وزارة الثقافة وتنمية المعرفة تنظم المالد الإماراتي في البحرين

نظمت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بالتعاون مع هيئة البحرين للثفافة والآثار في مملكة البحرين أمسية شعبية تراثية بعنوان "المالد الإماراتي"، بصفته فناً تراثياً يحمل ملمحاً أساسياً من الاحتفالات الإماراتية بالمناسبات الدينية لاسيما في شهر رمضان المبارك. 

وأقيمت هذه الأمسية بحضور معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، والشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، والشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان سفير الإمارات لدى مملكة البحرين وعدد آخر من كبار مسؤولي البلدين.

وعبرت نورة الكعبي عن سعادتها بإقامة المالد الإماراتي في مملكة البحرين والذي يجسد عمق الروابط التاريخية والتراثية المتأصلة بين البلدين الشقيقين، مشيرة إلى أن فن المالد يشكل فرصة لتبادل المعارف والخبرات والتجارب ويعزز التواصل الفعال بين المؤسسات الثقافية والتراثية في البحرين والإمارات بما ينعكس إيجاباً على مزيد من الاهتمام بتراث البلدين.

وأوضحت الكعبي أن مشاركة الإمارات تحمل رسالة تقدير وتكريم لمدينة المحرق بمناسبة اختيارها عاصمة الثقافة الاسلامية 2018 نظراً لتنوعها الثقافي، وعراقة تاريخها، وأصالة تراثها بصفتها أحد المواقع الإنسانية والأثرية الهامة في منطقة الخليج العربي وما تحتضنه من إرث حضاري وفني عريق أكسبها بعداً حيوياً عالمياً.

بدورها قالت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة إن فعالية المالد الإماراتي تتزامن مع برنامج متكامل أعدته هيئة البحرين للثقافة والآثار للاحتفاء بمدينة المحرّق عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2018م، حيث تقدّم الهيئة فعاليات مختلفة طوال العام عبر المواسم الثقافية والمهرجانات السنوية والفعاليات الخاصة. تشكل هذه الفعالية فرصة لتعريف الجمهور بالتراث الإماراتي الأصيل، وتوطيد العلاقات الثقافية بين البحرين والإمارات، وتعزيز التواصل الحضاري والثقافي والفكري بين البلدين.

وعن دور المالد في الموروث الإماراتي قالت نورة الكعبي: "يمثل المالد جزءاً أصيلاً من التراث الشعبي الإماراتي الذي نشأ عليه الآباء والأجداد، ونسعى إلى المحافظة على مكوناته لتدريسه وتوريثه للأجيال القادمة من خلال التمسك بأصالته ومواكبة متطلبات العصر. تولي وزارة الثقافة وتنمية المعرفة هذا الفن اهتماماً خاصاً من خلال وضع الاستراتيجيات المناسبة لإحيائه في نفوس الشباب واستعادة بريقه مجدداً في المجتمع وابتكار أساليب فعالة من شأنها توثيق التراث الإماراتي وصونه وحمايته من الاندثار، لأن المالد ليس موروثاً ثقافياً فحسب، بل هو فن أصيل يسمو بالمشاعر الإنسانية ويرتقي بالفكر ويهذب النفوس ويحث على تبني القيم النبيلة، كما أنه يتميز بعمقه وقدرته على الجمع بين الفنون الأدائية والشعرية".

وأشارت الكعبي إلى أهمية الفنون الشعبية المحلية في تعزيز الهوية الثقافية الإماراتية ودورها الحيوي في بناء مجتمع إيجابي متسامح قادر على مواكبة الحراك الثقافي وتعريف العالم بالإرث الإنساني والحضاري للإمارات.

وأضافت الكعبي: "يعد التراث الشعبي أيقونة ترسم الصورة الثقافية والحضارية لشعب الإمارات، لأن عراقة الدول وتقدمها تقاس بمدى التزامها بعاداتها وتقاليدها وحفاظها على موروثها وحمايته من الاندثار. فبينما نحتفي بعام زايد نستلهم أفكار الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الحفاظ على هوية وشخصية الإمارات الثقافية، فهو حامي التراث والأصالة، ومؤسس الهوية الثقافية الحديثة، ورائد الحضارة، وباني جسور المعرفة، وهو من علمنا بأن الأمة الحية هي الأمة التي تعتز بتراثها وتاريخها". 

ودعت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة إلى تضافر الجهود بين مختلف الدول والمؤسسات لتعزيز تبادل الزيارات والفعاليات في مجالات الفنون والتراث الشعبي بما يضمن استدامته في المجتمعات، لأن التراث هو الشاهد الوحيد الذي تتناقله الأجيال ويعكس المستوى الحضاري للشعوب.