كلمة حق في ثورة 23 يوليو.. أبرز عناوين صحف الإمارات الصادرة الأربعاء

24 تموز/يوليو 2019

 

سلطت افتتاحيات صحف الإمارات، الصادرة صباح الأربعاء، الضوء على حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على وجوده مع مجموعة من الشباب الإماراتي والصيني، والشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات والصين الشعبية والتي تعززت والتي عمقتها زيارة سموه، إضافة إلى ذكرى ثورة 23 يوليو المصرية.

فمن جانبها وتحت عنوان "خدمة الإنسانية"، كتبت صحيفة "الاتحاد" في افتتاحيتها: "صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يراهن على الشباب ودورهم في بناء المستقبل بين الدول الصديقة، وانطلاقا من هذا الرهان حرص سموه على وجوده مع مجموعة من الشباب الإماراتي والصيني مستمعا ومتحدثا في أعرق الجامعات الصينية التي منحت سموه شهادة «بروفيسور فخرية»، لدوره في خدمة الإنسانية، حول كل ما تحمله هذه الأجيال من آمال وطموحات لتحقيق خير البشرية".

وقالت الصحيفة: "لطالما ارتكزت قناعة سموه إلى الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه الشباب المؤهل المسلح بالعلم والتدريب وأصحاب المهارات النوعية في بناء مستقبل الدولة، إذ تحرص القيادة على توفير كل ما من شأنه تعزيز هذه القدرات الشابة في مجالات كان دخولها شبه مستحيل، فأصبح حقيقة مع اقتراب صعود أول إماراتي شاب إلى الفضاء".

ولفتت إلى أن الشباب هم طموح أي دولة، وصياغة علاقات الصداقة بينهم وتعزيزها، وتحديدا في الجانب التعليمي والعلمي، ستساهم في تقريب وجهات النظر والالتقاء عند نقطة وحيدة، وهي تحقيق التنمية الشاملة في عالم يعمه الأمن والسلام، ولا يعرف إلا الحوار سبيلا لحل المشاكل والأزمات والتحديات.

واختتمت صحيفة "الاتحاد" افتتاحيتها بالقول: "رسالة مهمة، أراد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إيصالها إلى هذه الفئة الأوسع والأهم في المجتمع، بأن العوامل التي تجمع الشعوب أكبر بكثير من التي تفرقهم، فالعمل الجاد المبني على العلم والتعاون والتسامح والأخلاق كفيل بتحقيق مستقبل مزدهر لبلدان وشعوب الأرض كافة".

من جهتها وتحت عنوان "شراكة الكبار" كتبت صحيفة "البيان": "يجمع دولتي الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية العديد من سمات الدول المتقدمة والمتطورة، وكذلك يجمعهما مصالح مشتركة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي مهد لنمو وتطور العلاقات بينهما لتصل إلى هذا المستوى من الشراكة الاستراتيجية الشاملة، كلتا الدولتين تخوضان تجربة تنموية متميزة على مستوى العالم، فالصين عملاق اقتصادي يقترب بسرعة كبيرة من القمة العالمية في الاقتصاد، ودولة الإمارات أيضا تنطلق بسرعة ملحوظة نحو القمة في كافة مجالات التنمية والبناء، وحققت في ذلك الصعود خطوات كبيرة ومراكز عالمية متقدمة".

ولفتت إلى أن جمهورية الصين الشعبية تتطلع إلى ما تملكه دولة الإمارات من إمكانيات كبيرة، وتطمح إلى الاستفادة من هذه الإمكانيات، خاصة في مشروعها التاريخي «حزام واحد - طريق واحد»، وهو ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بقوله: «موقع دولة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجي، وبنيتها التحتية العصرية، وقدراتها اللوجستية المتطورة، وعلاقاتها التجارية المتنوعة والواسعة مع مختلف دول العالم، ودورها المسؤول في سوق الطاقة العالمي، يجعلها طرفا فاعلا في مبادرة «حزام واحد - طريق واحد» ومحطة أساسية من محطاتها».

كما تطمح دولة الإمارات إلى الاستفادة من إمكانيات العملاق الصيني الاقتصادية، خاصة التكنولوجيا الحديثة، ولا شك أن مثل هذا التعاون سيدفع بعجلة التنمية في الإمارات إلى آفاق أكبر ومجالات أكثر.

واختتمت صحيفة "البيان" افتتاحيتها بالقول: "لا شيء يعوق المصالح المشتركة بين البلدين، كل الإمكانيات متوفرة، وعلى رأسها الأمن والاستقرار والسياسات السلمية للدولتين واحترام كل منهما لسيادة الآخر، ولهذا يتوقع من البلدين شراكة متميزة " .

