الحلقة الأولى من هذا الموسم لا تبشر بالخير من يتحمّل مسؤولية تراجع ذا فويس ؟

كتب - بسام سامي ضو


يُحسب لقناة "أم بي سي" نجاحها المستدام وريادتها في توفير متعةٍ تلفزيونية للمشاهد، في برامجها الفنية ‏خصوصاً، تجعله يتسمّر أمام الشاشة، ويتابع التفاصيل بحماسة وترقّب و"فرح"- وهذا هو الأهم- بفضل ‏سخائها في الإنتاج، وجمعها أحدث التقنيات في الصوت والتصوير والإضاءة، وأفضل الطاقات الفنية ‏البشرية، ، إلى جانب استقطابها من نسمّيهم "نجوم الصف الأول". كل هذه الشروط توفرت بصورةٍ ملفتة ‏في برنامج "ذا فويس" الذي تنتج "أم بي سي" نسخته العربية، ما حقق له نجاحاً غير مسبوق، جعله ‏محط متابعة واهتمام ومشاركة أوسع شريحة من المتلقين العرب، في بلدانهم وحيث ينتشرون، ليعيشوا مع ‏حلقاته المتتالية متعةً تجمع- إلى جمال أصوات المتبارين وروح التنافس بينهم- ترقّب آراء أعضاء لجنة ‏التحكيم، وكذلك التنافس المحبب بينهم لاصطياد الموهبة التي يرون أنهم ستقود فريق كل منهم إلى ‏الفوز باللقب في النهاية. وفي هذا المجال، لعب المحكّمون دوراً داعماً ومساهماً أساسياً في نجاح ‏الدورات المتعاقبة من "ذا فويس"، ونعني بهم الفنانين: كاظم الساهر، برقيّ آرائه وتعليقاته وعمق إصغائه ‏وملاحظته أدق التفاصيل الصوتية، وصابر الرباعي، قناص الأصوات التي يرى فيها فرادة، وشيرين، ‏المشاغبة بحرفية، ومعهم عاصي الذي شكل مع صابر ثنائياً يضفي الفكاهة المحببة على الأجواء.‏
‏ فمن تراه اتخذ القرار بإبدال هؤلاء، والإطلالة علينا في الحلقة الأولى لهذا الموسم بلجنةٍ لم يبقَ منها ‏سوى عاصي الذي حاول لعب الدور ذاته مع زملائه الجدد، فلم يلقَ تجاوباً، ولم يثر حماسةً؟ فيما بدت ‏إليسا مستمعة و"معجبة"، أكثر منها مقررة، ومحمد حماقي صاحب جرعة زائدة من الرصانة. أما المشكلة ‏المتعددة الأوجه فهي في أحلام التي تبدو "منتصرة" في العودة إلى القناة بعد استبعادها، وتمارس فرحة ‏انتصارها بسطوة "ملكية" غير خفية على زملائها، وبصرخة "الله عليك" التي تشوّش على المؤدي، ‏فتجعله يخرج عن النغم، كما تُفقد المشاهد متعة الاستماع. بالإضافة إلى "هضامة" مفقودة في تنافس ‏المحكمين على المتبارين، وكلها عوامل تكسر سلاسة الصلة بين الشاشة والمتابعين الذين لم يتردد ‏كثيرون بينهم في "الهرب" إلى محطة أخرى.‏
الانطباع الأول، والعام، عن الحلقة الأولى من "ذا فويس" لهذا الموسم توحي بأننا أمام متعة ناقصة، ‏وتشي بتراجعٍ في متابعته، ما لم تُتخذ خطوات "إنقاذية"، لا يبدو أنها ممكنة التحقق.‏