الصحة تعتمد الوصفات الطبية المطبوعة بدلا من المحررة بخط اليد

أصدرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع تعميما يقضي بالانتقال تدريجيا من الوصفة الطبية المحررة بخط اليد إلى الوصفة الإلكترونية المطبوعة في جميع العيادات والمراكز الصحية الخاصة خلال فترة لا تتعدى ستة أشهر من تاريخ هذا التعميم .

وأعلنت أن الهدف هو منع أو تقليل حدوث أي خطأ عند صرف الدواء من الصيدلاني بسبب كتابة الطبيب للوصفة الطبية بطريقة سيئة ربما تؤدي إلى صرف علاج خاطئ أو تحديد جرعات غير دقيقة تسبب مخاطر على المريض قد تصل إلى مضاعفات خطيرة.

وتوجهت الوزارة بالتعميم إلى مدراء المناطق الطبية ومدراء المنشآت الصحية الحكومية والخاصة وممارسي الرعاية الصحية في القطاع الصحي الخاص ومدراء الصيدليات الخاصة.

ودعت الوزارة الجميع إلى الالتزام بما جاء بالتعميم في المنشآت الصحية التي تدخل ضمن نطاق عملها واختصاصها والعمل على تطبيقه على أحسن وجه.

وأكد الدكتور أمين حسين الأميري الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص أن الوزارة لن تقبل التعامل بالوصفات الطبية الصادرة من المنشآت الصحية الحكومية والخاصة التي لا تستجيب إلى ذلك بعد مرور الفترة المذكورة مع التأكيد على وجوب مطابقة الوصفة للضوابط المحددة بالتشريعات المعمول بها في الدولة ومنها على وجه الخصوص أن تتضمن وصفا دقيقا للعلاج وتحديدا لكمياته وطريقة استعماله بكيفية واضحة واسم المريض واسم الطبيب الذي أصدرها وتوقيعه وتاريخ تحريرها.

ولفت إلى أهمية هذا الموضوع على مستوى حماية الصحة العامة في المجتمع.

 

وكشف الاميري عن أن أخطاء الوصفات الطبية تعتبر ظاهرة عالمية حيث توصلت دراسة أميركية أعدها المعهد الطبي في واشنطن إلى أن سوء خط الوصفة الطبية يؤدي لمقتل نحو 7 آلاف شخص في العالم فضلا عن معاناة المرضى من الأعراض الجانبية بنسبة 20 بالمائة .

 

وأشار إلى الدور المهم الذي تؤديه الوزارة لناحية حماية المجتمع من منعكسات هذه الظاهرة الخطيرة التي تؤكد دراسات الوزارة أنها محدودة جدا في الإمارات.

 

ولفت إلى استراتيجية الوزارة نحو تقديم خدمات صحية شاملة ومبتكرة بعدالة وبمعايير عالمية والقيام بالدور التنظيمي والرقابي في القطاع الصحي من خلال منظومة تشريعية صحية متطورة ومتكاملة من خلال توفير إطار تشريعي وحوكمة حيوي وتقديم خدمات تنظيمية ورقابية متميزة للقطاع الصحي لتطوير التشريعات الصحية في الدولة بما يتوافق مع أهداف رؤية 2021.

 

كما لفت إلى حرص الوزارة على تطوير البرنامج الإلكتروني الخاص بالوصفات الطبية الذي يوفر إحصائيات دقيقة تسهم في عمليات التخطيط الاستراتيجي للسوق الدوائي في الدولة ويمثل البرنامج الإلكتروني منصة مؤتمتة متقدمة للتحكم والسيطرة على حركة الأدوية وإلغاء الوصفات الورقية التي تشكل قلقا وتهديدا لسلامة المجتمع وتجنب الاستعمال غير المناسب لها مؤكدا أن الوزارة تفرض رقابة صارمة على كل حبة دواء تدخل الدولة.

 

وقال إن الوصفات الطبية اليدوية لن يكون معترفا بها من وزارة الصحة والصيدليات بعد مرور 6 اشهر ودعا أفراد المجتمع الى طلب الوصفة الطبية المطبوعة من الأطباء في كل المنشآت التابعة للقطاع الخاص بعد دخول القرار موضع التفيذ والتبليغ عن أي مخالفات قد تواجههم.

وأشار الدكتور الأميري إلى النجاح المتميز الذي لاقاه اعتماد البرنامج الإلكتروني الخاص بالوصفات الطبية للأدوية المراقبة وشبه المراقبة منذ أكثر من 4 سنوات يوفر إحصائيات دقيقة تسهم في عمليات التخطيط الاستراتيجي للسوق الدوائي في الدولة لحماية الشباب من الإدمان مع وجود الدعم المستمر من الإدارة العامة لشرطة دبي. ويندرج في إطار استراتيجية الوزارة نحو بناء نظام صحي فعال ومستدام لمجتمع سعيد.

 

وذكر أن مخزون الأدوية في الصيدليات المسجلة يكشف عن كمية الدواء المتوفرة لديها قبل صرفها للمريض ويستطيع القسم المعني في وزارة الصحة ووقاية المجتمع مراقبة بيانات كل الصيدليات المسجلة والمستودعات الطبية ويوفر كامل المعلومات الدوائية إلكترونيا مثل اسم الدواء ونوعيته والتركيز وحجم العبوة والرقم التسلسلي وتاريخ الصلاحية والكمية المتوفرة وعدد الوصفات المصروفة ويمنع تكرار الوصفات والتعارض الدوائي بين الأصناف الدوائية.

 

وأشار إلى أن البرنامج الالكتروني لصرف الأدوية المراقبة وشبه المراقبة يقي المجتمع من عواقب فوضى الوصفات الورقية التي تشكل قلقاً وتهديداً لسلامة المجتمع لتجنب الاستعمال غير المناسب لها .

 

وأكد أن الوزارة تفرض رقابة صارمة على كل حبة دواء تدخل الدولة وترصد الوصفات الطبية المراقبة وشبه المراقبة منوها بأن وصف وصرف الأدوية المراقبة وشبه المراقبة يتم إلكترونيا فقط من خلال البرنامج الإلكتروني الذي أطلقته الوزارة مع شرطة دبي منذ 4 سنوات خصوصا بعد تفشي ظاهرة خطيرة وهي فقدان الوصفات الطبية اليدوية للأدوية المراقبة وإساءة استخدامها لدى بعض المدمنين والمراهقين.

 

وأضاف الأميري أن الإحصائيات الناتجة من البرنامج الإلكتروني للوصفات الطبية بالأدوية المراقبة وشبه المراقبة والذي اعتمدته إدارة التمكين والامتثال الصحي تشير إلى ارتفاع عدد الوصفات الصادرة في النظام الإلكتروني بشكل ملحوظ منذ بداية العمل بهذا النظام .