مشروع "إقليم شمال الخليج" في الكويت يطلق عهداً جديداً من النمو إقليمياً وعالمياً

 

انطلقت الجلسة الأولى من "ملتقى الكويت للاستثمار 2018" تحت عنوان "الاستثمار في كويت المستقبل" ببيان قوي في المجال الجيوسياسي العالمي مفاده: "تعزيز التعاون عن كثب بين دول المنطقة" عبر "إقليم شمال الخليج" الطموح، المشروع المتكامل الرامي إلى تحقيق "رؤية الكويت الوطنية 2035" ومن شأنه فتح الأبواب أمام فرص الاستثمارات للمستثمرين من المنطقة والعالم.  
 
وشارك في الجلسة كلٌ من: معالي الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع؛ والدكتور ميرزا حسن المدير التنفيذي وعميد مجلس المديرين التنفيذيين لدى البنك الدولي؛ والسيد عمر قتيبة الغانم الرئيس التنفيذي لشركة صناعات الغانم ورئيس مجلس إدارة بنك الخليج؛ والسيد تيموثي كيتينغ نائب الرئيس التنفيذي للعمليات الحكومية في شركة بوينغ؛ والسيدة نورة القبندي، مدير إدارة الشؤون الدولية والأبحاث في الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات بالكويت. 
 
وأكد المشاركون على أهمية تعزيز تحرير التجارة الإقليمية والعالمية، والتكامل التجاري والثقافي والدور البارز الذي يلعبه القطاع الخاص في مجالات التنمية والتمويل والاستثمار، إضافة إلى ضرورة إقرار تشريعات وأنظمة داعمة للتنمية المستدامة. 
 
وخلال الجلسة، أعلنت شركة "بوينغ" عزمها على افتتاح مكتب تمثيلي دائم لها في الكويت، من شأنه المساهمة بتوفير المزيد من فرص العمل المتميزة لأبناء الكويت. 
 
وشهدت الجلسة أيضاً الإعلان عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بمشروع "إقليم شمال الخليج" الذي يفتح الباب أمام فرص ضخمة للاستثمارات وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد. 
 
استثمارات أجنبية مباشرة تتراوح قيمتها بين 150 و200 مليار دولار لتطوير 20% من المشروع. 
سيسهم "إقليم شمال الخليج" بنحو 220 مليار دولار في الناتج الإجمالي المحلي. 
سيوفر المشروع ما بين 300 إلى 400 ألف فرصة عمل قائمة على المعرفة على مدار السنوات القادمة
يستقطب المشروع ما بين 3 إلى 5 ملايين مستثمر سنوياً، ليوفر مزيداً من فرص الاستثمار الجديدة في قطاعات السياحة والضيافة والترفيه.
سيعقد مجلس أمناء "مدينة المرفأ" في "إقليم شمال الخليج" حواراً مع الشركات الصينية في 1 مايو
 
وفي هذا السياق، قال معالي الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح: "سعياً إلى تغيير المفاهيم السائدة وتعزيز قدرتنا على النمو، بادرنا إلى اختيار مشروع ’إقليم شمال الخليج‘ لا كمحرك اقتصادي وحسب، بل ليكون ركيزة تقوم عليه حقبة جديدة من العلاقات الجيوسياسية، إذ يتيح لنا الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز الذي يتمتع به إقليمنا الشمالي الأقرب لأقدم الحضارات الإنسانية للمساهمة في بناء علاقات جديدة مع جيراننا وأشقائنا. وسيضم المشروع الذي سيرتبط مع ’مبادرة الحزام والطريق‘ الصينية مطاراً عالمي المستوى ومنشآت صناعية ومنطقة معرفية وأخرى ترفيهية وثالثة تعليمية. ومن خلال ’إقليم شمال الخليج‘ ستصبح دولة الكويت وسيطاً يقرّب بين دول المنطقة وغيرهما من بلدان العالم". 
 
