أم الإمارات: الطفل هو الثروة الحقيقية للوطن

 

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أن الطفل في المجتمع هو الثروة الحقيقية للوطن وتوليه الدولة وقيادتها الحكيمة كل اهتمام ورعاية.

 

وقالت سموها ــ في كلمة وجهتها بمناسبة احتفال دولة الامارات العربية المتحدة بيوم الطفل الإماراتي الذي أطلقته سموها لأول مرة ليكون في 15 مارس من كل عام ــ إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، كان دائما يرعى الأطفال وينظر إليهم نظرة الواثق ويأمل بأن يكونوا عدة المستقبل فلذلك حث على الاهتمام بهم وتوفير كل مقومات الحياة لهم، وفق ما نقلت "وام".

 

وأضافت سمو أم الامارات، أننا نستلهم رؤية وتوجيهات مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد تجاه الأطفال، وكان يقول: "إن الطفل فلذة الكبد ونور العين.. ابتسامته تضيء الدنيا علينا وتعاسته حزن وألم وقنوط".

 

وأوضحت، كان يؤكد لنا دائماً على المكانة الأساسية للطفل في التنمية الاجتماعية ولذلك فإننا في الامارات حريصون على رعاية الطفولة ولَدَيْنا بِفَضلِ الله، رؤيةٌ واضحة، تَهتمُّ بِتَنميةِ الوظائفِ الفِكريةِ والاجتماعيةِ للطفل، إلى جانبِ العنايةِ بِصِحَّتِه، وتهيئةِ مُناخٍ اجتماعيٍّ وثقافيٍّ هادِف، يُنَمّي لَدَى الطفلِ بِاستمرار رُوحَ الإبداع والتميُّز والابتكار.

 

وذكرت ان القيادة الرشيدة للدولة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات باتت من الدول الرائدة عالميا في مجال حماية ورعاية الطفولة وكانت سباقة في تمكين هذه الشريحة المهمة من المجتمع من التمتع بكافة الحقوق التي يكفلها القانون ودون أي تمييز.

 

وأكدت سمو الشيخة فاطمة أنه تأكيدا لحرص دولة الامارات وقيادتها على الطفولة فقد اعتمد قبل ايام "المجلس الوزاري للتنمية" برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس المجلس يوم 15 مارس من كل عام للاحتفال بـ "يوم الطفل الإماراتي" والذي يأتي بالتزامن مع اعتماد قانون وديمة للطفل في 15 مارس 2016 للتأكيد على رؤية الدولة وحرصها على تنشئة أجيال المستقبل وتذليل كل الصعوبات التي تحول دون تنشئتهم التنشئة السليمة التي تؤهلهم ليكونوا أفرادا صالحين وفعالين في المجتمع وبما يتوافق مع رؤية الإمارات 2021 والوصول لمئويتها 2071.

 

واوضحت سموها ان دولة الإمارات احتضنت ومازالت الطفل وهي التي أولت ومنذ تأسيس الاتحاد المبارك اهتماماً كبيراً بالطفولة باعتبارها من القيم المتأصلة في المجتمع الإماراتي فأمنت له أفضل الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية باعتبار أن ذلك يشكل أحد المرتكزات الأساسية لإرساء مجتمع متطور ومتجانس ينعم فيه الجميع بالأمن والاستقرار ويحفظ الجميع من أية حوادث مؤلمة.

 

وذكرت اننا نعبّر عن قَناعتنا القوية بِأن تربيةَ الأطفال ورِعايتَهم والاهتمامَ بهم إنما تَأتي على رأسِ كافة الأَوْلَوِيّات في أيِ مجتمعٍ ناجح كما ان أهميةُ الأطفال في حياةِ الأُمَم واضحة جدا وهناك ارتباط وثيق بيْن مَدَى تقدُّمِ الأُمَّة ودرجةِ اهتمامِها بِأطفالِها، بل ومَدَى نَجاحِها في تربيتِهم، على الوَجْهِ الأَمْثَلِ والسَّلِيم.

