد يقوم به أي طرف من التسويف أو المناورة للالتفاف عليها، كذلك ينبغي على الأمم المتحدة في حال تمت عرقلة تنفيذ أي قرار أن تشير بوضوح إلى الطرف المعطل وما يترتب على ذلك، لأن كل عرقلة قد تتصل بصالح وأمن وسلامة الملايين من أبناء أي شعب".

 

وأضافت أن اتفاق السويد حول مدينة الحديدة اليمنية ومرافئها، يبدو مهددًا جراء تعنت مليشيات الحوثي الإيرانية، وما تقوم به من مناورات ومحاولات لتعطيل تنفيذ الاتفاق، والعمل على إيجاد تفسيرات متناقضة، ومواصلة ارتكاب جميع الجرائم والمجازر بحق الشعب اليمني والمرافق والبنية التحتية، والعمل على تمديد الأزمة إلى ما لانهاية، ورغم أن الاتفاق الذي تم برعاية الأمم المتحدة شهد كل الانتهاكات من قبل أدوات إيران وبحضور البعثة الأممية ذاتها، لكن حتى اليوم لا يزال التعامل الأممي مع خروقات الحوثي، دون مستوى الموقف المطلوب للرد على هذه الانتهاكات والتلاعب والتهرب الذي يتم من قبل الانقلابيين على مدار الساعة.

 

وأشارت إلى أن الشعب اليمني حسم خياراته منذ لحظة خروج مخطط الحوثي الإيراني إلى العلن، وقال كلمته الرافضة للانقلاب على شرعيته وقراره ودعم مرجعيات الحل المعتمدة، وأكد تمسكه بها ورفض أي محاولة كانت لإيجاد حلول بديلة خارج القرارات الدولية ومخرجات الحوار ومبادرة التعاون لدول الخليج العربي، ويحظى بدعم أشقائه في تحالف دعم الشرعية، وصبر وتحمل وأكد استعداده للصمود في وجه التحدي الوجودي الذي لعبت فيه المليشيات سكين غدر سامة لصالح أجندات العدوان في طهران، وهو ما تدركه الأمم المتحدة التي اختبرت بدورها تلاعب الحوثيين ومكرهم في مناسبات عدة، وأنه لا عهد لهم، وبالتالي عليها أن تتحمل مسؤولياتها التامة في أخذ مواقف أكثر حسما للتعامل مع محاولات العرقلة ورفض تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة وخاصة "2216".

 

وقالت "الوطن" في ختام افتتاحيتها: "بعد أن أفلست المليشيات وتبدد مخططها الانقلابي، فهي اليوم تعمل على إطالة أمد معاناة الشعب اليمني، كونه لم يعد لديها ما تخسره، بعد أن تم سحق الكثير من مرتزقة إيران وتجنيب اليمن مصيرا مأساويا ضمن مخطط التوسع العدواني لإيران التي تلقت هزيمة ساحقة في اليمن، واليوم ينبغي على الأمم المتحدة أن تلعب دورها المطلوب دون تأخير".

 

من جهة أخرى وتحت عنوان "التنمية المفقودة"، كتبت صحيفة "الخليج": "إن تقرير التنمية الإنسانية العربية يقول ، إنه "بالرغم من إحراز معظم الدول العربية تطورا ملموسا في العديد من نواحي التنمية الإنسانية، وتمكنها من تخفيض معدل الفقر وعدم المساواة بشكل كبير في القرن العشرين، وقدرتها على تحقيق ذلك في القرن الحادي والعشرين، إلا أنها لم تتطور بالسرعة التي تطورت بها مناطق أخرى". وأشارت إلى ضرورة أن تواجه الدول العربية هذا القصور بالسرعة الممكنة ، خصوصا أنها تتمتع بإمكانات وموارد اقتصادية وبشرية تمكنها من تحقيق إنجازات معقولة في هذا الميدان من أجل مستقبل أكثر إشراقا للمواطن العربي.

 

وأوضحت أن المفهوم البسيط للتنمية، هو الارتقاء بالمجتمع، والانتقال به من الوضع الثابت إلى وضع أعلى وأفضل من خلال استغلال الطاقات المتوفرة والكامنة وتوظيفها نحو الأفضل، وهذا أمر لم يتحقق في الدول العربية، باستثناء ما أنجزته دولة الإمارات في هذا المجال، إذ تمكنت من أن تتبوأ المرتبة الأولى عربيا وال34 عالميا في تقرير التنمية البشرية للعام 2018، الذي أصدرته الأمم المتحدة، متقدمة بثمانية مراكز عن تصنيف العام 2017، وبذلك فإن الإمارات أصبحت رائدة في تنمية الثروة البشرية، وتحقيق أعلى معدلات النمو والتطور في مجالات التعليم والصحة وجودة الحياة، بما ينسجم مع رؤيتها 2021 الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة.

 

وأكدت أن التنمية تشكل عنصرًا أساسيًا للاستقرار والتقدم الاجتماعي والإنساني، وهي كما يقول ابن خلدون التي أشار إليها بالعمران، باعتبار أن مفهوم التنمية لم يستخدم إلا في أربعينات القرن الماضي "لا يتم العمران ويرتقي إلا بوجود الصنائع المتمثلة بالفلاحة والصناعة والتجارة، فعليها جميعا يتوقف تطور المجتمع ورفاهيته".

 

واختتمت "الخليج" افتتاحيتها بالتأكيد على ضرورة وضع نهج وخطط وعمل، لكون التنمية عمل شامل للتغيير، في مختلف مناحي الحياة، الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والبشرية، والتنمية عمل مستمر وإرادي، بلا عشوائية أو انتقائية، والتعامل مع المجتمع باعتباره نظامًا متكاملًا.