البنوك تتجه للتوازن بين ودائعها القصيرة والمتوسطة لتوسع إقراضها

خاص - الإمارات نيوز:

 

أكدت مصادر مصرفية، أن معظم البنوك العاملة بالدولة سعت في الفترة الأخيرة لزيادة مستويات السيولة المستقرة لديها، ونجحت في مساعيها لتحسين مستويات السيولة المستقرة، فيما ارتفعت الودائع متوسطة الأجل لدى البنوك مما مكنها من تقديم أسعار فوائد متوسطة على القروض.

 

وكثفت البنوك العاملة بالدولة جهودها خلال العامين الماضيين والفترة المنقضية من العام الحالي، للوصول إلى التوازن بين متوسطات الودائع لديها بعد أن تم تسجيل تفاوت كبير بين الودائع قصيرة المدى التي ارتفعت حصتها بصورة كبيرة والودائع الطويلة والمتوسطة المدى التي كانت حصتها محدودة خلال السنوات السابقة مما شكل تحدياً للعديد من البنوك وعرقل خططها في التوسع الإقراضي.

 

وأكدت مصادر مصرفية أن معظم البنوك العاملة بالدولة سعت في الفترة الأخيرة لزيادة مستويات السيولة المستقرة لديها ونجحت في مساعيها لتحسين مستويات السيولة المستقرة، فيما ارتفعت الودائع متوسطة الأجل لدى البنوك مما مكنها من تقديم أسعار فوائد متوسطة على القروض.

 

وأشارت المصادر إلى أنه وفقاً لأحدث إحصاءات للمصرف المركزي ارتفعت نسبة القروض إلى الموارد المستقرة لدى الجهاز المصرفي الإماراتي إلى 85.9 % بنهاية الربع الثاني من العام الحالي مقابل 85.4 % بنهاية الربع الأول.

 

 وبلغت نسبة الأصول السائلة المؤهلة 17.1 % مقابل 16.8 % بنهاية الربع الأول و16.2 % بنهاية 2016 و15 % بنهاية الربع الثالث من 2016.

 

 بينما بلغ معدل كفاية رأس المال 18.5 % بنهاية الربع الثاني مقابل 18.6 % بنهاية الربع الأول من 2017 و 19 % بنهاية الربع الأخير من عام 2016 و 18.6 بنهاية الربع الثالث من 2016 و18.4 % بنهاية الربع الثاني ونحو 18 % الربع الأول من 2016.

 

واستقرت نسبة كفاية الشق الأول من رأس المال عند 16.9 % مقابل 17.3 % بنهاية 2016 و16.9 % بنهاية الربع الثالث من العام الماضي.

 

وأوضحت أن معدل التكلفة على الودائع المصرفية المتمثل في المتوسط المرجح للتكلفة على الودائع تحت الطلب والادخارية ولأجل ولآجال مختلفة انخفض إلى 1.1 % بنهاية الربع الثاني مقابل 1.2 % بنهاية الربع الأول من 2017 والنسبة نفسها بنهاية العام الماضي و1.1 % بنهاية الربع الثالث مقابل 1.2 % بنهاية 2016 و1.1 % بنهاية الربع الثالث و1.1 % بنهاية الربع الثاني و1% بنهاية الربع الأول و 1 % بنهاية 2016.

 

وأوضحت أنه بالنسبة لمعدل العائد من الإقراض المصرفي المتمثل في المتوسط المرجح للعائد على كلفة القروض القائمة، ارتفع إلى 5 % بنهاية يونيو الماضي بعد أن انخفض إلى 4.9 % بنهاية الربع الأول من 2017 مقابل 5% بنهاية عام 2016 و4.9 % بنهاية الربع الثالث و4.9 % بنهاية الربع الثاني و4.9 % بنهاية الربع الأول من 2016 و5 % بنهاية الربع الأخير من 2015.

 

وأشارت المصادر إلى أن معظم البنوك نجحت في زيادة ودائعها متوسطة الأجل لتتمكن من تقديم أسعار فوائد تنافسية على القروض بوجه عام بعد أن شهدت السنوات الماضية زيادات مطردة بالسيولة ولكن قصيرة الأمد متمثلة في ودائع مداها أسابيع أو شهور قليلة، موضحة أن خطط البنوك شملت تنفيذ جهود تسويقية أكبر لاجتذاب الودائع طويلة الأجل بحوافز وأسعار فائدة مغرية لتشجيع العملاء على ضخ السيولة الفائضة لديهم في البنوك على شكل ودائع متوسطة وطويلة الأجل.

 

وبالنسبة لتوزيع الودائع بالقطاع المصرفي لأجل حسب آجالها والتي لا تشمل الودائع فيما بين المصارف ولكنها تشمل ودائع الحكومة، أظهرت أحدث إحصاءات للمصرف المركزي أن الودائع قصيرة الأجل استحوذت على النسبة الأكبر من الودائع خلال العام الماضي تلتها الودائع متوسطة الأجل ثم الودائع الطويلة الأجل.

 

وفي مؤشر على نجاح سياسات البنوك الهادفة لتقليص الفجوة بين الودائع القصيرة المرتفعة الحصة والودائع المتوسطة المنخفضة الحصة من إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي، أظهرت إحصاءات المصرف المركزي أن حجم الودائع قصيرة الأجل انخفضت إلى 400.02 مليار درهم بنهاية أغسطس 2017 مقابل 452.42 مليار درهم بنهاية 2016 و440.2 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي و441.95 مليار درهم بنهاية 2015 و472.54 مليار درهم بنهاية 2014.

 

ووفقاً لهذه الإحصاءات انخفضت حصة الودائع قصيرة الأجل إلى ما نسبته 50.97 % من إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي التي بلغت 784.8 مليار درهم بنهاية أغسطس 2017 مقابل 58.03 % من إجمالي الودائع بالقطاع التي بلغت 779.59 مليار درهم بنهاية 2016 وما نسبته 59% من إجمالي الودائع التي بلغت 746.1 مليار درهم بنهاية شهر نوفمبر الماضي وما نسبته 59.84% من إجمالي الودائع التي بلغت 738.2 مليار درهم بنهاية 2015 و59.25% بنهاية عام 2014 من الإجمالي الذي بلغ 731.6مليار درهم.