وزير الخارجية الإماراتي يطالب بحزم دولي لمواجهة إيران

متابعة -  مظفر إسماعيل:

أكد سمو الشيخ "عبدالله بن زايد آل نهيان"، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن هناك حاجة ماسة إلى جهد دولي منسق لاحتواء السياسات العدائية الصارخة لإيران، والحد من برنامجها للصواريخ الباليستية.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد في مقالة نشرها في صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، ترجمته صحيفة "البيان"، إن "إيران تبنت أجندة طائفية تهدد النسيج الاجتماعي الإقليمي.. ودولة الإمارات كانت تأمل بأن يؤدي الاتفاق النووي مع إيران إلى تشجيع طهران على تبني سلوك معتدل في المنطقة، إلا أن ذلك لم يحدث ولسوء الحظ، حيث تبنت إيران أجندة طائفية تهدد النسيج الاجتماعي الإقليمي".

وقال سموه : "في الوقت الذي تتوحد فيه الجهود العالمية لمواجهة التهديدات النووية، نحتاج الآن إلى شركائنا الدوليين بما فيهم الاتحاد الأوروبي لمواجهة هذا التحدي".

وأردف: "قد يقول البعض إن هذا أمل غير واقعي، وإن القضايا الأمنية في المنطقة لم ولن تكون ضمن مناقشات الاتفاقية النووية مع إيران، وسوف تختفي حتميا في ثنايا الاتفاقية، غير أن دولة الإمارات لا توافق على ذلك، ومن دون تحقيق تقدم كبير في حل هذه المشكلات، فإن الاتفاقية سوف تفشل لا محالة، وإذا سمحنا لإيران أن تستمر في طريقها العدواني، سوف تفقد الاتفاقية فحواها ومعناها".

وتابع: "ما نحتاج إليه هو اتفاقية جديدة تحقق ثلاثة أهداف: تخفيض قدرة طهران على دعم الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية في المنطقة، وتخفيض قدرة الحرس الثوري على إشعال النزاعات وتدمير الدول الأخرى، وتجفيف فعالية برنامج إيران للصواريخ الباليستية لتكون في حدود معقولة، ومنعه من التوجه إلى المدنيين الأبرياء في الدول المجاورة.. هذه المطالب عادلة ومعقولة، وهي أيضا الشروط الأساسية للعلاقات الودية وتحسين التعاون الإقليمي".

من جهة أخرى، أشاد سموه بالبرنامج الإصلاحي الطموح الذي تبناه الأمير "محمد بن سلمان"، ولي العهد السعودي، الذي سيكون له تأثيرات محسوسة في المنطقة، ودعا إلى توفير الدعم الدولي الكامل لهذه التغييرات.

وأضاف: "يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يبذل أقصى جهده لتشجيع تلك التغييرات، ولا شك أنه ستكون هناك عقبات في الطريق، لكن بدلا من التركيز على الخلافات البسيطة، ينبغي على أصدقائنا الأوروبيين أن ينظروا إلى الصورة الكبرى، ويستغلوا هذه اللحظة من أجل التقدم والإصلاح".

واختتم سموه مقالته بالقول إن "معالجة العديد من المشكلات في منطقتنا تتطلب تعاونا كثيفا بين أوروبا ومنطقة الخليج العربي، ومن أجل نجاح هذه المساعي نحن في حاجة إلى بعضنا، فإذا عملنا لأجل أهداف متعارضة، سوف نفشل".