من جهته، قال السيد عمر قتيبة الغانم: "نقف الآن على عتبة بداية مسيرة النمو والازدهار التي نستند فيها إلى تاريخنا العريق كسوق تتحلى بأعلى مستويات الانفتاح والشفافية وكأقدم نظام ديمقراطي في المنطقة، إضافة إلى ميزاننا التجاري الرابح وموقعنا الجغرافي المتميز. وما من توقيت أفضل من اليوم للمشاركة في قصة نجاح الكويت وسط ما نشهده من حولنا من تغييرات عملية على أرض الواقع. وفي الوقت الذي تسارع فيه الشركات العالمية إلى افتتاح مقرات لها على أرضنا، نغتنم هذه الفرصة لنؤكد على انفتاحنا للأعمال العالمية في ظل التغييرات الإدارية والتشريعية التي نخوضها. فمنذ تأسيس ’الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة‘، تم تخصيص أكثر من 7 مليارات دولار لصالح هذه المشاريع، في خطوة داعمة لا يضاهيها مثيل في أي دولة أخرى حول العالم". 
 
من جانبه، قال السيد تيموثي كيتينغ: "بحلول العام 2035، ستكون منطقة الشرق الأوسط بمفردها بحاجة إلى 63 ألف قائد طائرة و69 ألف خبير فني، إضافة إلى توفير التدريب اللازم لنحو 100 ألف موظف من طواقم الطيران. وهذه هي شراكات التدريب المتميزة التي نبحث عنها في الكويت، كي لا يضطر الشباب إلى مغادرة بلادهم للحصول على التدريب، إذ نأمل من جانبنا إضافة دولة الكويت إلى قائمة مراكزنا التدريبية ليتسنى لها تأسيس قاعدة المهارات المناسبة والبنية التحتية اللازمة على أرضها. وفي الوقت الراهن، يعمل لدينا 50 موظفاً، لكننا ندعوكم إلى ترقب الارتفاع المتسارع الذي سيشهده هذا العدد". 
 
وبدورها، قالت السيدة نورة القبندي: "لطالما لعبت دولة الكويت دوراً ريادياً في العلاقات العالمية وساهمت في خير الإنسانية وقدمت المساعدات المالية السخية للبلدان النامية. ومن زاويتنا، يجسد ’إقليم شمال الخليج‘ الفرصة الهائلة المقبلة كوجهة استثمارية غنية بالثروات والموارد الطبيعية والأرض والموقع المحوري، إذ طالما كان ملتقى للحضارات والتجارة والتواصل، وها هو اليوم يوفر لنا قاعدة انطلاق فريدة نحو المستقبل. ويأتي المشروع لينسجم بصورة مثالية ومباشرة مع توجه الكويت لتوفير نقطة التقاء تصل بين مختلف أنحاء العالم". واستعرضت السيدة نورة القبندي تفاصيل المناطق المختلفة التي ستشكل مركزاً تعليمياً؛ ومركزاً للصناعات الذكية والتقنيات المستقبلية ومرفأ بطاقة استيعابية قدرها 8 ملايين حاوية، ومركزاً مالياً يضم سوقاً للأسهم، ووجهة سياحية ستضم أيضاً منشأة طبية عالمية المستوى.
 
وتأكيداً على دور الملتقى في دعم أهداف "رؤية الكويت 2035"، قال الدكتور ميرزا حسن: "يتجسد الجانب الأبرز في رؤية الكويت 2035 الرامية إلى تحويل الاقتصاد الكويتي من اقتصاد قائم على مورد واحد إلى منظومة اقتصادية حيوية ومتنوعة، في تأكيدها على أهمية الكوادر البشرية الماهرة ودور القطاع الخاص في ترجمتها على أرض الواقع". 
 
وبرعاية كريمة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، تنعقد فعاليات "ملتقى الكويت للاستثمار 2018" بتنظيم مشترك من هيئة تشجيع الاستثمار المباشر وغرفة تجارة وصناعة الكويت في قصر بيان ومركز جابر الأحمد الثقافي.
 
ويهدف الملتقى إلى البناء على الزخم الإيجابي القوي الذي حققته دولة الكويت على مستوى العالم في أعقاب إطلاق رؤية الكويت 2035 الرامية إلى الارتقاء بالمشهد الاقتصادي في دولة الكويت ودفعها قدماً لتصبح مركزاً مالياً وتجارياً عالمي المستوى. 
 
وتضم قائمة المتحدثين المؤكدين في "ملتقى الكويت للاستثمار 2018" نخبة من الشخصيات العامة ورواد الأعمال الكويتيين والمجتمع المالي، إضافة إلى كبار المسؤولين التنفيذيين من الشركات العالمية. لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني kif.kdipa.gov.kw .