والدة الانتحارية التونسية: ابنتي دمرت أسرتنا بالكامل

في ذهول تام، تطرح والدة الفتاة الانتحارية التي قُتلت في تفجير انتحاري وسط العاصمة التونسية، أول أمس، أسئلة على نفسها كل يوم: لماذا فعلت ابنتنا بنا هذا؟ ماذا فعلنا لها لتجعلنا نعيش هذه الكارثة؟

 

هكذا قالت والدة الانتحارية لوكالة الأنباء الفرنسية، التي سألتها عن تداعيات الحادثة، وعن شعورها بعدما علمت أن ابنتها هي من فجرت نفسها وسط العاصمة التونسية بالقرب من وزارة الداخلية، لتخلف 20 جريحًا.

 

وصرحت والدة الانتحارية بالقول: "ابنتي البكر كانت فريسة الإرهاب الذي أعدها لتكون أول انتحارية في البلاد، لقد دمرت من خلال التفجير في الشارع الرئيسي بالعاصمة كامل أسرتها وخصوصًا شقيقتها وشقيقيها".

 

وأشارت إلى أنها قدمت الكثير لابنتها، موضحة: "بعت أرضًا فيها شجر زيتون، لكي أشتري لها كما طلبت حاسوبًا قبل أربع سنوات، وكانت تخصص كامل وقتها لإعداد دراسة دكتوراه؛ ولذا كانت تنعزل كثيرًا في غرفتها للتركيز على دراستها أو إرسال طلبات عمل".

 

وتابعت: "في يوم الحادث أبلغتني وخالتها التي تعيش في المنزل أيضًا، أنها تنوي التوجه السبت لقضاء بضعة أيام في سوسة للبحث عن عمل"، مضيفة أنها لم تعلم بأنها من قامت بعملية التفجير وسط العاصمة ومقتلها إلا من الشرطة التي قامت باعتقال شقيقيها لاستجوابهما.

 

وأكدّ والدا الانتحارية منى على أنهما لم يكونا يعرفان بأن ابنتهما "تعتنق أفكارًا متطرفة".

 

يُشار إلى أن الانتحارية منى قبلة، لقيت مصرعها بتفجيرها شحنة تحملها، وأصابت 20 شخصًا بينهم 15 شرطيًا.