أما صحيفة "الخليج" فكتبت تحت عنوان ""كلمة حق في ثورة 23 يوليو": "يخطر على البال في الذكرى الـ67 لثورة 23 يوليو التي قادها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كيف شكلت هذه الثورة نقطة تحول تاريخية لمصر، والعالم العربي، ونقلتهما من عصر إلى عصر، إذ أخرجت مصر من ربقة نظام ملكي، إقطاعي، فاسد، ومن بلد قيد الاحتلال منزوع القوة، والقدرة، والقرار، ووضعتها على خارطة العالم، نقطة مشعة ترنو إليها الأبصار، وتضعها القوى العالمية في الحساب، بعد أن شقت طريق الحرية لها، ولكل قوى الحرية والتحرير في العالم".

وقالت الصحيفة: " كما قادت حركات التحرير، وحركة عدم الانحياز، مع مجموعة من الدول الرافضة للهيمنة الاستعمارية في آسيا، وإفريقيا، وأوروبا، فإنها رفعت لواء القومية العربية كمنطلق لتحرر العرب، ووحدتهم، وخاضت من أجل تحقيق هذا الهدف معارك شرسة ضد الاستعمار، والاستكبار، والصهيونية، وشاركت في تحرير العديد من الدول العربية، والإفريقية، انطلاقا من إيمانها بحق الشعوب في الحرية، والاستقلال".

وأضافت: "إذا كانت ثورة 23 يوليو، وزعيمها، لم يسلما من التآمر منذ انبثاق فجر الثورة، وحتى رحيل عبد الناصر، فإن سهام الحقد، والتشكيك، والافتراء تواصلت، ولا تزال حتى الآن تنشر سمومها باتهامات باطلة تحيل كل أزمات مصر إلى الثورة، وقائدها، وينسى هؤلاء إنجازات الثورة في مختلف الميادين، بدءا من تحرير مصر من الاحتلال البريطاني، وتأميم قناة السويس، والإصلاح الزراعي الذي حرر ملايين الفلاحين المصريين من قبضة الإقطاع، والتأميم، وتشييد السد العالي، وإقامة قاعدة صناعية متقدمة، والتعليم المجاني، وفتح أبواب الجامعات أمام ملايين الطلاب المصريين، وغيرها من الإنجازات، وينسى هؤلاء أيضا أن الميزانية العامة المصرية في عهد عبد الناصر، ولأول مرة في تاريخ مصر، سجلت فائضا في الموازنة بمقدار 46.9 مليون جنيه عام 1969، أي بعد النكسة، رغم افتتاح العديد من المشاريع، وإعادة بناء القوات المسلحة".

ولفتت في هذا الصدد إلى أن ديون مصر يوم وفاة عبد الناصر، لم تتعد وفقا للبيانات الرسمية، 1.7 مليار دولار، أغلبها ديون عسكرية للاتحاد السوفييتي من أجل إعادة بناء وتحديث القوات المسلحة، وتطوير قدراتها، وقد أسقط الاتحاد السوفييتي معظم هذه الديون بعد وفاته، تقديرا لمصر، وله، وعندما توفي عبد الناصر كان لدى مصر فائض من العملة الصعبة تجاوز 250 مليون دولار، بشهادة البنك الدولي، ورحل عبد الناصر واقتصاد مصر أقوى من اقتصاد كوريا الجنوبية، ولم تكن العملة المصرية مرتبطة بالدولار، بل كان الجنيه المصري يساوي ثلاثة دولارات ونصف الدولار.

وأشارت إلى أن هؤلاء الذين حملوا سيوف الافتراء على الثورة بعد رحيل زعيمها، يتناسون أن أزمات مصر الاقتصادية، وتراكم الديون عليها بالمليارات، بدأ منذ عهد السادات، ومن بعده، في حين ترك عبد الناصر مصر بخير، وكانت كفه نظيفة، وقلبه مؤمنا بأن مصر ولادة، وأن «بهية» سوف تبقى بهية.

واختتمت صحيفة "الخليج" افتتاحيتها بالقول: " كانت ثورة 23 يوليو التي تكالب عليها كل أعداء الحق والحرية، شعلة للنضال، ومأوى للأحرار، وهي وإن وقعت في أخطاء، فلأنها اجتهدت وعملت، والخطأ والصواب جزء من الحياة، ومن لا يخطئ هو وحده الذي لا يعمل".