مجلس الإمارات للشباب ينظم ثالث مناظرة شبابية

شاركت معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة دولة للأمن الغذائي المستقبلي، بصفة ضيف شرف ومحكم لفعاليات الجلسة الافتتاحية من برنامج "مناظرات الشباب"، المنصة الأولى على مستوى المنطقة المخصصة للنقاشات بين جيل الشباب، التي تنظمها المؤسسة الاتحادية للشباب.

أقيمت الجلسة مساء يوم أمس (الاثنين الموافق 10 سبتمبر) في جامعة نيويورك، أبوظبي بمشاركة فريقين من الطلاب يتحاوران ويقدم كل منها وجهة نظره الداعمة أو غير المؤيدة لاستخدام أحدث التقنيات الوراثية في تحسين إنتاج المحاصيل الزراعية والمساهمة في الحد من مشكلة نقص الغذاء في العالم.

وضمت لجنة التحكيم أيضا كلا من الدكتور رشيد علي، أستاذ مساعد وباحث في مركز خليفة للهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية، والدكتور ألكسيس جامبيس، الأستاذ الزائر في علم الأحياء والسينما في جامعة نيويورك أبوظبي، وعملت على تقييم آراء الفريقين حيال موضوع استخدام علم الأحياء الاصطناعية كحل للجوع في العالم.

ويضم كل فريق ثلاثة طلاب يتناوبون على تقديم حجج وآراء تدعم آراءهم التي تقف مع أو ضد هذا التوجه، وذلك من خلال إظهار معرفتهم المعمقة بموضوع النقاش وهو ما بدا جليا من خلال الثقة في الردود على نقاط الفريق الآخر والغوص في أدق التفاصيل التي تدعم رأي كل منهم. وفي أعقاب النقاش، بدأ الفريقان في تلقي أسئلة من الحضور، ولجنة التحكيم قبل الانتقال إلى مرحلة التصويت من قبل الحكام والحضور. وكنتيجة نهائية، فقد فاز الفريق غير الداعم لهذا التوجه حيث كانت آراؤه أكثر إقناعا للحضور ولجنة التحكيم.

مشيدة بهذه الجهود، قالت معالي شما بنت سهيل فارس المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الاتحادية للشباب: "يمثل الشباب الشريحة الأكبر في المجتمع الإماراتي وهم يحظون بدعم واهتمام القيادة الرشيدة في الدولة باعتبارهم العنصر الأهم في تحقيق جهود عملية التنمية المستدامة، ومن الضروري توفير منصات تفاعلية تتيح لهم التعبير عن آرائهم حيال القضايا التي تهم مستقبلهم. وتشكل مثل هذه المناظرات أيضا فرصة لصقل وتطوير مهاراتهم في طرح الأفكار وتعزيز الثقة بالنفس من خلال تكريس ثقافة الحوار البناء التفاعلي القائم على حجج منطقية".

وأضافت معاليها: "تضاف هذه المناظرة إلى سلسلة من المناظرات السابقة التي تناقش مواضيع تحظى باهتمام ومتابعة على المستويين المحلي والعالمي، حيث يتم اختيار محاور النقاش وفق معايير مدروسة ومن ثم تقييم المشاركات والحوار من قبل مختصين ذوي خبرات وكفاءات عالية في كل موضوع".

بدورها، قالت معالي مريم بنت محمد المهيري: "تواجه المجتمعات في مختلف أنحاء العالم العديد من التحديات ذات الصلة بإنتاج المواد الغذائية مثل التغير المناخي المتسارع، وتناقص كميات المياه الصالحة للشرب، وزيادة الطلب على موارد الطاقة. وتشير التقديرات الحالية إلى أن ثُمن سكان العالم يعانون من مشاكل نقص الأمن الغذائي، الأمر الذي يجعل منها قضية ملحة ذات تأثيرات متداعية على الجنس البشري. بناء على هذا، يتزايد الاهتمام بموضوع التقنيات الحديثة، وتحديداً التقنيات الحيوية التي تشهد حقبة مزدهرة جداً كونها تقدم حلولاً فعالة للتعامل مع هذه التحديات".

وأضافت معاليها: "تعد التقنيات الحيوية واحدة من الطرق الجديدة لإنتاج الغذاء، وهي تخضع حالياً لعملية تقييم من قبل المعنيين بهذا الموضوع الذي يشكل جزءا من استراتيجية الأمن الغذائي المستقبلي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ونتطلع حالياً إلى تعزيز إنتاج المحاصيل الزراعية من خلال الاستفادة من عديد التقنيات المتوفرة بما فيها "التقنية الحيوية" والتي ستسهم في زيادة معدلات الإنتاج بنسبة تتراوح بين 10-25%، توازياً مع تقنيات تعزيز جودة البذور، والتقنيات الذكية في جني محاصيل الزراعات المائية، وتقنيات الزراعة في بيئات مغلقة وغيرها الكثير. وأنا على ثقة تامة بأهمية ودور برنامج "مناظرات الشباب"، كونه يتيح فرصة إشراك الشباب وتثقيفهم واطلاعهم على أحدث التقنيات المستخدمة في مجال الإنتاج الغذائي، حيث يشكل منصة لتعريف أجيال المستقبل، والمهتمين بالتقنيات المستقبلية الخاصة بقطاع الزراعة، بالقضايا التي تهم وطننا".