 

وأكدت سموها أنه يجب أنْ تكونَ البيئةُ العامة في المجتمع على نحوٍ يُشَجِّعُ الطفل، على حُبِّ الاستطلاع وحبّ المعرفة والتعودِ على مُتعةِ الاكتشافِ والتجرِبة وكذلك التركيز على اعداد الطفل ليكون قادرا في المستقبل على خدمة المجتمع والاسهام في انجازات التطور في العالم.

وأضافت ان اختياري بان يكون يوم للطفل الاماراتي في كل عام مرة نحتفل به لنشجع الاطفال على ممارسة حقوقهم وتكريماً للأم التي تسعى بكل ما حباها الله بها من حنان وقوة وكفاءة لتربية أطفالها تربية سليمة.

 

وأشارت الى انها اطلقت العام الماضي استراتيجيتي الامومة والطفولة وتعزيز حقوق اصحاب الهمم 2017- 2021 لتكونا ايذانا بوضع البرامج والخطط التنفيذية لهما بما يؤهل الأمهات والأطفال لممارسة حقوقهم والمضي بها قدماً خدمة للوطن وأبنائه جميعاً.

 

كما كانت الاستجابة السريعة من الدولة واعتمادِها الاستراتيجيتين تدل على اهتمامها بهاتين الفئتين المهمتين في المجتمع وضرورة فتح المجال أمامهما للانطلاق نحو المستقبل بكل ثقة.

 

وأكدت سمو الشيخة فاطمة ان الام التي تعلم ابناءها قواعد السلامة الصحية تنطبق عليها صفة المثالية وهي الى جانب هذه الرعاية ترضع ابناءها حب الوطن وتزرع فيهم قيم الانتماء لترابه وتدفع بهم الى إعلاء شأنه اصحاء معافين جسديا ووجدانيا فهي تنشئ ابناء قادرين على الذود عن وطنهم ومجتمعهم بكفاءة واقتدار.

 

وأشارت إلى أن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة نفذ عدة برامج لصالح الطفل ايمانا منه بانه يستحق كل رعاية وعناية فهم اطفالنا وفلذات اكبادنا وجيل المستقبل الذي يجب اعداده جيدا ..ومن هنا لا بد من تهيئة كل الظروف المناسبة وايجاد البيئة الطيبة التي تسهل على الام تربية وتنشئة ابنها بطريقة سليمة.

 

وأوضحت ان الدولة لم تقصر في هذا المجال فقد اصدرت القوانين التي تحث على رعاية الطفولة فكان قرار انشاء نيابة الطفل على سبيل المثال اطارا قانونيا متكاملا لحماية الأطفال ويشكل في الوقت ذاته رادعا يحاسب بأشد العقوبات المتعدين على حقوق الأطفال جسديا أو معنويا أو فكريا لما لذلك من مخاطر وتبعات جسيمة على هؤلاء الأطفال مستقبلا.

 

وأكدت سموها ان دولة الامارات بكافة اجهزتها استطاعت ان تجعل اطفال الامارات من اسعد اطفال العالم حيث اتاحت لهم العلاج والتعليم المجاني ووفرت لهم كل الخدمات العلمية والاجتماعية بما فيها الحدائق المجهزة بأحدث الالعاب.

 

وذكرت سموها: "أهم شيء عندي هو أن أرى الاطفال يعيشون سعداء وأن المجتمع الذي لا يشعر الأطفال فيه بالسعادة وهناء الطفولة هو مجتمع به خلل ما.. لهذا أتمنى من كل أم أن تحرص على جعل بيتها واحة سعادة لأطفالها ولن يتحقق ذلك بمجرد الأمنيات بل لا بد من الوعي بأن المهمة الاولى للأم قبل أي مهمة اخرى هي رعاية وتربية اطفالها لأنها أقدس غاية وأنبل هدف.

 

واختتمت سموها كلمتها بالقول: "إنني أهيب بكافة مؤسسات الدولة أن تتولى مسؤولياتها في حماية الاطفال وتنشئتهم وتقديم المساعدة الملائمة إلى الآباء والأمهات والأسر والأوصياء الشرعيين ومقدمي الرعاية حتى ينمو الأطفال في جو من السعادة والحب والتفاهم".