محمد بن راشد يعتمد قانون الموازنة العامة لحكومة دبي للعام المالي 2018

 

 

اعتمد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قانون الموازنة العامة للقطاع الحكومي للعام المالي 2018 رقم /21/ لسنة 2017، طبقاً للتصنيف الجديد للموازنة، بإجمالي نفقات قدرها 56.6 مليار درهم، بزيادة بلغت 19.5% عن موازنة العام المالي 2017.

 

وتؤكد موازنة العام المالي 2018 الالتزام بالعمل وفقاً لخطة دبي 2021 والاستحقاقات المستقبلية، لا سيما استحقاق إكسبو 2020 دبي، إذ يبرز في الموازنة ارتفاع الإنفاق على قطاع البنية التحتية ليشكل 21% من إجمالي النفقات الحكومية، في ترجمة لتوجهات صاحب السمو حاكم دبي، رعاه الله، برفع كفاءة البنية التحتية لدبي وجعلها الوجهة الأولى للإقامة والسياحة وممارسة الأعمال التجارية بمختلف القطاعات، بحسب "وام".

 

وقال المدير العام لدائرة المالية، عبدالرحمن صالح آل صالح، أن حكومة دبي تسعى خلال السنوات القادمة لتطوير أداء الموازنة العامة باستمرار، التزاماً منها بالاستدامة المالية وتنفيذاً لاستحقاقات الإمارة وأهداف الخطة الاستراتيجية 2021، فضلاً عن تركيز الجهود على جعل الحدث العالمي الضخم المرتقب، إكسبو 2020 دبي، أفضل معارض إكسبو في التاريخ، تلبية لرؤية القيادة الرشيدة في أن تظل دبي دائماً مستعدة لإبهار العالم.

 

 

وأوضح آل صالح أن التزام الحكومة بتميّز إكسبو دبي، وريادة دولة الإمارات في المحافل الدولية، أدّى إلى اعتماد موازنة بعجز قدره 6.2 مليار درهم، وهو ما يمثل 1.55% من إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي، نتيجة ارتفاع نفقات البنية التحتية بنسبة 46.5% عن العام المالي 2017، كاشفاً عن تخصيص أكثر من 5 مليارات درهم لمشاريع إكسبو.

 

وعبّرت الموازنة عن اهتمام حكومة دبي بالخدمات الاجتماعية، من صحة وتعليم وثقافة وإسكان حكومي، ما كان له أكبر الأثر في ارتفاع تصنيف دولة الإمارات في مجال التنافسية، كما تبوّأت الدولة المركز الأول في مؤشر السعادة إقليمياً، في ضوء تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن "تحقيق رفاه وسعادة الناس على رأس أولوياتنا".

 

وتتوقع دبي تحقيق إيرادات عامة تقدر بنحو 50.4 مليار درهم، بزيادة قدرها 12% عن العام المالي 2017 وتعتمد هذه الإيرادات على العمليات الجارية في الإمارة، وهو الأمر الذي انتهجته دبي طوال العقد الماضي في عدم الاعتماد على إيرادات النفط، والحرص على تطوير هيكل الإيرادات الحكومية، إذ تمثل إيرادات النفط ما نسبته 6% من إجمالي الإيرادات المتوقعة للعام المالي 2018، وهذا ما يعزز الاستدامة المالية للإمارة.

 

وتمثل الإيرادات غير الضريبية من خلال الرسوم الحكومية ما نسبته 71% من إجمالي الإيرادات المتوقعة في 2018، فيما تمثل الإيرادات الضريبية 21%، أما الإيرادات من عوائد الاستثمارات الحكومية فتشكّل 2% من الإيرادات.

 

 

وسجلت النفقات العامة للموازنة ارتفاعاً قدره 19.5% عن العام المالي 2017، وقد جاءت هذه الزيادة جرّاء التركيز على تلبية احتياجات إكسبو 2020، الذي تُقدّر قيمته الاستثمارية بنحو 25 مليار درهم، إضافة إلى توسعة خط مترو دبي بمسار 2020، التي تقدر تكلفتها بحوالي 10.6 مليارات درهم. وقد وصلت دائرة المالية إلى المرحلة النهائية من توقيع اتفاقية التمويل بنظام ضمان الصادرات بقيمة 5.5 مليارات درهم.

 

وأتاحت الموازنة العامة للحكومة أكثر من 3,100 فرصة عمل جديدة، استمراراً لنهج الحكومة في إتاحة فرص العمل، ومثلت مخصصات الرواتب والأجور 30% من إجمالي الإنفاق الحكومي، فيما ارتفعت الرواتب والأجور بنسبة 10% عن العام المالي 2017.

 

وبلغت المصروفات العمومية والإدارية ومصروفات المنح والدعم نسبة 42% من إجمالي النفقات الحكومية، وشهدت هذه النفقات نمواً قدره 11.5% عن العام المالي 2017، بهدف تقديم أفضل الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية للمواطنين، والارتقاء بمستوى الخدمات العامة وتعزيز سياسة الابتكار والإبداع.

 

 

إن اهتمام دبي بالاقتصاد والبنية التحتية والمواصلات، كقطاع متكامل تحرص على تطويره باستمرار، كان له أكبر الأثر في تبوّؤ دولة الإمارات مركزاً عالمياً متقدماً في عديد من المؤشرات العالمية، ولقد كان استحقاق إكسبو 2020 دافعاً للنمو المتسارع لهذا القطاع، الذي يستحوذ في 2018 على 43% من الإنفاق الإجمالي. ويُظهر تخصيص أكثر من 5 مليارات درهم لمشاريع إكسبو 2020 وحدها مدى جدية الإمارة في التعامل مع الاستحقاقات المستقبلية.

 

كما اهتمت الإمارة بدعم قطاع التميز الحكومي والإبداع والابتكار من خلال تخصيص 8% من إجمالي الإنفاق الحكومي لتطوير الأداء وترسيخ ثقافة التميز والابتكار والإبداع.

 

من جانبه، قال المدير التنفيذي لقطاع الموازنة والتخطيط عارف عبدالرحمن أهلي، إن موازنة العام المالي 2018 جاءت تلبية لمتطلبات خطة دبي 2021، وتعبر بشفافية عن الموقف المالي المستقر للإمارة، القائم على تنفيذ سياسات مالية منضبطة تعتمد على أفضل الممارسات الدولية، موضحاً أن تحقيق فائض تشغيلي يحقق للإمارة الاستدامة المالية المنشودة، وأضاف: "لا يتجاوز عجز الموازنة المتوقع  نسبة  1.55% من إجمالي الناتج المحلي المتوقع، وذلك دعماً للمبادرات الجديدة ضمن القطاعات المختلفة، ما يسهم في تقوية الاقتصاد الكلي للإمارة، وتسعى دائرة المالية دائماً إلى العمل على تطوير الموازنة ومراجعتها بشكل مستمر، ما يؤدي إلى تخفيض العجز المتوقع".