"أدنوك" تسيّر أول شحنة نفط نحو منشأة التخزين بالهند

 

غادرت أول شحنة من النفط الخام من إنتاج شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، السبت 12 مايو، في طريقها للتخزين في الهند، بموجب الاتفاق الموقع بين أدنوك وشركة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية المحدودة، المملوكة للحكومة الهندية والمتخصصة في تخزين احتياطي من النفط الخام للاحتياجات الاستراتيجية.

وينص الاتفاق المبرم بين الجانبين على تخزين 5.86 مليون برميل من النفط الخام الذي تنتجه أدنوك في منشأة كارناتاكا في مدينة مانجلور الهندية.

وشهد عملية التحميل في أبوظبي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، ودارميندرا برادان، وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي. وبلغ حجم هذه الشحنة الأولى مليوني برميل من نفط أدنوك الخام.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر: "تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة الرامية إلى تعزيز جسور التعاون مع البلدان الصديقة من خلال التخطيط بعيد المدى لتحقيق المنافع المشتركة، فإن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة نحو بناء وتطوير الشراكات الاستراتيجية الحيوية مع جمهورية الهند في قطاع الطاقة من خلال البناء على خبرة دولة الإمارات وأدنوك في الموارد الهيدروكربونية".

وستوفر هذه الشراكة كذلك فرص تسويق جديدة أمام أدنوك ووصول منتجاتها من النفط الخام عالي الجودة لأحد أكبر الأسواق نمواً في العالم، إلى جانب مساهمتها في ضمان أمن الطاقة في الهند التي تعد أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات. كما يسهم حضورنا المتنامي في الهند في زيادة الطلب على منتجاتنا المكررة والبتروكيماويات".

ويأتي تنفيذ اتفاقية الاحتياطي الاستراتيجي في أعقاب إعلان أدنوك، في فبراير الماضي، حصول ائتلاف من 3 شركات هندية؛ يضم شركة النفط والغاز الطبيعي الهندية (فيديش)، و"مؤسسة النفط الهندية"، وشركة "بهارات بتروريسورسيس"، على حصة 10% في حقوق امتياز حقل زاكوم السفلي البحري في أبوظبي.

من جانبه، قال دارميندرا برادان: "تعد الإمارات أول دولة تستثمر في برنامج الاحتياطي الاستراتيجي الهندي. وتعزز هذه الشراكة المهمة التعاون الوثيق القائم في مجال الطاقة بين الهند ودولة الإمارات والتي تستند إلى القرار التاريخي بتوقيع اتفاقية مع الشركات الهندية تحصل بموجبها على حصة في امتياز زاكوم السفلي. وسيوفر الاحتياطي الاستراتيجي دفعة قوية لجهود تعزيز أمن الطاقة في الهند وسيساعدنا في التعامل مع التقلبات في جانب العرض. وسيتم تخصيص الجزء الرئيسي من المخزون للأغراض الاستراتيجية، وسيكون هناك جزء من المخزون مخصص للاستخدام من قبل أدنوك لأغراض تجارية".

وبحسب وكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن يزداد الطلب على الطاقة في الهند أكثر من أي بلد آخر من الآن وحتى عام 2040 مدفوعاً بالنمو الاقتصادي المضطرد الذي سيصل لأكثر من خمسة أضعاف حجمه الحالي، وكذلك النمو السكاني الذي سيجعل من الهند أكبر دولة من حيث تعداد السكان على مستوى العالم. 

ويتوقع أن يرتفع مستوى استهلاك الطاقة في الهند إلى أكثر من الضعف بحلول عام 2040، وهو ما يمثل 25% من الزيادة في استخدام الطاقة عالمياً في نفس المدة، وأكبر نمو في استهلاك النفط. 

وتستورد الهند اليوم 82% لتلبية احتياجاتها من النفط الخام، توفر دولة الإمارات 8% منها. وإلى جانب مساهمتها في ضمان أمن الطاقة في الهند، توفر منشآت التخزين لـ "أدنوك" فرصة الأفضلية في تلبية الطلب في الأسواق الآسيوية بشكل فعال وبأسعار تنافسية.

يشار إلى أن عملية تحميل أول شحنة من مخزونات أدنوك من النفط الخام ونقلها إلى الهند، تأتي قبل يوم واحد من استضافة ملتقى أدنوك للاستثمار في التكرير والبتروكيماويات في أبوظبي، حيث ستكشف أدنوك خلاله عن المزيد من التفاصيل حول استراتيجيتها للتوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات، وعن المخطط الرئيسي الجديد لمركز الرويس الصناعي.

وسيحضر دارميندرا برادان هذا الملتقى حيث سيشارك في إحدى جلسات النقاش الرئيسية التي تقام خلاله.