الإمارات تؤكد التزام التحالف العربي بحماية الأطفال في اليمن

متابعة -  الإمارات نيوز:

أكدت دولة الإمارات الالتزام الجاد للتحالف العربي المعني بدعم الشرعية في اليمن، بتحمل كامل مسؤولياته المتعلقة بحماية جميع المدنيين وخاصة الأطفال في اليمن، بما في ذلك مواصلة جهوده الهادفة إلى حمايتهم، وتخفيف آثار النزاع عليهم بالتنسيق التام والوثيق مع جميع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة على الأرض.

واستعرضت "لانا زكي نسيبة"، المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة، خلال البيان الذي أدلت به أمام المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي، أمس، تحت عنوان "حماية الأطفال اليوم تمنع الصراعات غدا"، الجهود التي يبذلها التحالف لتحقيق هذه الغاية، بما في ذلك إنشاء وحدة متخصصة لحماية الأطفال بمقر قيادتها في المنطقة كوسيلة لتحسين حماية الأطفال.

ونوهت السفيرة "نسيبة"، وفقا لـ"وام"، إلى النتائج الإيجابية التي حققتها جهود التحالف المستمرة لتعزيز حماية الأطفال في اليمن، بما في ذلك إعادة إدماج الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل ميليشيات الحوثيين في مجتمعاتهم.

وأعربت عن إدانة دولة الإمارات وبشدة لجميع أعمال الترويع وانتهاكات القانون الإنساني الدولي التي يواصل انتهاجها الحوثيون لترويع سكان اليمن، بما في ذلك استهتارهم التام بالأطفال واستخدامهم المشين لهم كجنود ودروع بشرية واستغلالهم للمستشفيات المدنية والمدارس للأغراض العسكرية، وزرع الألغام الأرضية بصورة عشوائية، فضلا عن شنهم للهجمات الصاروخية ضد السكان المدنيين في المملكة العربية السعودية.

وتطرقت سعادتها لآليات الرصد والإبلاغ التي يعتمد عليها في إعداد تقرير الأمين العام المعني بالأطفال والنزاع المسلح، مؤكدة أن "دولة الإمارات وإذ تؤيد المبادئ التوجيهية التي تستند إليها هذه الآليات، إلا أنها تعتقد أن هذه الآليات يجب أن تعتمد على مصادر موثوقة ومراقبين مستقلين تابعين للأمم المتحدة".

وفندت سعادتها موقف دولة الإمارات الداعم بقوة لأكثر المبادئ العالمية شمولا، والمتمثل "بحق الأطفال في الحصول على حماية خاصة"، وهو المبدأ الذي تتفق عليه جميع الدول مهما تباينت مواقفها على صعيد السياسات أو اشتدت خلافاتها، معربة عن قلقها البالغ إزاء الزيادة الكبيرة في الانتهاكات الجسيمة الموثقة المرتكبة ضد الأطفال خلال عام 2017، سواء في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من طوفان الأزمات الحالية أو العالم بشكل عام.

وشددت على التزام دولة الإمارات التزاما ثابتا بحماية الأطفال المتأثرين من جملة هذه الصراعات، وذلك عبر توفيرها للمساعدة الإنسانية والرعاية لهم على المدى البعيد.

وتطرقت سعادتها لأعمال العنف والانتهاكات التي تنتهجها إسرائيل ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها، معربة عن الشعور بالقلق إزاء إهمال إسرائيل للأطفال واحتجازها للمئات منهم خلال عام 2017.

وأعربت عن قلق دولة الإمارات للانتهاكات المماثلة التي تحدث ضد الأطفال في عدد من المناطق الأخرى المحيطة كالصومال، حيث تواصل حركة الشباب ترويع الأطفال وأسرهم وإعدامهم علنا، وكذلك الأمر في ميانمار التي لا يزال أطفال الروهينجا المسلمين بها يتعرضون للاضطهاد في إطار العنف المستمر ضد هذه الطائفة المحرومة بشكل كبير من الحماية.

وشددت سعادة السفيرة، في ختام بيانها، على أهمية منع نشوب الصراعات في المقام الأول كأفضل سبيل لوقف مأساة الأطفال المحرومين من الحماية أثناء هذه الصراعات، داعية المجتمع الدولي إلى تعزيز ودمج جهود حماية الأطفال والوقاية بشكل أفضل، وإلى التنفيذ الكامل لجدول أعمال المرأة والسلام والأمن، بما في ذلك التركيز على منع نشوب الصراعات والمشاركة الفعالة للمرأة وخاصة في جهود الوقاية، وبما يعود بالفائدة على حماية الأطفال على المدى البعيد، واعتبرت المشاركة النشطة للشباب في بناء مجتمعات سلمية وشاملة هي عامل أساسي في حماية الأطفال ومنع الصراعات.